- تحليل السياسات
- المرصد السياسي 4170
حرب محتملة مع إيران: توزيع الأدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل
في ظل قناعة راسخة بأن المواجهة العسكرية باتت أكثر ترجيحاً من التوصل إلى تسوية دبلوماسية، وأن إسرائيل ستكون طرفاً فاعلاً في أي نزاع مقبل، تواصل القدس تنسيقاً عسكرياً مكثفاً مع واشنطن على كافة المستويات، وإن تباينت أولويات الطرفين في بعض المسائل.
تقف الولايات المتحدة وإيران اليوم على مفترق طرق، تتعلق خياراتهما بين مسار دبلوماسي هش وشبح حرب وشيكة، فيما تُعدّ إسرائيل العدة لمواجهة عسكرية محتملة تعتزم أن يكون دورها فيها محورياً وحاسماً. وعلى الرغم من أن إيران مُنيت بإضعاف بالغ في المرحلة الأخيرة، فلا تزال تل أبيب تنظر إلى الجمهورية الإسلامية باعتبارها عدوّها الأشد خطورة على الإطلاق، وتعدّ نفسها صاحبة مصلحة مباشرة وحيوية في مآلات هذا المشهد المتقلب.
لم تمضِ سوى أشهر قليلة على انتهاء حرب الاثني عشر يوماً مع إيران في حزيران/ يونيوالماضي، حتى انتهت القدس إلى قناعة راسخة بأنها ستضطر عاجلاً أوآجلاً إلى شنّ عملية عسكرية جديدة، وذلك في ضوء المساعي الإيرانية المتواصلة لإعادة بناء منظومة قدراتها الاستراتيجية التي تُشكّل تهديداً وجودياً بالغ الخطورة على إسرائيل. وهذه الرؤية، التي أُبلغت واشنطن بها مراراً وتكراراً، تنبثق من الدرس الجوهري الذي استخلصته إسرائيل من حرب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وخلاصته أنه لم يعد مقبولاً بأي حال السماح بنشوء التهديدات الاستراتيجية في محيطها على أمل احتوائها والتعايش معها، بل لا بدّ من قطع دابرها واجتثاثها قبل أن تستفحل.
وقد شهد المشهد انقلاباً جذرياً حين أمسكت الولايات المتحدة بزمام المبادرة في مواجهة إيران، عقب اندلاع موجة الاحتجاجات الواسعة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي. فبينما قادت إسرائيل المواجهة في حزيران/ يونيوقبل أن تنضم واشنطن إلى جهودها الحربية لاحقاً، باتت القدس هذه المرة مضطرة إلى التكيّف مع الخيار الذي سيتبناه الرئيس "ترامب"، وإن كانت تسعى بكل ما أوتيت من نفوذ ووسائل للتأثير في صياغة ذلك الخيار وتوجيهه. فمن منظور المسؤولين الإسرائيليين، تنطوي الأوضاع الراهنة في إيران على تهديد حقيقي ومتصاعد، لكنها في آنٍ معاً فرصة تاريخية فريدة قد لا تتكرر. إذ يمرّ النظام الإيراني اليوم بأعمق حضيض في تاريخه منذ قيام الجمهورية الإسلامية: اقتصاد يتآكل، وبنية تحتية تتداعى، وهوّة سحيقة لا يمكن ردمها تفصل النظام عن غالبية الشعب الإيراني، فضلاً عن قدرات استراتيجية تهشّمت، ومحور إقليمي انهار. وقد كشفت حرب حزيران/ يونيوبجلاء عن هشاشة طهران البالغة وزيف ادعاءاتها، وربما أسهمت في إعادة إشعال فتيل المعارضة الشعبية الداخلية بعد وقت وجيز من انتهائها. وخلاصة ما توصّل إليه المسؤولون الإسرائيليون أن النظام يمرّ بحالة من الضعف الشديد غير المسبوق، وأن مزيداً من الضغط المتواصل عليه في هذه المرحلة الدقيقة كفيل بتجريده من أصول حيوية يتكئ عليها، وإضعافه أكثر فأكثر، وربما التعجيل بانهياره الكامل.
أما احتمال أن تُفضي المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية دبلوماسية حقيقية تحول دون الحرب، فتنظر إليه القدس بعين الريبة والشك العميق. فمن جهة، يكاد يُستبعد أن يقبل المرشد الأعلى "علي خامنئي" بالشروط الأمريكية الراهنة، التي يراها مذلّة في جوهرها ومدخلاً لمزيد من الضغوط تستهدف في نهاية المطاف إسقاط نظامه وتفكيكه. ومن جهة أخرى، يكاد يُجمع المقربون من دوائر صنع القرار الإسرائيلي على أن الرئيس "ترامب" لن يكون بالسهل الذي يتنازل عن رصيد الضغط الهائل الذي راكمته واشنطن بصبر وأناة في مواجهة إيران المنهكة، مقابل ما يصفونه بـ"الصفقة الرخوة"، أي ذلك الاتفاق الذي يرفع العقوبات ويمدّ طوق النجاة لنظام جريح، دون أن يُعالج فعلياً ومن جذورها التهديدات الاستراتيجية المتأتية من برنامجه النووي والصاروخي وأنشطته الإقليمية المزعزعة للاستقرار. ومع ذلك كله، لا تزال القدس في حالة تأهّب وحذر شديدين من احتمال أن تقبل واشنطن في نهاية المطاف بصفقة مقتصرة على البُعد النووي وحده، وهوسيناريومن شأنه أن يُقيّد حرية العمل الإسرائيلية، ويُوجّه ضربة قاسية لآمال الشعب الإيراني في لحظة مفصلية مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وفي المرحلة الراهنة، تنطلق القدس في تخطيطها من افتراض مركزي مفاده أن الرئيس "ترامب" سيختار في نهاية المطاف مسار العمل العسكري، وأن إيران ستُبادر إلى الرد باستهداف إسرائيل ضمن أهداف أخرى متعددة. وإسرائيل ماضية في الإعداد لتوجيه ضربة انتقامية هائلة في هذا السيناريو، وقد نسّقت خياراتها الردعية المحتملة بصورة شاملة ومفصّلة مع المؤسسة الدفاعية الأمريكية. وقد صرّح رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" الأسبوع الماضي بأن الملالي إن ارتكبوا حماقة مهاجمة إسرائيل، فسيواجهون رداً لا يخطر لهم ببال ولا يُدركه تصوّرهم. ويُجسّد هذا التصريح قناعة راسخة وعميقة لدى صانع القرار الإسرائيلي بأن العمليات الانتقامية، سواء أكانت إسرائيلية أم أمريكية، ينبغي أن تكون من الشدة والتأثير بحيث تُشلّ التهديدات الاستراتيجية الإيرانية لسنوات طويلة، لا لأشهر معدودة سرعان ما تنتهي. ففي حرب حزيران/ يونيوالماضي، انصبّ تركيز إسرائيل على الأهداف الاستراتيجية والعسكرية، فتجنّبت تماماً استهداف قيادة النظام أوالبنية الاقتصادية التحتية. أما في أي مواجهة قادمة، فإن جميع أنواع الأهداف باتت على الطاولة مطروحة للنقاش، وإن كان قرار ضرب البنية التحتية الاقتصادية الحيوية يظل من المسائل بالغة الحساسية التي تستلزم تشاوراً معمّقاً مسبقاً مع واشنطن.
وحتى لوأحجمت إيران عن ضرب إسرائيل في خضم مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة، فإن القدس ستجد نفسها أمام دوافع قوية وضاغطة للانخراط في المجهود الحربي الأمريكي بصورة كاملة ومباشرة. فإسرائيل وإن كانت عازمة على تحييد القدرات الاستراتيجية للنظام الإيراني استكمالاً وتتميماً لما أخفقت في تحقيقه إبان حرب العام الماضي، فهي في الوقت ذاته لا تُغفل البُعد الداخلي الإيراني ولا تُهمله. ويُدرك المخططون الإسرائيليون تماماً أن الحملات الجوية وحدها، مهما بلغت قوّتها ودقّتها، عاجزة عن إحداث تغيير النظام بصورة مباشرة، غير أنهم يرون في العمليات العسكرية رافعةً فاعلة لإضعاف النظام وتفكيك هياكله، وفي الوقت ذاته تحفيز الطاقة الكامنة للشعب الإيراني على إطلاق موجات احتجاج شعبية أوسع وأكثر تنظيماً.
وقد أولى المخططون الإسرائيليون اهتماماً استثنائياً بالغاً لمسألة الأولويات العملياتية الفورية لأي عملية أمريكية في مرحلتها الأولى، سواء أخذت طابع حملة عسكرية واسعة ومستدامة، أم جاءت على شكل ضربات محدودة ومحسوبة بهدف تعزيز الأوراق التفاوضية الدبلوماسية الأمريكية. وفي الحالتين، فإن أي ضربة افتتاحية ينبغي أن تتضمن بالضرورة إخماد القدرات الانتقامية الإيرانية، كالصواريخ الباليستية المهددة للأهداف الإسرائيلية والأمريكية وأهداف الحلفاء، إلى جانب القدرات البحرية الإيرانية للحدّ من أي تهديد محتمل لحرية الملاحة في مضيق هرمز.
التهديد الصاروخي الباليستي
وفقاً لما تكشفه مصادر الاستخبارات الإسرائيلية، أولت إيران في الأشهر الأخيرة أولويةً قصوى لإعادة بناء منظومتها الصاروخية الباليستية، إذ تنظر إليها باعتبارها الركيزة الجوهرية للردع وخيار الرد المتاح لها، في ظل تقلّص حاد في منظومات دفاعها الجوي وتداعي محورها الإقليمي. وقد أقنعت حرب حزيران/ يونيوطهران بأن الدفاعات الإسرائيلية ليست بمنأى عن صواريخها الباليستية كما كان يُظن، فسارعت على أثر ذلك إلى إطلاق برنامج إنتاج مكثف لكميات ضخمة من الصواريخ الباليستية ذات الوقود السائل، تحدوها طموحات بالإطباق على تلك الدفاعات بوابل صاروخي أعلى كثافةً وأصعب اعتراضاً. وبات حجم ترسانتها الصاروخية يقترب من ألفَي صاروخ باليستي، فيما يُقدَّر معدل الإنتاج الشهري بنحومئة صاروخ في تصاعد مستمر، يُضاف إلى ذلك التوسع في إنتاج منصات الإطلاق المتنقلة التي شكّلت اختناقاً حاداً في مسيرة البرنامج في أعقاب انتهاء الحرب.
ويخلص الإسرائيليون إلى أن احتمال امتلاك إيران لآلاف الصواريخ الباليستية في غضون سنوات قليلة يُشكّل تهديداً استراتيجياً بالغ الخطورة لا يمكن القبول به أوالتعايش معه، ولا بدّ من تفاديه بشتى الوسائل أوالاستباق إليه قبل وقوعه. وفي إطار المشاورات المكثفة التي أجرتها مع واشنطن في الآونة الأخيرة، بما فيها على أعلى مستويات القيادة، طالبت إسرائيل بأن يتضمن أي اتفاق أمريكي مع إيران قيوداً صريحة وقابلة للتحقق على كميات هذه الصواريخ ومداها. وكحدٍّ أدنى لا تتنازل عنه، سعت إسرائيل إلى انتزاع ضمان واضح لحرية تصرفها العسكري في مواجهة هذا التهديد في حال أحجمت الولايات المتحدة عن معالجته دبلوماسياً أوعسكرياً. ويبدوأن المطلب الأول لم يُؤخذ به حتى الآن، إذ اقتصرت التصريحات العلنية الأخيرة لكبار المسؤولين الأمريكيين المعنيين بملف المفاوضات على الإشارة إلى البُعد النووي فحسب، وإن كان آخر خطاب للرئيس "ترامب" أمام الكونغرس قد تطرّق إلى سعي إيران لتطوير صاروخ قادر على بلوغ الأراضي الأمريكية. بيد أن مصادر حكومية إسرائيلية أكدت في غير علني أن طلب ضمان حرية التصرف وجد آذاناً صاغية وحظي بقبول.
وفي هذا السياق، يبقى خير دفاع إسرائيل هجوماً استباقياً مُحكماً؛ فإن اندلعت حرب تتجاوز نطاق الضربة الجراحية المحدودة وأفضت إلى هجوم إيراني مباشر على إسرائيل، فإن القدس ستسعى بكل ثقلها للقيام بدور محوري في هذا الصراع عبر تنفيذ عمليات تستهدف تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني تدميراً شاملاً. ولا يعني ذلك اصطياد الصواريخ المنتشرة ومنصات إطلاقها فحسب، بل يمتد ليشمل تدمير البنية التحتية كاملةً لتطوير الصواريخ وإنتاجها. والهدف النهائي هوانتزاع هامش زمني واسع يمتد لسنوات بعيداً عن شبح التهديد الصاروخي الباليستي الإيراني، وهووقت تعتزم إسرائيل توظيفه في تطوير منظومات دفاعها الجوي بأسلحة الليزر وسائر التقنيات المتقدمة، مع التعويل في الوقت ذاته على إمكانية حدوث تغيير جذري في طبيعة النظام الحاكم في طهران.
التهديد النووي
أسفرت حرب حزيران/ يونيوعن ضربة موجعة للبرنامج النووي الإيراني، فبات النظام يتعامل منذئذٍ بحذر بالغ مع أنشطته في هذا الملف، خشية استجلاب ضربات جديدة أشد وطأةً. غير أن المعطيات الاستخباراتية الإسرائيلية تشير إلى أن طهران لم تتخلَّ عن طموحاتها النووية، بل انخرطت في مسار تدريجي ومتعمد لتهيئة الأرضية اللازمة لإعادة بناء البرنامج في نهاية المطاف. فبدلاً من التسرع إلى استئناف تخصيب اليورانيوم، وهوأمر بالغ الصعوبة أصلاً نظراً لحجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بأبرز مواقع التخصيب والتخزين، اتجه النظام الإيراني نحوحفر منشآت ضخمة تحت أعماق الأرض يعتقد أنها ستكون بمنأى عن متناول الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. وبناءً على ذلك، طالبت إسرائيل واشنطن بضمان صارم بأن أي اتفاق جديد لا يكتفي بحظر أنشطة التخصيب على الأراضي الإيرانية مستقبلاً، بل يسلب إيران أيضاً البنية التحتية المادية بالكامل اللازمة لأي مساعٍ نووية مستقبلية سواء تحت الأرض أوفوقها، ويفرض عمليات تفتيش مشددة واسعة الصلاحيات لضمان الامتثال الكامل وإنفاذه.
تهديد الوكلاء
ترصد إسرائيل عن كثب مساعي طهران النشطة لاستنهاض وكلائها الإقليميين وزجّهم في أي حرب محتملة مقبلة، بما في ذلك تواصل مكثف ومتصاعد بين الحرس الثوري الإسلامي وحزب الله. وعلى الرغم من إحجام الجماعة اللبنانية عن إطلاق رصاصة واحدة طوال فترة حرب حزيران/ يونيو، وما خلّفته مواجهاتها السابقة مع إسرائيل من وهن في صفوفها، فإنها لا تزال تمتلك إمكانيات عسكرية خطرة وتبذل جهوداً حثيثة لاستعادة وضعها العسكري الكامل الذي كانت تتمتع به قبل الحرب. وفي ظل قلق إسرائيلي حقيقي من هذه التطورات، وإحباط متراكم من إرادة لبنان وقدرته غير الكافيتين على نزع سلاح حزب الله، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات دقيقة متصاعدة الوتيرة ضد الأهداف العسكرية للمجموعة وشبكات إعادة تسليحها. وإن أقدم حزب الله على ضرب إسرائيل أثناء الحرب المقبلة مع إيران، فلا بدّ من توقع هجوم عسكري إسرائيلي واسع النطاق على الجماعة داخل الأراضي اللبنانية.
نحواستراتيجية مشتركة
وعلى الرغم من كثافة الحوار الأمريكي– الإسرائيلي حول الملف الإيراني وعمقه على كافة المستويات، تبقى ثمة تباينات طبيعية في الأولويات بين الطرفين ستبرز وتتجلى بوضوح في حال اختارت الولايات المتحدة السير في مسار التسوية الدبلوماسية. أما إن آثرت توجيه ضربة عسكرية لإيران، وهوما بات الاحتمال الأرجح في المرحلة الراهنة، فمن المرجح أن يتوصل الحليفان إلى صيغة توافقية لتوزيع الأدوار والمهام العسكرية بما يُلائم متطلبات كل منهما ويصبّ في خدمة أهدافهما المشتركة.
وفي صياغة ما قد تبدوعليه هذه العمليات، يبدوأن واشنطن والقدس تلتقيان على هدفين رئيسيين يُشكّلان العمود الفقري لخططهما: الأول تجريد إيران من قدراتها الاستراتيجية الخطرة سواء أكانت نووية أم صاروخية، والثاني إضعاف النظام القائم وتقويض مرتكزاته. بيد أنه على الرغم من رغبة كلا الحليفين الصريحة في رؤية نظام مختلف يخلف النظام الحالي في طهران، لا يبدوحتى الآن أن لدى أيٍّ منهما خطة قابلة للتنفيذ فعلياً للوصول إلى هذه الغاية.
ومهما يكن قرار الرئيس "ترامب" في الأفق المنظور، فثمة حاجة ملحّة لأن تشمر الولايات المتحدة وإسرائيل معاً عن ساعديهما في صياغة استراتيجية شاملة وبعيدة المدى لتحقيق هذا الهدف المشترك. وينبغي أن تتضمن هذه الاستراتيجية جملةً من المحاور المتكاملة: تقديم دعم فعلي وملموس للمحتجين داخل إيران، والعمل على تعميق الهوّة بين النظام ومجتمعه الذي باتت أكثريته ترفضه، وإحداث شقوق وصدوع داخل شبكة القمع التي يرتكز عليها النظام في بقائه، والتعرف على شخصيات وكوادر إيرانية ذات مصداقية وكفاءة قادرة على قيادة حركة تحدٍّ منظمة وفاعلة وتقديم الدعم اللازم لها. فضلاً عن ذلك، يمكن للضربات العسكرية أن تؤدي دوراً محورياً من خلال تدمير قيادة النظام وتشتيتها، وضرب مراكز ثقل الشبكة الأمنية القمعية في أعماقها، وإشعال روح التحدي في نفوس الشعب الإيراني المقهور. غير أن العمل العسكري، مهما بلغت قوّته وتأثيره، قد يبقى قاصراً إن لم يُدعم بمنظومة استراتيجية أشمل تعمل على تآكل مرتكزات النظام وإضعافه من الداخل قبل الخارج.
اللواء الركن المتقاعد "مايكل هيرتسوغ" من جيش الدفاع الإسرائيلي، زميل "ميلتون فاين" الدولي في معهد واشنطن للسياسة في الشرق الأدنى، والسفير الإسرائيلي السابق لدى الولايات المتحدة.