- تحليل السياسات
- المرصد السياسي 4185
استراتيجية إيران: أمن الطاقة و"درع ابراهام "
تستهدف طهران مكامن الضعف في الحملة الأمريكية - الإسرائيلية - أي قطاع النفط والدول الهشّة في الشرق الأوسط - لكن يمكن للمسؤولين في الدول الحليفة مواجهة هذه الاستراتيجية من خلال اتخاذ خطوات منسقة لدعم شركائهم الإقليميين، وتعزيز استقرار أسواق النفط، والحدّ من القدرات العسكرية للنظام.
تتنافس استراتيجيتان حالياً في الحرب على إيران؛ فمن ناحية، تركز الولايات المتحدة وإسرائيل على إضعاف قدرة إيران على تهديد المنطقة، مع السعي في الوقت ذاته إلى إحداث تغيير في النظام. ولهذا الغرض، تشنّان حملة مشتركة مكثّفة - لكنها محدودة زمنياً - تستهدف القضاء على قيادة النظام وتدمير قدراته الهجومية، بما في ذلك الأصول النووية والصواريخ والطائرات المسيرة والقوات البحرية والوكلاء المسلحين، والصناعات التي قد تسمح بإعادة بنائها. وبالتوازي مع ذلك، تسعيان إلى إضعاف جهاز القمع الداخلي للنظام - ولا سيما "الحرس الثوري الإسلامي" والباسيج وقوات الأمن الداخلي المختلفة - وتحفيز العناصر الداخلية على الإطاحة بالنظام.
من ناحية أخرى، تركز طهران على ضمان بقائها والحفاظ على أمنها الداخلي، مع فرض تكاليف مرتفعة على أعدائها في الوقت نفسه، بهدف إنهاء الحرب بشروطها، وردع الهجمات الأمريكية -الإسرائيلية المستقبلية، وثني الجيران عن استضافة القوات العسكرية الأمريكية. وقد دعمت هذه الاستراتيجية من خلال الإسراع في استبدال المسؤولين الذين قُتلوا في هجمات الحلفاء، وشن ضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة في جميع أنحاء المنطقة، وتفعيل دور الوكلاء الإقليميين في القتال (بشكل رئيسي الميليشيات العراقية وحزب الله اللبناني حتى الآن). والأهم من ذلك، أنها تستهدف مكامن الضعف لدى الحلفاء من خلال تعطيل تدفق الطاقة من المنطقة. وباستخدام مزيج من التهديدات اللفظية ضد حركة السفن عبر مضيق هرمز، وتنفيذ ضربات محدودة على عدد قليل من السفن، وأهداف الطاقة والبنية التحتية البحرية، وزرع الألغام على نطاق محدود، تمكنت إيران من رفع أسعار الطاقة وممارسة ضغوط اقتصادية على مستوى العالم - بما في ذلك الولايات المتحدة، التي تشهد انعكاسات سياسية لهذا الضغط الاقتصادي في خضم عام انتخابي.
كيف يمكن لواشنطن والقدس مواجهة هذه الاستراتيجية الإيرانية مع المضي قدماً في تنفيذ استراتيجيتهما الخاصة؟ تتمثل الخطوة الأولى في فهم نقاط الضعف المحددة التي تستغلها طهران.
استراتيجية "الحرب الإقليمية "
من خلال توسيع هجماتها لتشمل جميع دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا وقبرص، سعت إيران إلى إضفاء طابع "الحرب الإقليمية" على الصراع. ويأمل النظام أن يؤدي احتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً إلى زيادة الضغط على أعدائه لإنهاء القتال، مع تعزيز قدرته التفاوضية بعد الحرب.
حتى 11 آذار/مارس، استهدفت معظم الهجمات الصاروخية وبواسطة الطائرات المُسيّرة التي نفذتها إيران، والتي يبلغ عددها نحو 4000 هجوم، الإمارات العربية المتحدة (44%) والكويت (24%). في حين تلقت دول أخرى حصة أقل من الضربات: إسرائيل (14٪)، والبحرين (9٪)، والمملكة العربية السعودية (4.5٪)، وقطر (3.6٪)، وعُمان (0.5٪)، إلى جانب عدد محدود من الهجمات ضد الأردن، وتركيا، وأذربيجان، وقبرص. ورغم أن العديد من هذه الدول سعت إلى الوساطة قبل اندلاع الحرب، فإن تلك الجهود لم تحُل دون تعرضها لهجمات إيرانية. كما يتعمد النظام استهداف مواقع مدنية، بما في ذلك الموانئ التجارية ومراكز التسوق ومنشآت الطاقة ومحطات المياه ومراكز البيانات والمطارات، والأبراج السكنية، والفنادق.
ولا تُعدّ حقيقة كون الإمارات العربية المتحدة الهدف الرئيسي لإيران مفاجئة، نظراً لمكانتها كدولة إسلامية مزدهرة ومتسامحة ومعتدلة، وللدور الذي اضطلعت به في ريادة اتفاقيات "أبراهام" مع إسرائيل. ومن الواضح أن طهران تسعى إلى تقويض صورة البلاد بوصفها مركزاً آمناً للأعمال والتجارة والسياحة، مع إبراز أن هناك ثمناً يُدفع مقابل الريادة في مسار التطبيع مع إسرائيل.
وإلى حد ما، ارتدت الهجمات الإقليمية الإيرانية عليها، حيث أسهمت في زيادة عزلتها ودفعت ضحاياها إلى إعادة تقييم سياساتهم الحربية. ومع ذلك، لا تزال دول الخليج تتسم بالحذر بشأن شن هجمات مضادة، لا سيما الضربات المباشرة والعلنية. على سبيل المثال، نفت أبو ظبي بشدة التسريبات حول تنفيذ هجمات إماراتية على إيران.
ويشكّل التباين الكبير في مستويات الجاهزية للحرب على الصعيد الإقليمي تحدياً إضافياً. فعلى سبيل المثال، دفعت التهديدات التاريخية إسرائيل إلى تطوير شبكة متقدمة وفعّالة من الدفاعات الجوية، وأنظمة الإنذار المبكر (بما في ذلك صفارات الإنذار الميدانية، والرسائل، وتطبيقات الهواتف المحمولة)، وبنية تحتية واسعة للملاجئ العامة، وغرف آمنة في العديد من المباني، وخدمات طوارئ وإنقاذ وطبية عالية الجاهزية. في المقابل، فإن دولاً أخرى أقل استعداداً؛ في حين أن قربها من إيران يجعلها أكثر عرضة لهجمات قصيرة المدى، مما يعقد جهود الكشف والإنذار والاعتراض والحماية في الوقت المناسب.
استراتيجية استهداف الطاقة
رداً على تعطيل إيران لتدفقات الطاقة الإقليمية، اتخذت الولايات المتحدة وشركاؤها عدداً من الخطوات المهمة حتى الآن. إذ دمرت القوات الأمريكية معظم الأسطول البحري الإيراني، بما في ذلك سفن زرع الألغام. علاوة على ذلك، سعت وكالة الطاقة الدولية إلى خفض أسعار النفط من خلال تنظيم الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط الخام من المخزونات الطارئة في عدة دول. وفي واشنطن، عرض الرئيس ترامب دعماً تأمينياً لأصحاب الناقلات، وأطلق 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وأعلن أن البحرية الأمريكية يمكنها مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وهدد إيران برد قاسٍ إذا قامت بتلغيم المضيق، وأرسل إشارات عامة متنوعة (وإن كانت متناقضة أحياناً) بأن الحرب ستنتهي قريباً.
ومع ذلك، كان لهذه الإجراءات تأثير محدود على ارتفاع أسعار النفط، حيث ارتفع سعر خام برنت من 73 دولاراً للبرميل عشية الحرب إلى أكثر من 100 دولار حتى وقت كتابة هذا التقرير. وتواصل إيران مهاجمة السفن والموانئ ومرافق الطاقة. وعلى الرغم من أنها تجنبت على ما يبدو إلحاق أضرار واسعة النطاق وطويلة الأمد بهذه القطاعات، فإن مالكي السفن لا يزالون مترددين في عبور هرمز - ويرجع ذلك جزئياً إلى أن مسؤولي البحرية الأمريكية ووزير الطاقة كريس رايت أشاروا إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن تبدأ أي مرافقة عسكرية فعلية نظراً لمستويات المخاطر المرتفعة في المضيق الضيق.
وفي الوقت نفسه، استمر تدفق النفط الإيراني كالمعتاد - بمعدل يقارب 1.5 مليون برميل يتم تحميلها يومياً، معظمها متجه إلى الصين. وبدلاً من اتخاذ تدابير مادية من شأنها إغلاق مضيق هرمز أمام كل حركة المرور (مثل زرع الألغام على نطاق واسع)، تقوم إيران بتنظيم الممر المائي بشكل انتقائي، بما يردع معظم عمليات العبور من خلال مزيج من الخطاب العدائي والضربات المحدودة، مع الاستمرار في توليد الإيرادات من خلال شحناتها الخاصة (والحفاظ، في الوقت نفسه، على علاقات جيدة مع الصين).
إعادة فتح المضيق
سيكون إلحاق هزيمة استراتيجية بإيران في مجال تهديدات الطاقة أمراً صعباً، لكنه ليس مستحيلاً. قد تساعد الجهود العسكرية المباشرة لتأمين شحنات النفط عبر مضيق هرمز – مثل الحراسة البحرية، وإزالة الألغام، وتعطيل قدرات إيران في الطائرات المسيرة والصواريخ والقدرات المضادة للسفن – في فتح المضيق، لكنها محفوفة بالمخاطر ومكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، وقد لا تكون كافية لاستعادة تدفقات الطاقة، إذ إن القدرات الهجومية الإيرانية المتبقية قد تظل كافية لترهيب مالكي السفن وتجار النفط وشركات التأمين. وفي 14 آذار/مارس، صرح الرئيس ترامب بأن القوات الأمريكية ستواجه هذا التهديد من خلال " قصف "الساحل الإيراني بشدة واستهداف السفن الإيرانية " بشكل مستمر ". كما أعرب عن أمله في أن ترسل الدول الأخرى المتأثرة بأزمة هرمز سفن حربية إلى المنطقة، وأن يتم الضغط على بعض الحكومات لتلبية هذا التوقع.
ويمكن للقوات المتحالفة أيضاً أن تجرب بدائل غير مباشرة لإعادة فتح المضيق من خلال قلب منطق طهران ضدها. وتقوم استراتيجية النظام على فرضية أساسية مفادها أن سفنه هي وحدها التي يمكنها الإبحار عبر هرمز ونقل النفط بينما لا تستطيع السفن الأخرى ذلك. ويجب تحدي هذه الفرضية بقوة - أي إذا لم تستطع الدول الأخرى عبور المضيق بأمان، فلن تستطيع إيران ذلك أيضاً. في الأيام الأخيرة، أشار الجيش الأمريكي إلى أنه قد يتجه في هذا الاتجاه من خلال ضرب أهداف عسكرية في جزيرة خارك، وهي المحطة النفطية الرئيسية لإيران ونقطة اختناق بارزة. والجدير بالذكر أن العملية تجنبت ضرب البنية التحتية للطاقة في الجزيرة، على الرغم من أن البيت الأبيض حذر بعد ذلك من إمكانية شن مزيد من الضربات ضد تلك الأهداف إذا استمر النظام في تهديد المضيق.
هناك خيار آخر يُقال إن واشنطن فكّرت فيه وهو الاستيلاء على الجزيرة، وهو ما سيتطلّب قواتٍ برّية. في 13أذار/ مارس، تمّ إصدار أوامر لوحدةٍ من مشاة البحرية الأمريكية وسفينة هجوم برمائية بالتوجّه إلى المنطقة، وحتى الآن لم يعلن عن أي تفاصيل حول هدف هذا النشر. على أي حال، فإن هذا الخيار محفوف بالمخاطر العسكرية والهجمات المضادة المحتملة التي قد تزيد من اضطراب الأسواق العالمية، لذا فإن أي خطط محتملة للاستيلاء على الجزيرة يجب التعامل معها بحذر شديد.
هناك خيار آخر يتمثل في فرض حصار خارجي على ناقلات النفط القادمة من إيران بعد خروجها من مضيق هرمز. وقد بدأت السلطات الأمريكية بالفعل في مصادرة ناقلات "الأسطول الخفي" الفنزويلية، ويمكنها توسيع نطاق هذه الإجراءات بمصادرة السفن التي تحمل شحنات نفطية إيرانية غير مشروعة في الممرات المائية الأخرى. وإجمالاً، قد تحمل ناقلات النفط الإيرانية والفنزويلية والروسية الخاضعة للعقوبات مئات الملايين من البراميل من النفط. ومع ذلك، فإن أي قرارات بشأن اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد هذه السفن يجب أن تأخذ في الاعتبار موقف واشنطن تجاه روسيا وكذلك زيارة الرئيس ترامب المقررة في 31 آذار/مارس إلى بكين.
باختصار، سيتطلب إحباط استراتيجية إيران لتعطيل إمدادات الطاقة مزيجاً أكثر تكاملاً من التدابير العسكرية الدفاعية، والعمليات الهجومية، والضغط القوي، والإدارة المنسقة لموارد الطاقة، والتكيف السريع مع تغيرات السوق، والرسائل العامة الحذرة والمتسقة. وحتى في هذه الحالة، يجب أن يكون الحلفاء مستعدين لاحتمال ألا تهدأ اضطرابات السوق بشكل كبير قبل توقف القتال.
من" درع يهوذا "إلى" درع إبراهام "
تُظهر الحرب الراهنة بوضوح التهديد المشترك الذي تشكله إيران على معظم دول المنطقة (وما وراءها)، وتؤكد حاجتها الجماعية للدفاع ضد هذا التهديد. وفي الوقت نفسه، تضع الأزمة العلاقات بين الحلفاء في اختبار صارم. وستكون طهران سعيدة إذا خلصت الحكومات الإقليمية إلى أن استضافة القوات الأمريكية والسعي إلى إقامة علاقات مع إسرائيل سيجلب لها عقاباً مؤلماً بدلاً من الحماية. ولمنع حدوث ذلك، سيتعين على إسرائيل والولايات المتحدة اغتنام الفرصة السانحة من خلال إظهار قيمتهما للشركاء وتعزيز البنية الأمنية الإقليمية.
وحتى الآن، زودت واشنطن شركاءها بأنظمة إنذار مبكر ودفاع جوي متقدمة (مثل بطاريات ثاد وباتريوت) ونشرت وحدات أمريكية ذات صلة في المنطقة (مثل مدمرات إيجيس)، بينما قدمت إسرائيل أنظمة الدفاع الجوي باراك وسبايدر. كما قام كلا الحليفين بضرب القدرات الهجومية الإيرانية الأكثر تهديداً. بالإضافة إلى ذلك، أرسلت أوكرانيا خبراء عسكريين ومعدات إلى عدة دول خليجية لتبادل الخبرات والتكنولوجيا التي طورتها في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الروسية - لا سيما الهجمات التي تشمل طائرات مسيرة إيرانية الصنع.
- من منظور أوسع، ينبغي أن تفكر واشنطن والقدس في سبل المضي قدماً لبناء هيكل أمني مشترك للشرق الأوسط أثناء الانتقال من "درع يهوذا" (الاسم الرمزي الأصلي الذي أطلقته قوات الدفاع الإسرائيلية على خطة الحرب مع إيران) إلى "درع إبراهام"؛ وهو مفهوم استراتيجي تم تطويره منذ نقل إسرائيل إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في عام 2021. ولكن قبل أن يحدث هذا الانتقال، يتعين عليهما اتخاذ خطوات فورية تهدف إلى إحباط استراتيجية إيران المتمثلة في "الضرب على نقاط الضعف"، وزيادة الدعم في أوقات الحرب لشركاء الخليج:
- تكثيف الهجمات ضد التهديدات الإيرانية قصيرة المدى التي تستهدف الملاحة البحرية والطاقة في الخليج، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، والوحدات وأطقمها، ومخزوناتها.
- تمكين الشركاء من الوصول الفوري إلى المعرفة الفنية والخبرات الإسرائيلية في مجال الدفاع عن الجبهة الداخلية ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما في ذلك المبادئ التوجيهية وأفضل الممارسات والتقنيات ذات الصلة.
- تسريع نقل الأنظمة الدفاعية الإسرائيلية إلى الشركاء، وخاصة الإمارات العربية المتحدة، بما يشمل تكنولوجيا مضادة للصواريخ/طائرات مسيرة، وربما أنظمة متقدمة مثل "إيرون بيم" (Iron Beam) أيضاً.
- بدء التخطيط لجهد مشترك مستقبلي للتطوير والتجهيز مع شركاء مختارين، وسيكون لهذا فائدتان رئيسيتان: تمكين تخزين ذخائر اعتراضية بتكلفة أقل عبر الإنتاج الضخم، وتمويل تطوير قدرات مشتركة أكثر تقدماً مثل أنظمة الاعتراض بالليزر.
- النظر في جعل القيادة المركزية الأمريكية تقود شبكة إقليمية من الشركاء لاستخلاص الدروس العملياتية وتحسين تبادل الدروس المستفادة المتعلق بالتهديدات الجوية (الصواريخ والطائرات المسيّرة) والتهديدات البحرية (الألغام والقوارب السريعة والنيران الساحلية).
- دمج أوكرانيا في جهود تبادل الخبرات في الشرق الأوسط فيما يتعلق بتهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة؛ فإلى جانب الاستفادة من خبرة كييف الاستثنائية، سيكون هذا رداً مناسباً على التعاون المتزايد في مجال الطائرات المسيرة بين روسيا، وإيران، وكوريا الشمالية، والصين.
تسهيل نقل المعرفة من ساحات القتال النشطة في أوروبا والشرق الأوسط إلى ساحات القتال المستقبلية المحتملة في أماكن أخرى من العالم. وهذا يعني إجراء عمليات تعليمية مشتركة بين القيادات الأمريكية ذات الصلة (القيادة المركزية، والقيادة الأوروبية، والقيادة الهندية - المحيطية) والشركاء الإقليميين الرئيسيين، بما في ذلك التدريبات المشتركة، ومواءمة المشاريع، وتبادل المعلومات الاستخباراتية والبيانات، والحرب الإلكترونية وحرب المعلومات.