أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

{alt_text}

إيران لن تتخلى عن ثورتها

سونر چاغاپتاي, جيمس جيفري, و مهدي خلجي

أدّى الإعلان في الشهر الماضي عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران إلى إعتقاد البعض أن طهران سوف تساهم الآن في النظام الدولي كجهة فاعلة مسؤولة. إلا أن هذا التفاؤل يتجاهل حقيقة أن الحكومة الإيرانية الحالية لا تزال تحمل البصمة من تاريخ امبراطوري طويل وطموحات إقليمية فارسية طويلة الأجل. فقد تنافست طهران على الهيمنة الإقليمية في ظل حكم الصفويين والشاه والملالي على حد سواء. وليس من المتوقع أن تتنازل الجمهورية الإسلامية عن مبادئها في أي وقت قريب.

{alt_text}

في الأردن، المشاكل والسياسات محلية

ديفيد شينكر

على مدى السنوات الأربع الماضية، اضطرت الأردن إلى التعامل مع استيعاب ما يقرب من مليون لاجئ سوري، مما شكّل عبءاً كبيراً على البنية التحتية والموارد العامة في البلاد. كما اضطرت المملكة إلى التعامل مع من ينتقلون بالاتجاه المعاكس، من الأردن إلى سوريا: فمنذ عام 2011، انتقل ما يُقدّر بنحو 2,500 أردني عبر الحدود الشمالية للانضمام إلى «جبهة النصرة» وتنظيم «الدولة الإسلامية». وفي المقابل، أصبحت الأردن هدفاً رئيسياً لهذه الجماعات الإرهابية. وعلى الرغم من كل هذا، لا يَعتبر متوسط الأردنيين أنّ الأمن هو التحدي الرئيسي التي تواجهه البلاد.

{alt_text}

الأكراد يرسمون خارطة تركيا السياسية

أسلي أيدنتسباس

قد يلعب «حزب ديمقراطية الشعوب» الموالي للأكراد في تركيا دوراً رئيسيّاً في تحديد ما إذا كانت الحكومة القادمة برئاسة «حزب العدالة والتنمية» ستحقق طموحها في تغيير النظام السياسي في البلاد بشكل جذري. وإذا فاز «حزب ديمقراطية الشعوب» بالحد الأدنى من عدد الأصوات اللازمة لدخول البرلمان، لن يتمتّع «حزب العدالة والتنمية» سوى بأغلبية ضئيلة في البرلمان الجديد. ولكن في حال فشل الحزب الموالي للأكراد في عبور العتبة البرلمانية، سيحصل الحزب الحاكم على الأرجح على الأغلبية الكافية للشروع في استفتاء شعبي لتعديل الدستور، ونحو تأسيس نظامٍ تنفيذي على غرار الولايات المتحدة بقيادة الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان.

{alt_text}

كيفية إنقاذ الصفقة مع إيران

دينيس روس

من الواضح أنّ محاولة تحديد التفاصيل التقنية لاتفاق الإطار النووي مع إيران ستكون مهمّة صعبة. فقد سلط المرشد الأعلى علي خامنئي الضوء على الهوّة المتعلّقة بتوقيت رفع العقوبات وأشار إلى أن مسألة الوصول إلى المواقع قد تطرح مشكلة أخرى. وبالطبع، أنّه يحاول أن يؤثر على صيغة المحادثات، الأمر الذي قد يضرب مسألة الشفافية - التي هي ميزة هذا الإتفاق - عرض الحائط. لذا يجب على خامنئي ومفاوضيه أن يروا أنّ الولايات المتحدة لن تتأثر بما كان عليه قوله - وأنها ليست على عجلة من أمرها لإبرام اتفاق لدرجة أنّها ستقوم بتعديل معنى الالتزامات الواردة في الإطار.

{alt_text}

هل تنظيم «القاعدة» في تراجع؟

هارون ي. زيلين

يبدو أن تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، و «جبهة النصرة»، وجماعة «أنصار الشريعة في ليبيا» يحاولون الإبداع والابتكار لكي يصبحوا أكثر تطوراً من ناحية إعطاء صبغة خاصة لدعاياتهم. وإذا لا تقوم أي من هذه المنظمات المنضوية تحت شبكة «القاعدة» بقتل أمريكيين أو غربيين أو تنشر ما تقوم به باللغة الإنجليزية، فإن وسائل الإعلام الرئيسية سوف لن تتتبع ما تنشره. وتُنشر الغالبية العظمى من الدعاية التي تصدر عن تنظيم «الدولة الإسلامية» باللغة العربية وبالتالي لا تحصل على الكثير من التغطية وبما أن «القاعدة» تركز بصورة أكثر على جمهورها العربي أيضاً، فإنها تحصل على اهتمام أقل في الغرب.

{alt_text}

انتشار فرية الدم التقليدية ضدّ اليهود في إيران

مهدي خلجي

في إيران اليوم، يتم خلط الخطابات المعادية لليهودية وتلك المعادية للسامية في الكتب المدرسية ووسائل الإعلام والإعلان الديني/السياسي، والأدب الفكري العلماني. ويساعد هذا الأمر النظام على تبرير أجندته المعادية لإسرائيل في المنطقة، وإظهار اليهود على أنّهم أعداء حقيقييّن لا يريدون التقدّم لإيران، وخاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا النووية. والأكثر أهميّة من ذلك هو عدم تمكّن المثقفون القلقون إزاء التداعيات السلبية للمشاعر المعادية لليهود من انتقاد هذا الخطاب المختلط داخل إيران بسهولة. ورغم عدم إطلاق أي مسؤول إيراني مثل هذه التصريحات، إلا أن أحداً منهم لم يردّ على انتشار هذا التشهير.

{alt_text}

'الشاب عديم الخبرة' في المملكة العربية السعودية

سايمون هندرسون

في 21 نيسان/أبريل، أعلنت المملكة العربية السعودية عن انهاء غاراتها الجوية على اليمن بسبب انتهائها من تدمير الأسلحة الثقيلة والصواريخ الباليستية التي تهدد المملكة. ويُنظر إلى الصراع بشكل متزايد على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران. ويعتبر وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان صانع القرار الرئيسي في السعودية فيما يتعلق بالحرب مع اليمن. ويمكن أن تكون نتائج الأزمة، التي شهدت نشر وحدات من البحرية والجيش السعودي، مسألة حياة أو موت بالنسبة للسيرة المهنية للأمير الشاب، كما أنها يمكن أن تحدّد إرث والده.

{alt_text}

وضع «القاعدة» الحالي

هارون ي. زيلين

تُطرح بعض الأسئلة حول تأثير تنظيم «الدولة الإسلامية» على قوة تنظيم «القاعدة» المركزي ومستوى التعاون في شبكته. إن الاستراتيجية الأنشط التي يتّبعها تنظيم «داعش» في التجنيد والإنتاج الإعلامي تزيد بشكل ملحوظ على ما تقوم به فروع «القاعدة». وبينما يعاني فرع «القاعدة» في باكستان من الضعف الشديد، تشهد نجاحات الشبكة الكبرى تنوعاً أكبر. والسؤال إذاً: هل يهمّ فعلاً إذا كان زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري قائداً أعلى صامتاً، أم أن الشبكة مضت قدماً من دونه؟ وفقاً للمعلومات المتوفرة، يبدو أن الشبكة ربما مضت قدماً على أمل أن تحمل الراية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» بينما تواصل القتال ضد أعدائها المحليين والعالميين على حد سواء.

{alt_text}

تغيير الاتجاهات بشأن إيران في «تقييم التهديدات حول العالم»

مارينا شلبي و إيان داف

تشير أحدث تقييمات مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية حول أبعاد التهديدات الأمنية للولايات المتحدة أن إيران و «حزب الله» يلتزمان بالدفاع عن نظام الأسد وقد قدما مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والاقتصادية، وتدريب المقاتلين الشيعة العراقيين وأولئك الموالين للنظام، ونشر عملائهما في سوريا. وتغذي أعمال إيران، التي تهدف إلى حماية المجتمعات الشيعية وتمكينها، المخاوف المتزايدة والردود الطائفية. إن ظهور تنظيم «داعش» قد دفع إيران إلى تكريس المزيد من الموارد لصدّ التقدم السنّي المتطرف الذي يهدّد حلفاء طهران ومصالحها في المنطقة.

{alt_text}

الأبعاد الإقليمية لبرنامج التدريب والتجهيز في سوريا

سونر چاغاپتاي و أندرو جيه. تابلر

أطلقت واشنطن هذا الشهر برنامج التدريب والتجهيز الخاص بالمعارضة السورية المعتدلة. وحقيقة أن جميع عمليات التدريب ستجري في الأردن وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر، يعني أنه ستكون للبرنامج آثاراً إقليمية كبيرة. ويوفّر البرنامج فرصةً محتملة للولايات المتحدة لتنظيم قوّة أكثر كفاءةً لاستعادة السيطرة على مناطق غير محكومة خسرتها الحكومة الطائفية في سوريا التي تهيمن عليها إيران بشكل متزايد، بينما تواجه في الوقت نفسه تنظيم «الدولة الإسلامية».

{alt_text}

لبنان يستمر في مساره المعتاد

ديفيد شينكر

تؤدي المساعدات الأمنية الأمريكية المستمرة، إلى جانب تمويل الدفاع الذي منحته السعودية بمبلغ 3 مليار دولار، إلى دعم الأجهزة الأمنية اللبنانية بشكل أفضل في مواجهة التهديد الإرهابي. وعلى الرغم من عدم ظهور بوادر نهاية الحرب في سوريا المجاورة في الأفق، تبقى الضربة الجديدة من تنظيم «الدولة الإسلامية» و «جبهة النصرة» مجرد مسألة وقت. ففي غياب أي زخم سياسي، وبينما يتسلّح لبنان بالاجماع الوطني ضد التصعيد الداخلي، سيستمرّ هذا البلد المعروف بتكيّفه تاريخيّاً في مساره المعتاد في المستقبل المنظور.

{alt_text}

هدوءٌ هش في العلاقات الأمريكية - التركية

سونر چاغاپتاي

في 27 آذار/مارس، أجرى الرئيس الأمريكي أوباما اتصالاً هاتفياً مع نظيره التركي أردوغان في خطوة تجسد تطوراً مرحّباً به في العلاقة بينهما بعد فترة صمت دامت ستة أشهر. وجاءت المكالمة في وقتٍ تحتاج فيه الولايات المتحدة إلى استعمال القواعد الجوية التركية لتسيير رحلات استطلاع بطائرات بدون طيار مسلّحة وربما أيضاً تنفيذ مهام قتالية هدفها المساعدة في استرجاع مدينة الموصل العراقية من تنظيم «الدولة الإسلامية». وحتى الآن تبدو تركيا متشوقة لتلبية بعض المطالب الأمريكية. ومن الممكن أن تؤدي هذه التطورات إلى فترة هدوء في العلاقات الثنائية التي تضررت منذ عام 2013.

المستجدات الأخيرة في الشرق الأوسط

المرصد السياسي

معركة «داعش» على مخيم اليرموك: تداعيات مقلقة

جيفري وايت و أندرو جيه. تابلر

تندرج المعركة الأخيرة في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ضمن الجهود التي يبذلها تنظيم «الدولة الإسلامية» لترسيخ وجود فعلي له في الجنوب. وثمة احتمال بأن تكون «جبهة النصرة» قد ساعدت في تنفيذ العملية، إذ وردت تقارير بأنها سمحت لمقاتلي «داعش» بالمرور عبر حواجز تفتيشها للوصول إلى ساحة القتال. وقيل أيضاً إنّ المقاتلين الفلسطينيين تلقوا الدعم من خصوم «جبهة النصرة» في المنطقة الجنوبية من دمشق، بمن فيهم الجماعة السورية المتمردة «جيش الإسلام». ومن الممكن أن يتنامى التنظيم أكثر فأكثر في سوريا بينما تعمل القوات الأمريكية وتلك المدعومة من إيران في العراق على إخراجه من الشرق.

المرصد السياسي 2405

خامنئي يحذر من إمكانية انهيار الاتفاق النووي

مهدي خلجي

يدعم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي المفاوضين الإيرانيين ولكن ينأى بنفسه أيضاً عنهم عبر التعبير عن الشك في النتائج. فهو يجعل فريق روحاني و«مجموعة الخمسة زائد واحد»، مسؤولين بالكامل إذا فشلت المفاوضات من خلال وضع خطوط حمراء دقيقة ومحددة، مما يعني أنه إذا تخطى أي من الطرفين هذه الخطوط فإنه سيرفض الاتفاق الناتج عن ذلك. ويعمل جاهداً لترك الانطباع بأنه هو الشخص الأكثر صرامة عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية والنووية. وتشير كلماته إلى انه يفكر بدقّة بالفشل المحتمل لعملية التفاوض ومستعداً لهذا السيناريو، ربما أكثر من أي شخص آخر من بين مسؤولي النظام.


تنبيه سياسي

الحفاظ على التعاون الأمني الإسرائيلي الفلسطيني

غيث العمري

افتتحت السلطة الفلسطينية مركزاً لشرطتها في بلدة الرام في محافظة القدس، وذلك استكمالاً لانتشارها في بعض من ضواحي المدينة. ينبغي على واشنطن أن تشجع إسرائيل والفلسطينيين على تمكين مسؤولي الأمن لديهما، لكي يستطيعوا اتخاذ المزيد من الإجراءات الأمنية المماثلة. وعلى أرض الواقع، فإن "منسق التعاون الأمني الأمريكي" الذي دعم إعادة هيكلة قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية هو من الأصول الهامة التي يجب تعزيزها لأن ذلك من شأنه أن يسمح لمكتب المنسق بمواصلة تقديم العون الذي لا يقدر بثمن لتنمية القطاع الأمني للسلطة الفلسطينية والتعاون الأمني بين إسرائيل والفلسطينيين.


المرصد السياسي 2408

لدحر تنظيم «الدولة الإسلامية»، يجب اتخاذ التدابير البرية المناسبة

جيمس جيفري

اعتُبرت المعركة على تكريت نصراً للولايات المتحدة ولرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وهزيمة، ليس فقط لتنظيم «داعش»، بل لإيران وأصدقاءها أيضاً. كما يعتبر كل من المقاتلون المحليّون والقوة الجوية الأمريكية والقوات العراقية النظامية نموذجاً لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية». إن هذه الانتصارات لن تدمر «داعش» بل ستقلل إلى حد كبير من قوته، وسمعته، والأراضي التي يسيطر عليها حالياً. وطالما تسيطر الجماعة على جزء كبير من شرق سوريا، حيث ليس للولايات المتحدة حلفاء يمكن الوثوق بهم، سيبقى تنظيم «الدولة الإسلامية» ناشطاً.