- تحليل السياسات
- المرصد السياسي 4223
المحادثات الإسرائيلية - اللبنانية، الجولة الرابعة: البنتاغون ينضم إلى الطاولة
ناقش خبراء أمريكيون وإسرائيليون العقبات التي قد تُعرقل الجولات المقبلة من المفاوضات، وبحثوا جدوى فصل المسار اللبناني عن المحادثات مع إيران.
جاء ذلك خلال منتدى سياسي افتراضي عقده معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في 28 أيار/مايو، بمشاركة ديفيد شينكر، والعميد (احتياط) آساف أوريون، وحنين غدار. شينكر هو زميل أقدم في برنامج الزمالة "توب" في معهد واشنطن ومدير "برنامج " روبين" حول السياسة العربية، كما شغل سابقاً منصب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى خلال إدارة ترامب الأولى. أما أوريون فهو زميل " ريؤفين" الدولي في معهد واشنطن وزميل أبحاث بارز في معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، وشغل سابقاً رئاسة قسم التخطيط الاستراتيجي في جيش الدفاع الإسرائيلي. أما غدار، فهي زميلة أقدم في برنامج الزمالة "فريدمان" في معهد واشنطن، وهي مؤلفة مشاركة لكتاب "خارطة طريق للسلام بين إسرائيل ولبنان".
فيما يلي ملخص لأبرز ما جاء في مداخلاتهم.
ديفيد شينكر
جرت المحادثات في واشنطن بغياب أحد الأطراف الرئيسية في النزاع. فرغم غياب "حزب الله" عن الطاولة، إلا أنه لا يزال يمارس ضغطاً مستمراً للتأثير على مسار التفاوض وتقييد هامش تحرك الوفد اللبناني، عبر التهديدات العلنية والتحركات الميدانية.
وتُدار المفاوضات حالياً عبر مسارين متوازيين: مسار عسكري يقوده البنتاغون، ومسار دبلوماسي تشرف عليه وزارة الخارجية. ويتمثل التحدي الرئيسي في وضع آلية واضحة لتنفيذ أي اتفاق محتمل وتحديد التسلسل الزمني لمراحله بين المسارين. ففيما يطالب لبنان بإنهاء الوجود الإسرائيلي فيما يعده أراضي محتلة، تركّز إسرائيل على تفكيك بنية وكيل الحرس الثوري الإيراني على حدودها الشمالية.
في المقابل، تسعى طهران عبر مفاوضاتها المنفصلة مع واشنطن إلى ربط الملف اللبناني مباشرة بأي تسوية شاملة تنهي المواجهة وتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي يزيد من تعقيد المسار الإسرائيلي-اللبناني. وحتى الآن، أبدت واشنطن معارضة شديدة لهذا الربط. وقد سعى مسؤولون أمريكيون، في المراحل الأولى من المحادثات مع إيران، إلى تهيئة الأجواء للدبلوماسية عبر مطالبة إسرائيل بخفض وتيرة عملياتها في لبنان وتجنّب شن هجمات إضافية في بيروت والضاحية الجنوبية. غير أن وزير الخارجية ماركو روبيو أكد علناً حق إسرائيل ليس فقط في الرد على هجمات "حزب الله" الصاروخية، وإنما أيضاً في اتخاذ إجراءات استباقية لمنعها، ما يمنح الجيش الإسرائيلي هامش تحرك عملياتي أوسع.
بالنسبة للحكومة اللبنانية، يُشكّل التدخل الإيراني في المفاوضات سيفاً ذا حدين. فمن جهة، تسعى بيروت إلى استعادة سيادتها والتحرر من الهيمنة الإيرانية التي طغت على المشهد السياسي لعقود. ومن جهة أخرى، تضع إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي على رأس أولوياتها، لذا فإن أي ضغط إيراني يصب في هذا الاتجاه لن يعارضه الرئيس جوزيف عون.
وتحمل العمليات الإسرائيلية المستمرة في لبنان أثراً مزدوجاً. فهي تُضعف "حزب الله" من ناحية، لكنها تُقوّض من ناحية أخرى قدرة الحكومة على تمرير قرارات غير شعبية، إذ يصعب إقناع الرأي العام بفاعلية الدولة في بسط سيادتها بينما تستمر الغارات عبر الحدود. ورغم غياب أي عائق عسكري يمنع الجيش اللبناني من التحرك ضد الحزب بالتوازي مع الضغط الإسرائيلي، فإن استمرار العمليات الإسرائيلية عبر الحدود يُفاقم شعور بيروت بعدم الاستقرار ويُضعف ثقتها في قدرتها على فرض سلطتها.
لكن الحقيقة هي أن بيروت لا يمكنها تحقيق هدفها المتمثل في إرساء سيادتها ما لم تدفع القوات المسلحة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات ضد "حزب الله". وقد اتخذت القوات المسلحة اللبنانية في السابق خطوات محدودة لنزع سلاح الجماعة في الجنوب، إلا أن هذه الخطوات بقيت في معظمها ذات طابع متحفظ، ونُفذت بموافقة فعلية من "حزب الله"، بهدف تلبية الحد الأدنى من متطلبات آلية مراقبة وقف إطلاق النار التي تقودها الولايات المتحدة. لكن عندما تعلق الأمر باتخاذ إجراءات في الشمال، هدد "حزب الله" بإمكانية اندلاع حرب أهلية، ما دفع القوات المسلحة اللبنانية إلى التراجع واللجوء إلى خطاب "الإجماع الوطني" ومحاولة تجنب أي مواجهة مباشرة مع الجماعة.
وقد تسهم العقوبات الأمريكية الأخيرة المفروضة على مسؤولين لبنانيين في دفع هذا الملف إلى الأمام. فمن خلال استهداف عدد من النواب المرتبطين بـ"حزب الله"، ومسؤولين مقربين من "حركة أمل" التابعة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، والأهم من ذلك مسؤولين أمنيين بارزين، وجهت واشنطن رسالة تحذير واضحة إلى المؤسسة العسكرية اللبنانية، التي واجهت على مدى سنوات انتقادات بسبب تعاونها مع "حزب الله" أو إحجامها عن مواجهته. ووفقاً لهذا المنظور، لا يمكن للقوات المسلحة اللبنانية أن تؤدي دور المؤسسة الوطنية الجامعة إذا استمرت في رعاية مصالح "حزب الله" أو العمل بما يتوافق معها؛ بل ينبغي أن يكون ولاؤها حصراً للدولة اللبنانية وأن تلتزم بتنفيذ قرارات الحكومة الشرعية المنتخبة.
من وجهة نظر الولايات المتحدة، تتمثل الخطوة التالية في تحديد مسؤولين أمنيين آخرين يُشتبه في وجود صلات لهم بـ"حزب الله"، سواء من خلال فرض عقوبات عليهم أو تشجيع السلطات اللبنانية على إبعادهم بهدوء عن المناصب الحساسة. وفي المقابل، قد يكون الاستمرار في تقديم الدعم المالي أو العسكري للقوات المسلحة اللبنانية من دون إجراء إصلاحات مؤسسية حقيقية أمراً غير مجدٍ، بل ربما يأتي بنتائج عكسية. لذلك، تحتاج واشنطن إلى وضع معايير واضحة وتقديم حوافز ملموسة تُظهر المكاسب المحتملة للسلام. وقد يشمل ذلك المساهمة في معالجة الأزمة المالية المزمنة في لبنان، أو توفير استثمارات ومساعدات واسعة النطاق لإعادة الإعمار، لكن ذلك سيظل مشروطاً بإحراز تقدم ملموس في ملف نزع سلاح "حزب الله" وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
أساف أوريون
بعد أن أسهم اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 في إنهاء الجولة السابقة من المواجهات الواسعة في لبنان، عاد "حزب الله" إلى التصعيد في آذار/مارس الماضي ضمن إطار الرد الإيراني الأوسع على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. وكان الهدف الرئيسي لإسرائيل من حملتها العسكرية المتجددة إعادة الأمن إلى التجمعات السكانية في شمال البلاد، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق بالكامل حتى الآن. وفي هذا السياق، أنشأ جيش الدفاع الإسرائيلي منطقة أمنية بعمق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بهدف منع الهجمات المباشرة والحد من استخدام الصواريخ الموجهة المضادة للدروع ضد البلدات الإسرائيلية الحدودية. كما عمل على تدمير البنية العسكرية التابعة لـ"حزب الله" داخل هذه المنطقة، وهدم منشآت مرتبطة بالنشاط العسكري، وفرض سيطرة عملياتية تمتد حتى نهر الليطاني. ومع ذلك، لا يزال "حزب الله" يحتفظ بقدرات تهدد الأمن الإسرائيلي، بما في ذلك المسيرات المزودة بتقنية منظور الشخص الأول (FPV) والموجهة عبر كابلات الألياف الضوئية، والتي يصل مداها إلى نحو 60 كيلومتراً، ما يبقي الخطر قائماً على كل من التجمعات السكانية الإسرائيلية في الشمال والقوات المنتشرة داخل المنطقة الأمنية.
يشعر الرأي العام الإسرائيلي بإحباط متزايد بسبب التناقض بين الوعود الحكومية المتكررة بتحقيق الأمن وواقع الخسائر البشرية اليومية. ولا تزال الحكومة تأمل في نزع سلاح "حزب الله" بالكامل، لكن التقييمات المهنية تشير إلى أن ذلك سيتطلب مزيجاً من الوسائل الدبلوماسية والعسكرية.
في المحادثات الأمنية المقبلة في البنتاغون، ستظهر أجندتان. أولاً، سيصر جيش الدفاع الإسرائيلي على نزع السلاح مع الاحتفاظ بالمرونة بشأن وتيرة وتسلسل هذه العملية والحفاظ على حقه في الدفاع عن النفس. ثانياً، سيسعى لبنان إلى تحديد جدول زمني لانسحاب جيش الدفاع الإسرائيلي من الجنوب ووضع حد للغارات الإسرائيلية. والمفارقة أن إسرائيل تقاتل "حزب الله"، لكنها تتفاوض مع الحكومة اللبنانية، التي لا تملك أي سيطرة على أنشطة "حزب الله". وتعتقد إسرائيل أن الضغط العسكري المستمر على "حزب الله" ضروري لإقناع القوات المسلحة اللبنانية بالمساهمة في جهود نزع السلاح. كما يسعى جيش الدفاع الإسرائيلي إلى تشكيل البدائل المتاحة لـ"حزب الله"، مُظهراً العواقب في حال استمر الحزب في تجاهل إرادة بيروت بشأن نزع السلاح ومفاوضات السلام الأوسع نطاقاً مع إسرائيل.
من واقع خبرتي السابقة في قيادة الاتصال بين جيش الدفاع الإسرائيلي والقوات المسلحة اللبنانية، يمكن القول إن النمط اللبناني القائم على عدم الوفاء بالالتزامات، مع التذرع بمشكلات القدرات أو مخاوف اندلاع حرب أهلية، يمثل حلقة مفرغة ينبغي كسرها. وفي الآونة الأخيرة، ادعت بيروت أن القوات المسلحة اللبنانية أزالت أسلحة "حزب الله" من كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عقب وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، غير أن إسرائيل عثرت لاحقاً على مخابئ أسلحة كبيرة في تلك المنطقة، ما يشير إلى أن القوات المسلحة اللبنانية إما لم تنجح في رصدها، أو أنها لم تكن صادقة بالكامل في تقاريرها، أو أن الأمرين معاً. ولكي تكون أكثر فاعليةً، يتعين على القوات المسلحة اللبنانية اتخاذ خطوات ملموسة لتطهير صفوفها من المتعاونين مع "حزب الله" ومنع تسلل عناصره إلى بنيتها، إلى جانب إصلاحات مؤسسية أخرى.
وفي حال توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق لإنهاء المواجهة مع إيران، فمن المرجح أن يتضمن ذلك وقفاً لإطلاق النار في لبنان، بما يحدّ من قدرة "حزب الله" على مهاجمة إسرائيل. ومع ذلك، فإن هذا الترابط قد يُقيّد أيضاً حرية إسرائيل في مواصلة استهداف "حزب الله"، إذ يمكن لطهران أن تستخدمه كورقة ضغط عبر التهديد بتعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة أو إغلاق مضيق هرمز مجدداً.
حنين غدار
لا يمكن فهم صمود "حزب الله" من منظور عسكري بحت. فبعد تدمير هيكله القيادي في عام 2024، تقلّص التنظيم إلى ميليشيا محدودة الفاعلية. وقد دفع هذا التراجع "الحرس الثوري الإيراني" إلى التدخل بشكل مباشر، عبر إرسال مئات القادة إلى لبنان لإعادة هيكلة "حزب الله"، بما يعكس الدور المحوري الذي لعبه "الحرس الثوري الإيراني" في تأسيس التنظيم في سبعينيات القرن الماضي. واليوم، باتت القرارات العملياتية داخل "حزب الله" تُتخذ إلى حد كبير من قبل "الحرس الثوري الإيراني"، وليس من قبل القيادة الحالية في لبنان. كما يفتقر الأمين العام نعيم قاسم إلى القدرة على اتخاذ قرارات مستقلة تتعلق بالحرب أو السلام دون موافقة مسبقة من طهران.
علاوة على ذلك، يعتمد "حزب الله" اليوم على منظومته البيئية أكثر مما يعتمد على ترسانته العسكرية. فحتى في حال تدمير جميع صواريخه وطائراته المسيّرة وبقية معداته العسكرية، سيظلّ يحتفظ بالبنية المؤسسية والشبكات المالية وقنوات الإمداد التي تمكّنه من إعادة التسلح والتجدد. ووفقاً لوزارة الخزانة الأمريكية، جمع التنظيم ما لا يقل عن مليار دولار في عام 2025 وحده، كما يواصل نقل الأموال والمعدات عبر مطار بيروت ونقاط دخول أخرى. وطالما استمرت بيروت والجهات الفاعلة الأخرى في التعامل مع "حزب الله" باعتباره مشكلة عسكرية فقط وليس بنيةً نظامية متكاملةً، فإن أي عمل عسكري سيؤدي إلى نتائج مؤقتة لا إلى حلول دائمة.
تُعَد العقوبات الأمريكية الأخيرة التي تستهدف "حزب الله" وحلفاءه ذات دلالة، لا سيما تلك المفروضة على شخصيات داخل مديرية الأمن العام. فقد عملت المديرية، على مدى سنوات، كأداة مهمة لـ"حزب الله" في إدارة نقاط الدخول، وتسهيل عمليات تزوير جوازات السفر لعناصر مرتبطة بـ"الحرس الثوري الإيراني"، إلى جانب مهام أخرى. ومع ذلك، وعلى الرغم من أنّ هذه الإجراءات تُمثّل رسالة سياسية واضحة، فإنه من غير المرجح أن تُحدث العقوبات الجديدة تغييراً في سلوك الأطراف المعنية ما لم تُرفق بمطالب محددة، وضغط مستمر، وبرنامج منظم يجمع بين الحوافز والعواقب.
وعندما يشير السياسيون اللبنانيون إلى "التوافق الوطني" - وغالباً ما يُستخدَم ذلك كتبرير للتقاعس - فإنهم في الواقع يمنحون "حزب الله" حق النقض على القرار السياسي. وبما أن "حزب الله" هو الحزب السياسي المسلح الوحيد في لبنان، فإن مفهوم "التوافق" يتحول عمليّاً إلى قبول بمطالبه. ومن هذا المنظور، يحتاج لبنان إلى تأكيد سيادته عبر الدستور والمؤسسات، لا عبر السعي إلى الحصول على موافقة "حزب الله" على ممارسة الحكم.
ومع ذلك، وفي ظل الوضع الراهن، تبقى العقبة الأساسية أمام مسار نزع السلاح هي الإرادة السياسية. فالوحدات العسكرية اللبنانية تمتلك القدرة على مواجهة "حزب الله"، إلا أنه لا يوجد صانع قرار سياسي رفيع المستوى مستعدّ لإصدار قرار من هذا النوع، في ظل المخاوف من الاغتيالات وأعمال العنف. كما أن هناك صدمة مؤسسية متجذّرة تعود إلى عام 2008، حين تحرّكت الحكومة ضد "حزب الله" بدعمٍ وتشجيعٍ أمريكيَّين، لتجد نفسها لاحقاً في مأزق بعد أن رد الحزب بعمليات عسكرية في بيروت ومناطق درزية.
وبناءً على ذلك، فإن إعادة بناء الثقة تتطلب ضمانات أمريكية ملموسة بأن الدولة اللبنانية لن تُترك مكشوفةً في حال اتخاذ خطوات مماثلة مستقبلاً.
يجب أن يستمد لبنان العزيمة من حقيقة أنه نجح في مواجهة الوجود السوري في عام 2005، عندما تضافرت الإرادة الداخلية مع الدعم الخارجي لإنهاء حضور نظام الأسد في البلاد. واليوم، تبدو إيران متجذّرة بالقدر نفسه في لبنان عبر "حزب الله"، ما يستدعي جهداً مماثلاً من حيث الحجم والتنسيق.
ثمة مبدآن إضافيان ينبغي أن يشكلا إطاراً للمفاوضات المقبلة. أولاً، يجب فصل الملف اللبناني عن المفاوضات المتعلقة بالحرب مع إيران، إذ إن دمج هذه المسارات في الإطار الأمريكي-الإيراني قد يتيح لـ"الحرس الثوري الإيراني" استخدام نفوذه في لبنان كورقة تفاوضية، وتجنب تقديم تنازلات جوهرية في ملفات أخرى. وعليه، ينبغي التعامل مع لبنان كدولة ذات سيادة وفقاً لمساره الخاص، وليس كملف فرعي ضمن اتفاق أوسع مع إيران.
ثانياً، أي اتفاق بشأن لبنان يتم التوصل إليه في ظل استمرار سيطرة "الحرس الثوري الإيراني" على "حزب الله" بالمستوى الحالي سيحمل مخاطر سياسية كبيرة. إذ يمكن للجماعة أن تعلن النصر، وتعيد صياغة خطابها تجاه قاعدتها الشيعية، وتخرج من العملية بتعزيز سياسي داخلي، حتى لو تراجعت قدراتها العسكرية. وفي حال تحقق هذا "الانتصار" السياسي، فإن الهزيمة العسكرية لن تكون مستدامةً، وقد يتمكن "حزب الله" من إعادة بناء قدراته في فترة لاحقة.
أعد هذا الملخص زاك أبت وكيت تشيسنوت وفيرجينيا ماك آرثر. أصحت سلسلة منتدى السياسات ممكنة بفضل سخاء مؤسسة "وينكلر لوي"