أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

شهادة أمام الكونغرس

خطة لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»: قرارات واعتبارات رئيسية

جيمس جيفري

متاح أيضاً في English

"لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي"

7 شباط/فبراير 2017


السيد رئيس اللجنة، السيد العضو الأقدم، أعضاء اللجنة، شكراً لكم على استضافتي هنا لمناقشة هذا الموضوع المتعلق بالأمن القومي الذي هو في منتهى الأهمية. إن التهديدات التي يطرحها تنظيم «الدولة الإسلامية» («داعش») على وطننا وأرض حلفائنا وشركائنا، فضلاً عن دوره في زعزعة الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، والنجاح الذي حققه التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضده مؤخراً، كلها عوامل تدعم ضرورة بذل جهود فورية ومكثفة لتدمير هذه الآفة الإرهابية باعتبارها الأولوية الأكثر إلحاحاً في المنطقة. وقد أشارت تقارير منشورة وتصريحات الإدارة الأمريكية إلى أن إدارة ترامب تؤيد هذا الهدف تأييداً كاملاً.

لكن على الرغم من أن مسألة تنظيم «الدولة الإسلامية» تُعتبر الأولوية الأكثر إلحاحاً في المنطقة، إلا أنها في الواقع ليست الأولوية الوحيدة أو حتى الأكثر خطورة. فأنشطة إيران التوسعية، التي تتم، بشراكة مع روسيا في بعض الأحيان، تطرح على الأقل تهديداً أمنياً موازياً للمنطقة وللمصالح الرئيسية للولايات المتحدة وهي: استقرار شركائها الإقليميين، وتدفق النفط والغاز إلى الاقتصاد العالمي، ومنع انتشار الأسلحة النووية، ومكافحة الإرهاب. إن هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، بينما هو [هدف] نبيل بحدّ ذاته، يجب أن يتم بطريقة تهدف إلى تعزيز استقرار المنطقة والمصالح الأمريكية. اليوم، أود أن أناقش الاعتبارات المرتبطة بهزيمة التنظيم نفسه والسيناريوهات المحتملة "في اليوم التالي"، مع تسليط الضوء على كيفية تأثير هذه السيناريوهات على المصالح الأمريكية، وفي المقابل كيف أنها لا تعتمد فقط على احتمال هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، بل على كيفية القيام ذلك وبالشراكة مع أي جهات.

باختصار، يجب تنفيذ الخطة الأمريكية لاستعادة الرقة في سوريا، أي الهدف الرئيسي المتبقي، بالتعاون مع تركيا وليس بمعارضتها. فبعد الاستفتاء التركي على الدستور في مطلع نيسان/أبريل، يجب على أنقرة، إن كانت تدرك الأهداف الأمريكية على المدى الطويل، أن تكون مستعدة لقبول منح المزيد من الدعم إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية السورية في معركة الرقة، على افتراض وجود دعم للأسهم التي تستثمرها تركيا في سوريا. وإذا رغبت الولايات المتحدة في تحقيق نصر سريع ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، سيتعين عليها على الأرجح إشراك قوات دعم إضافية وربما تشكيلات قتالية برية محدودة.

إن تدمير "دولة" تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، في إطار الحرب الأهلية السورية، وسعي إيران إلى الهيمنة، وعودة انخراط روسيا [في المنطقة]، سيكون نقطة تحول في الشرق الأوسط تشبه دخول الولايات المتحدة إلى العراق، والثورة الإيرانية، وتدخل أمريكا في المنطقة خلال حرب تشرين الأول/أكتوبر عام 1973. إن القرارات التي ستتخذها الولايات المتحدة وغيرها خلال العام المقبل سترسم معالم المنطقة على مدى عقود.

وفي الوقت الذي تكون فيه المصالح الحيوية للولايات المتحدة في المنطقة على المحك في سيناريوهات ما بعد تنظيم «الدولة الإسلامية»، يتعيّن على واشنطن اختيار إستراتيجيتها السياسية-العسكرية لهزيمة التنظيم ليس فقط من وجهة نظر عسكرية بل سياسية أيضاً - بهدف وضع سيناريو "اليوم التالي" الذي يُبقي الولايات المتحدة في المنطقة، ويحافظ على «وحدات حماية الشعب» الجديدة والعلاقات القديمة (مع تركيا والعراق)، ويبعد الطموحات الإيرانية، و"يدير" الوجود الروسي الذي لا مفر منه.

المعركة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»

على غرار ما كتب غرايم وود في مجلة "ذي أتلانتيك"، تستند الطبيعة الفريدة لـ تنظيم «الدولة الإسلامية» على وضعه القانوني كـ "خلافة"، أي دويلة مع سكان وجيش واقتصاد وحكومة وادعاء بإرث الخلافة من العصر الذهبي للإسلام. وفي حين تنتشر فروع التنظيم في أراض غير خاضعة لسيطرة حكومية في جميع أنحاء العالم الإسلامي، تنبع طبيعته المتميزة والتهديدات التي يطرحها من الأرض التي يسيطر عليها شمال غرب العراق وشرق سوريا، التي تتركز في الموصل وفي عاصمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، الرقة. وستشكّل استعادة هاتين المدينتين ضربة قاضية لـ "دولة" التنظيم، كما ستقضي عليه بشكلها الحالي، وستخفض التهديدات التي يطرحها على المصالح الأمريكية بشكل كبير.

غير أن حملة التحالف بقيادة الولايات المتحدة على هاتين المدينتين، رغم أنها منسقة، إلا أنها متباينة عسكرياً وسياسياً. وفي حين أن تركيزي في كليهما سيتطرق إلى الشؤون العسكرية، إلا أنه سيكون على الاعتبارات السياسية الكامنة وراء القرارات والأهداف العسكرية.

العراق: تشير معظم التقارير إلى أن المعركة لاستعادة غرب الموصل سوف تستغرق عدة أشهر. فالخطة التي وضعها التحالف والعراق لتلك الحملة جيّدة الإعداد وتسير على طريق النجاح. وما أن تتكلل بالنجاح فعلياً، سيبقى لـ تنظيم «الدولة الإسلامية» وجود رئيسي واحد في العراق هو في الحويجة قرب كركوك، الذي يُفترض أنه هدف سهل. ومع اقتراب تحقيق النصر في الموصل، فإن المناورات الميدانية، التي ستنفذها على وجه الخصوص قوات "البيشمركة" الكردية و«وحدات الحشد الشعبي» الشيعية إلى حد كبير، ستتطلب مشاركة حذرة من قبل الولايات المتحدة لتجنب المواجهات وتعزيز مصالح واشنطن في العراق على المدى الطويل.

 سوريا: تشير كافة التقارير إلى أن الولايات المتحدة تستعد لهجومها الأخير على الرقة. لكن نظراً إلى صلابة دفاع تنظيم «الدولة الإسلامية» في مدن أخرى، ستشكل استعادة الرقة مهمة كبرى. وأمام الولايات المتحدة خيارات لتأسيس قوات لتحقيق مثل هذا الانتصار، لكن لكل منها تداعيات هامة على الصعيدين السياسي والعسكري:

 عملية بقيادة «وحدات حماية الشعب»: كان هذا هو الحل المفضل لإدارة أوباما، ولكن وفقاً لتقارير صحفية، تم رفضه من قبل إدارة ترامب. فقد كان يقوم على شنّ هجوم تتولى تنفيذه «قوّات سوريا الديمقراطية»  بقيادة «وحدات حماية الشعب»الكردية السورية وأقلية من العرب السنّة. إلّا أن «قوّات سوريا الديمقراطية» لا تملك سوى أسلحة محدودة يتولى تشغيلها طاقم من الجنود، وعدد قليل من الأسلحة الثقيلة إذا كانت تملكها أساساً. وعادةً ما تتطلب حرب المدن مزيجاً متكاملاً من الدبابات والمهندسين وقوات المشاة وسط إطلاق النار الداعم. وبهدف تشكيل مثل هذه القدرة المسلحة المجتمعة، يجب على الولايات المتحدة أن توفر الأسلحة الثقيلة.

أما تركيا، فتعارض ذلك نظراً لعلاقة «وحدات حماية الشعب» بـ «حزب العمال الكردستاني» المتمرد المنخرط في صراع داخلي مرير مع أنقرة. فتركيا لا تعارض فقط تسليح الولايات المتحدة لـ «وحدات حماية الشعب»، بل انتقال هذه الوحدات إلى مناطق عربية سنّية، لا سيما تلك التي تحتل كامل الحدود التركية مع سوريا. ومن الصعب رؤية كيف يمكن لواشنطن تنفيذ عمليات ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا من دون قواعد تركية وتعاون أنقرة في مجالات أخرى. بالإضافة إلى ذلك، وفقاً لمسودة تقرير من قبل "معهد واشنطن"، فإن جميع القبائل العربية الرئيسية الأربع حول الرقة على خلاف تتفاوت حدته مع الأكراد، مما يثير تساؤلات حول اليوم التالي في الرقة إذا تم تحرير المدينة من قبل الأكراد أو العناصر العربية تحت سيطرتهم. وأخيراً، إن تحقيق «وحدات حماية الشعب» انتصاراً ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في الرقة وتوسع هذه «الوحدات» في مساحات شاسعة من الأراضي العربية، كما يحصل في مدينة منبج حالياً، يخلّف تداعيات مقلقة بالنسبة للترتيبات الإقليمية بعد دحر التنظيم، بما فيها احتمال تعاون «وحدات حماية الشعب» مع إيران ونظام الأسد.

التحالف التركي: عَرَض الأتراك إما قيادة أو دعم هجوم ينفذه التحالف في الرقة باستخدام «الجيش السوري الحر» - التي هي جماعة الثوار ذات الأغلبية السنّية العربية - وحلفاء عرب آخرين، وقوات المشاة المسلحة التركية في شمال سوريا. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" في الثاني من شباط/فبراير، لا يبدو أن الأتراك قادرون على تنفيذ مثل هذه المهمة بمفردهم، كما أن تباطؤ هجومهم ضدّ تنظيم «الدولة الإسلامية» في الباب يعزّز هذا التقييم. وفي حين يشير التقرير المرتقب نفسه عن "معهد واشنطن" إلى أن قبائل الرقة ستكون أقل عدائية تجاه أي وجود تركي، إلّا أن تنامي الدور العسكري التركي يمكن أن يمثّل مشكلة لكل من «وحدات حماية الشعب» وتحالف الأسد وإيران وروسيا.

الدمج: من شأن مسعى موحّد على جبهتين من قبل الأتراك/«الجيش السوري الحر» و«وحدات حماية الشعب»/«قوّات سوريا الديمقراطية» أن يمارس ضغوطاً عسكرية إضافية على تنظيم «الدولة الإسلامية» ويهدئ على الأرجح مخاوف تركيا بشأن «وحدات حماية الشعب». وستكون مثل هذه العملية المشتركة أسهل للولايات المتحدة من الناحية السياسية من المشاركة في هجوم فردي تقوده «وحدات حماية الشعب» أو تركيا، لكنها ستتطلب مع ذلك دبلوماسية دقيقة. وستحتاج تركيا إلى تأكيدات بشأن الأسلحة المقدّمة إلى «وحدات حماية الشعب» وإلى أي مدى ستتوغل قوات هذه الوحدات إلى داخل الأراضي العربية. غير أنه في الوقت الذي تشكّل فيه روابط «وحدات حماية الشعب» مع «حزب العمال الكردستاني» تهديداً بالنسبة لتركيا، ينبع جزء من عدائية الرئيس رجب طيب أردوغان تجاه «حزب العمال الكردستاني» وبالتالي «وحدات حماية الشعب» من التحالف السياسي الذي شكّله من أجل الفوز في استفتاء حول تعديل الدستور في مطلع نيسان/أبريل. وما أن يصبح هذا الأمر وراءه، فقد يكون أكثر مرونة مع «حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب» كما كان قبل صيف عام 2015. وفي المقابل، ستحتاج «وحدات حماية الشعب» إلى ضمانات بألا تمارس تركيا ضغوطات على منطقتها الكردية الرئيسية.

الدعم الروسي-السوري-الإيراني: من غير الواضح ما هي القدرات العسكرية لهذا التحالف. فغالباً ما تستهدف الضربات الجوية الروسية السكان المدنيين وتفتقر إلى أسلحة دقيقة التصويب. ومن الصعب رؤية أي تقدّم عسكري يمكن أن تحرزه هذه الضربات، الذي لا يمكن تحقيقه عن طريق زيادة طفيفة في طائرات التحالف. وبالمثل، إن قدرات المشاة السورية والإيرانية البديلة غير مبهرة، كما أن استخدامها في مناطق عربية سنّية ينطوي على مخاطر. فضلاً عن ذلك، إذا لجأت الولايات المتحدة إلى أي من الخيارات المشار إليها أعلاه، ، فما لم يتضح أنها عاجزة عن السيطرة على الرقة، فعندئذ لا بدّ من موازنة فوائد تجنيد القوات الروسية والإيرانية ونظام الأسد مقابل "مشاركتهم" نصراً كان بإمكان الولايات المتحدة تحقيقه من دونهم. ومع ذلك، فإن الموافقة على دور رمزي لروسيا في الرقة، أو على مشاركة أكبر للمعلومات الاستخباراتية وتنسيق العمليات الجوية مع موسكو، يمكن أن تكمّل الجهود المشار إليها أدناه والتي تستهدف إيران.

قوات من الولايات المتحدة وحلف "الناتو": تَمثّل أحد أسباب النجاح المحقق في الآونة الأخيرة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في تقليص القيود والحدود على صعيد العتاد/العديد المفروضة على عناصر تمكين القوة الأمريكية (أي "مراقبي الهجوم النهائي المشترك")، والفرق الاستشارية، والمروحيات الهجومية، والمدفعيات، إلى جانب قواعد الاشتباك التي تعمل بموجبها. وقد أفادت بعض التقارير أن وزارة الدفاع الأمريكية تنظر في [ممارسة] المزيد من التساهل، وهذا أمر منطقي. أما الخطوة الأكثر حسماً فقد تكون إشراك عدد محدود من قوات النخبة القتالية البرية سواء كانت أمريكية أو من حلف "الناتو" في معارك مباشرة. وبشكل خاص، يمكن لفرقة مدرعة أمريكية صغيرة نسبياً (تضمّ عدة آلاف عنصر) أن تضاعف قدرات القوات بشكل كبير مع احتمال محدود بوقوع ضحايا. ومن وجهة نظر سياسية، من شأن وجود بري أمريكي أكبر وأكثر قوة أن يُطمئن الأتراك و«وحدات حماية الشعب» وسكان الرقة بشأن التزام الولايات المتحدة ويحتمل أن يزيد من درجة تقبلهم للمبادرات الأمريكية.

اليوم التالي

ما أن يتمّ تحرير الموصل والرقة وتدمير "دولة الخلافة"، ينبغي على الولايات المتحدة الإنخراط دبلوماسياً وعسكرياً لضمان تطابق النتائج في كل من سوريا والعراق مع مصالحها، لا سيما احتواء إيران. ولهذه المهمة جوانب فورية وطويلة الأمد على حد سواء.

وتتمثل الأهداف الفورية في جعل السكان أحراراً وحماية المدنيين من أي فصائل منتصرة غير منضبطة. وبشكل عام، نجح هذا الجهد في العراق، وعلى نطاق أصغر في سوريا، لذلك يجب أن لا يتطلب تدخلاً أمريكياً جديداً مكثفاً. غير أن قرارات الحوكمة والأمن المتخذة على الفور سيكون لها انعكاسات على مواقف السكان وسلوكهم تجاه محرريهم، وإذا لم تكن مدروسة قد تشجع عودة تنظيم «الدولة الإسلامية» أو تنظيم «القاعدة». ومن الواضح أن هذا الأمر يهمّ الولايات المتحدة.

وتكتسي نتائج هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» على المدى الطويل درجة عالية من الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة، كما ذُكر أعلاه. وبصرف النظر عن منع الانغماس مجدداً في الفوضى أو سيطرة المتطرفين، تكمن مصلحة الولايات المتحدة لهذا "المسرح السوري-العراقي" في الحفاظ على وحدة العراق واستقلاله، والتمسك بوقف إطلاق النار في سوريا الذي تمّ التوصل إليه في الأستانة، والحدّ من النفوذ الإيراني في العراق، ومواجهة توسّع روسيا في المنطقة، والمصالحة بين تركيا و«وحدات حماية الشعب».

ومن أجل تجنّب أي جهد سوري-إيراني لخرق وقف إطلاق النار المتفق عليه في الأستانة وتحقيق نصر كامل على المعارضة، على الولايات المتحدة دعم المنطقة التركية في شمال سوريا، ومقاطعتيْ روج آفا وعفرين الخاضعتين لسيطرة «وحدات حماية الشعب»، وإقامة "منطقة حرة" حول الرقة، تشمل إجراء بعض التدريبات العسكرية الأمريكية المؤقتة وإقامة مفارز اتصال داخل سوريا. ومن شأن المصالحة بين تركيا و«وحدات حماية الشعب» (وربما «حزب العمال الكردستاني») أن تعزّز هذه الجهود. ولا بدّ من بقاء خيار تسليح «الجيش السوري الحر» قائماً. فمثل هذه الظروف توفّر الفرصة الأفضل لفصل روسيا عن إيران وسوريا.

يجب على القوات الأمريكية الضغط من أجل أن يكون لها وجود "على الأرض" يُعنى بالتدريب والاتصال لعدة آلاف من الجنود في العراق، لدعم قوات "البيشمركة" الكردية والقوات العسكرية النظامية العراقية على حد سواء. ومن المرجح أن يتطلب هذا الأمر اتصالات مباشرة ومزيجاً من إستراتيجية الجزرة والعصا [المكافأة والعقاب] مع الإيرانيين، بالإضافةً إلى احتمال لا مفرّ منه يتمثّل بقيام إيران بشن هجوم عنيف على القوات الأمريكية هناك.

وتُمثّل الخطوات المذكورة أعلاه عملية "رسم إطار بيئة" سياسية-عسكرية لفترة ما بعد الصراع لتحقيق التوازن بين الجهات الفاعلة الإقليمية المختلفة، واستعادة ثقة الشركاء بنجاح الجيش الأمريكي والتزاماته، وكسب الوقت لوضع سياسة أكثر شمولية إزاء المنطقة.

 

جيمس جيفري هو زميل متميز في زمالة "فيليب سولوندز" في معهد واشنطن وسفير الولايات المتحدة السابق لدى تركيا والعراق.