- تحليل السياسات
- المرصد السياسي 4216
استراتيجية إيران في مجال الطائرات المسيرة (الجزء الأول): الأداء في زمن الحرب والتكيفات
أظهرت الحرب أن "المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه" التي تمتلكها إيران تمثل أدوات قسر وتأثير عسكري عالية التكيف، وقادرة على مواصلة إلحاق الخسائر في مختلف أنحاء الخليج وما وراءه حتى بعد تكبدها خسائر فادحة.
وفقاً لتقديرات عسكرية أمريكية حديثة، تعرض ما يصل إلى 85 في المئةمن ترسانة إيران من الطائرات المسيرة وقاعدتها الصناعية المرتبطة بها للتلف أو التدمير خلال عملية " الغضب الملحمي". ومع ذلك، كشف الصراع أيضاً عن العنصر الذي يجعل برنامج الطائرات المسيرة الإيراني شديد الخطورة: عقيدة تشغيلية قائمة على الانتشار الكثيف، واستمرار الهجمات بوتيرة متكررة على مدى زمني طويل، والقدرة على تحقيق تأثيرات استراتيجية حتى مع معدلات اختراق محدودة للدفاعات الجوية المعادية. ومع استمرار الأزمة، تبرز أسئلة أكثر إلحاحاً: ما الذي خسرته إيران فعلياً من قدراتها في هذا مجال المسيرات؟ وما الذي لا تزال تحتفظ به؟ وكيف يمكن أن توظف ما تبقى لديها من قدرات إذا اندلع القتال مجدداً في المدى القريب؟
تبدو الضربات الأمريكية والإسرائيلية قد نجحت في تقليص قدرة طهران على تنفيذ هجمات واسعة بعيدة المدى بالوتيرة التي ظهرت في بداية الحرب. لكن القوات الإيرانية سارعت إلى التكيف، فحوّلت الصراع تدريجياً إلى حرب استنزاف قائمة على موجات أصغر وأكثر تكراراً، يصعب اعتراضها وتفرض تكلفة تشغيلية مرتفعة على المدافعين. وإذا استؤنفت الأعمال العدائية قريباً، فمن المرجح أن تواجه الدول الحليفة حملة طائرات مسيرة أكثر مرونة وارتجالاً، لكنها لا تزال خطيرة، وتعتمد على المخزونات المتبقية، ومنصات الإطلاق المتفرقة، والهجمات الانتقائية ضد الأهداف الضعيفة، بما في ذلك الملاحة البحرية في الخليج.
الترسانة والعقيدة والتكيفات في زمن الحرب
قبل الحرب، امتلكت إيران ترسانة كبيرة من "المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه"، موزعة بين "الحرس الثوري الإيراني" والجيش النظامي "أرتش"، وكانت تُشغل من مهابط صغيرة وبسيطة منتشرة في أنحاء البلاد، إضافة إلى قواعد تحت الأرض في مواقع غير معلنة بوسط وجنوب إيران. ولا يزال الحجم الدقيق لهذه الترسانة غير معروف، لكنها ضمت أنواعاً متعددة من الطائرات المسيرة متوسطة الحجم، مع تقديرات تشير إلى امتلاك مئات الوحدات من كل طراز، ليصل العدد الإجمالي إلى الآلاف.
وأكدت حرب الاثني عشر يوماً في الصيف الماضي، إلى جانب الصراع الحالي، أن الطائرات المسيرة أصبحت مكوناً رئيسياً إلى جانب الصواريخ الباليستية في قدرة إيران على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى. فقد دخلت طهران الحرب الحالية بمنظومة هجومية متكاملة تعتمد على مخزونات كبيرة من طائرات "شاهد-136" و"أراش-2" وغيرها من الطائرات بعيدة المدى، مدعومة بقدرات إطلاق متنقلة، وشبكات إمداد مرنة، وقاعدة إنتاج وبحث أسهل في إعادة البناء من برنامجها الصاروخي.
إن قدرة البرنامج على البقاء في مواجهة العمليات الأمريكية والإسرائيلية الضخمة أقل إثارة للدهشة عندما نأخذ في الاعتبار الحجم الجغرافي لإيران واتساع نطاق منظومة طائراتها المسيرة. تساهم خطوط الإنتاج العسكرية والشركات الواجهة وموردي المواد ذات الاستخدام المزدوج والشركات المدنية اسمياً في هذا المشروع، بينما تدير العديد من الجامعات والمعاهد التقنية الإيرانية مشاريع بحثية موجهة للدفاع تتعلق بمحركات الطائرات المسيرة والمشغلات، وأجهزة الاستشعار، وبرامج التوجيه، والاتصالات. وقد وفرت هذه المؤسسات كلاً من المواهب الهندسية والبحوث التطبيقية، في حين سدت الشركات الناشئة وورش العمل الثغرات في المكونات والمواد المركبة والتجميع. (سيناقش الجزء الثاني من هذا العدد من المرصد السياسي هذا النظام البيئي بمزيد من التفصيل، بما في ذلك الأسباب التي قد تمكن طهران من إعادة تشكيله وتعزيزه بسرعة بعد الحرب).
منذ بداية الصراع، استخدمت إيران المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه" (OWADs)، كنظم ضرب مستقلة وكجزء من أسلوب قسري أوسع نطاقاً. إلى جانب ضرب الأهداف، كان الهدف هو جعل الصورة الجوية مزدحمة ومكلفة بدرجة كافية، بحيث تظل حتى معدلات الاعتراض العالية تضع المدافعين تحت ضغط مستمر.
عكست المرحلة الافتتاحية من الحرب هذه العقيدة بوضوح. فوفقاً لمصادر متعددة، أطلقت إيران ووكلاؤها ما مجموعه نحو 4400 طائرة مسيرة ضد أهداف في عدة دول قبل وقف إطلاق النار في 7 نيسان/أبريل، بمتوسط يقارب 120 طائرة يومياً. وتم إطلاق معظم هذه الطائرات - ما بين 85 و90 في المئة - خلال أول أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من القتال. ومن خلال هذا الاستخدام الكثيف للطائرات المسيرة، ودمجها ضمن موجات هجومية مختلطة إلى جانب الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، تمكنت طهران من إبقاء إسرائيل ودول الخليج في حالة استنفار دائم.
ومن بين دول الخليج، تحملت الإمارات العربية المتحدة العبء الأكبر من هذه الحملة، بعدما تعرضت لنحو 2210 غارة بالطائرات المسيرة، إضافة إلى مئات الهجمات بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز حتى 7 نيسان/أبريل، تلتها المملكة العربية السعودية، والكويت، والبحرين، وقطر. ورغم أن أنظمة الدفاع الجوي الخليجية أثبتت فعالية تكتيكية عالية، فإنها لم تكن محصنة بالكامل. فقد فرضت وتيرة عمليات الاعتراض شبه اليومية ضغطاً تشغيلياً متواصلاً، في حين تسبب العدد المحدود نسبياً من الطائرات المسيرة التي نجحت في اختراق الدفاعات في خسائر بشرية واضطرابات اقتصادية ملحوظة، ما أظهر أن ترسانة إيران قادرة على أداء دور مزدوج بوصفها أداة ضغط واستنزاف في آن واحد.
ولعل الأهم من ذلك أن إيران أظهرت قدرة سريعة على التكيف بمجرد أن اكتسبت القوات الأمريكية والإسرائيلية حرية عمل واسعة داخل المجال الجوي الإيراني، إذ انتقلت من بنية إطلاق كبيرة وواضحة نسبياً إلى أساليب أكثر خفاءً وحماية ومرونة. وشمل ذلك توزيع منصات الإطلاق على نطاق أوسع، وإخفاء الطائرات المسيرة داخل شبكات الأنفاق والمناطق المدنية والصناعية والطبيعية، مع الحفاظ على وتيرة تشغيلية كافية لمواصلة الضغط على الخصوم. وبذلك، أثبت النظام أن المنطق العملياتي الذي يقوم عليه برنامج الطائرات المسيرة الإيراني قادر على الاستمرار رغم الأضرار الكبيرة التي ألحقتها الغارات الجوية للتحالف بمنشآت الإنتاج والتخزين.
ما حققته حملة التحالف
كان أحد الأهداف الرئيسية لعملية "الغضب الملحمي" التي شنها الجيش الأمريكي هو "تدمير " قدرات إيران في مجال الطائرات المسيرة وقدراتها الإنتاجية. وبالتعاون مع القوة الجوية الإسرائيلية، كانت تهدف إلى خفض عدد عمليات الإطلاق اليومية وشل قدرة النظام على شن هجمات متواصلة من خلال ضرب خطوط الإنتاج، ومراكز إعادة التوليد، والبنية التحتية للإطلاق، ومواقع التخزين. وفي الوقت نفسه، سعت إلى حماية قواتها والقوات والإسرائيلية والقوات الشريكة من خلال الدفاع الجوي النشط، ودوريات المقاتلات، ودمج المعلومات الاستخباراتية، وجهود مكافحة الطائرات المسيرة متعددة المستويات، بما في ذلك الحرب الإلكترونية.
من الصعب تحديد مقدار ما تم تدميره من ترسانة إيران من الطائرات المسيرة بالاعتماد على المعلومات المتاحة للجمهور وحدها، لكن الحملة الجوية للحلفاء ألحقت خسائر ملموسة بالبرنامج الإيراني. وخلال العملية، نشرت القيادة المركزية الأمريكية مقاطع فيديو مختلفة للضربات تُظهر تدمير تسع عشرة طائرة مسيرة من طراز "شاهد-136" و"أراش-2" على منصات الإطلاق أو داخل مخازن مفتوحة. كما استهدفت الضربات العديد من المواقع المرتبطة بإنتاج محركات الطائرات المسيرة، وأجهزة الاستشعار البصرية، والرؤوس الحربية، إلى جانب مواقع التجميع الفرعي والتجميع النهائي.
في نهاية آذار/مارس، وقبل وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار، أشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى أن ما يقرب من ثلثي منشآت إنتاج الطائرات المسيرة والآلات الصناعية الإيرانية قد تعرضت لأضرار أو تم تدميرها، إلى جانب نحو نصف المخزونات، ومعدات الإطلاق، والطواقم المدربة التي كانت تدعم حرب المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه " واسعة النطاق. كما ذكرت أن معدلات الإطلاق انخفضت بأكثر من 90 في المئة. في ذلك الوقت، أشارت بعض التقارير الإخبارية إلى أن الاستخبارات الأمريكية لم تتمكن سوى من تأكيد تدمير حوالي ثلث قدرات الطائرات المسيرة التابعة للنظام، مما يشير إلى بقاء قوة كبيرة. ومع ذلك، شهد الأسبوع الأخير من القتال الرئيسي ضربات حلفاء أشد على الأهداف المتعلقة بالطائرات المسيرة، وهو ما قد يفسر الاختلافات الكبيرة في تقييمات الأضرار الأمريكية بين أواخر آذار/مارس وما بعد وقف إطلاق النار.
مهما كانت الأرقام الفعلية، فمن الواضح أن الحملة التي شنها الحلفاء لم تقضِ على التهديد - وهو تهديد تطور في جميع الأحوال بعد الأيام الأولى من الحرب. فقد تحولت إيران من إطلاق الطائرات المسيرة بشكل مكثف، تستهدف في المقام الأول معالم معروفة (مثل المباني الشاهقة)، إلى تنفيذ ضربات أكثر انتقائية ودقة ضد أهداف ذات تأثير كبير، مثل المطارات، ومواقع تخزين الوقود، ومنشآت الرادار، والموانئ، ومراكز الاتصالات، والطائرات العسكرية المكشوفة. وفي ظل هذه الاستراتيجية الأخيرة، يمكن حتى لعدد محدود من عمليات الاختراق الناجحة أن يُحدث آثاراً عملياتية ونفسية واستراتيجية هائلة.
علاوة على ذلك، تمكن النظام وميليشياته الوكيلة في العراق من الحفاظ على نشاط هجومي يومي مكثف ضد دول متعددة، حتى في خضم القصف المتواصل ضد إيران. وبحلول أوائل نيسان/أبريل، كانوا لا يزالون ينفذون ما يقرب من 20 إلى 50 عملية إطلاق للطائرات المسيرة يومياً؛ وقد تم الإبلاغ عن نحو 137 ضربة من هذا النوع في يوم وقف إطلاق النار وحده.
تبرز القوة الاستراتيجية لحملة طهران بالطائرات المسيرة بشكل أكبر عند مقارنتها بالعمليات العدائية الروسية المتزامنة في أوكرانيا. وكما ذُكر أعلاه، أطلقت إيران ما يُقدَّر بـ 4,400 طائرة مسيرة قبل وقف إطلاق النار، تم اعتراض حوالي 90 في المئة منها. وفي أوكرانيا، أطلقت روسيا أكثر من 10,000 طائرة مسيرة من طراز "شاهد"/"جيران" خلال الفترة نفسها تقريباً، وواجهت معدل اعتراض متوسطاً مماثلاً.
ومع ذلك، وبفضل الجغرافيا المضغوطة للخليج الفارسي - حيث تقع الأهداف الحيوية على بعد 100 - 300 كيلومتر فقط من مواقع الإطلاق المعادية - أحدثت الهجمات الإيرانية، رغم أن حجمها كان أصغر بكثير، آثاراً استراتيجية شديدة بشكل غير متناسب، وخلال أسابيع بدلاً من سنوات. وإلى جانب تعطيل قطاعات واسعة من صناعة النفط العالمية، أدت حملة طهران المشتركة بالطائرات المسيرة والصواريخ إلى خفض صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 17 في المئة، وإثارة ارتفاعات حادة في أسعار السلع الأساسية حول العالم، وشل حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز.
كيف سيبدو العودة إلى الحرب في المدى القريب
إذا استؤنفت الأعمال العدائية قريباً، فمن المرجح أن تستعيد إيران قدراً كبيراً من قدرتها المفقودة في مجال "المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه " دون انتظار التعافي الصناعي الكامل، بالاعتماد على المكونات المتبقية، والمخزونات المخفية، وورش العمل المتفرقة، وخطوط التجميع الجزئية. كما يمكنها أيضاً تعزيز التكيّفات العملياتية التي اعتمدتها بالفعل، بما في ذلك الاستخدام الفوري المحتمل لتكتيكات مثل ما يلي:
- استخدام أسرع وأكثر ارتجالاً لترسانة الأسلحة المتبقية لديها.
- إطلاق موجات أصغر حجماً تستفيد بدرجة أكبر من طرق الإطلاق المخفية، بما في ذلك الحماية المدنية.
- اعتماد أكبر على الضربات بالوكالة، خاصة انطلاقاً من العراق.
- تنفيذ هجمات أكثر انتقائية ضد مجموعات أهداف يمكن حتى لعدد محدود من الاختراقات الناجحة أن يُحدث فيها تأثيرات هائلة.
- تركيز أكبر على نقاط الضعف التي انكشفت خلال الحرب، بما في ذلك الدفاع الجوي في الخليج، ورادارات الملاحة الجوية، والطائرات العسكرية المتوقفة، وحظائر الصيانة، ومراكز اللوجستيات.
- استمرار النظام في استخدام الطائرات المسيرة بعيدة المدى ضد البنية التحتية في الخليج، وقطاع الشحن، والأهداف الواقعة في العمق، لكن التركيز قد يتحول بشكل متزايد نحو البنية التحتية الحيوية التي تكون فيها دقة الإصابة أكثر أهمية من حجم المتفجرات.
- استخدام أكبر لأنظمة طائرات مسيرة أصغر حجماً وأقصر مدى، لا سيما ضد أي سفن بحرية أمريكية وقوات أخرى تعمل بالقرب من الأراضي الإيرانية.
باختصار، من المرجح أن تواصل إيران تشكيل تهديد كبير بالطائرات المسيرة حتى قبل إتمام إعادة البناء الكاملة بعد الحرب، وذلك جزئياً عبر استخدام مخزوناتها المتبقية، وطرق الإطلاق الهجينة، وعمليات أكثر انتهازية تركز على الاستغلال السريع للأهداف المكشوفة والحساسة زمنياً.
الخلاصة
أظهرت الحرب حجم الضرر الذي يمكن لإيران إلحاقه باستخدام "المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه " حتى في ظل تعرضها لضغط عسكري مكثف. ومن المرجح أن يركز أي استئناف للعمليات العسكرية الحليفة في المدى القريب بصورة أكبر على تدمير قدرات الطائرات المسيرة الإيرانية، وربما حتى عبر استخدام قوات برية. ومع ذلك، فإن العديد من التهديدات الرئيسية التي تمثلها هذه الترسانة قد تستمر لفترة طويلة رغم استمرار الضربات. والأهم من ذلك، أن قوات الطائرات المسيرة الإيرانية، رغم تضررها، لا تزال تتمتع بقدرة عالية على التكيف، وقد تلجأ إلى استخدام هذه الأنظمة بصورة أكثر انتقائية وسرية، مع التركيز على أهداف إقليمية ضعيفة وعالية القيمة، مثل محطات الطاقة الفرعية، ومحطات تحلية المياه، ومراكز التحكم في الموانئ، ومراكز الاتصالات، ومستودعات الوقود، ومراكز مراقبة الحركة الجوية، وساحات المطارات، وحظائر الطائرات.
وبالنسبة للولايات المتحدة، ينبغي أن تظل حماية القوات أولوية فورية. فقد أظهرت الحرب أن الاعتماد المفرط على أنظمة الدفاع الصاروخي مرتفعة التكلفة لاعتراض طائرات مسيرة منخفضة التكلفة نسبياً يمثل نهجاً غير مستدام مالياً وعملياً. ولذلك، تحتاج القوات الأمريكية وشركاؤها إلى إدخال تحسينات عاجلة على عدة مستويات، تشمل: قدرات الكشف السلبي، والإشارات البصرية والصوتية، ووسائل الاعتراض الأقل تكلفة، وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة قصيرة المدى (مثل المدافع سريعة الإطلاق وأسلحة الطاقة الموجهة)، إلى جانب تعزيز التحصين ضد هجمات الطائرات المسيرة، والتمويه، والإخفاء، والخداع، وإدارة المعركة المحلية. ويبدو أن دول الخليج تتجه بالفعل نحو تطوير دفاعات مضادة للطائرات المسيرة أقل تكلفة وأكثر تعقيداً، مع تحسين التكامل المحلي ورفع مستوى التدريب، مستفيدة جزئياً من الخبرة العملياتية العميقة التي اكتسبتها أوكرانيا في مواجهة أنظمة " المسيرات الهجومية أحادية الاتجاه" من طراز "شاهد". وينبغي للمسؤولين الأمريكيين بذل كل ما في وسعهم لتسريع هذا التوجه.