أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

الأمين العام لـ "رابطة العالم الإسلامي" يشجب "الخطابات المعادية للسامية"، ويدين الشخصيات العامة بتهمة "التحريض غير المباشر" على هجوم بيتسبرغ.


متاح أيضاً في English

(واشنطن العاصمة، 31 تشرين الأول/أكتوبر). في يوم الثلاثاء 30 تشرين الأول/أكتوبر 2018، تلقى المدير التنفيذي لمعهد واشنطن، الدكتور روبرت ساتلوف، الرسالة التالية من الدكتور محمد عبد الكريم العيسى، الأمين العام لـ "رابطة العالم الإسلامي". وفي هذه الرسالة التي لم تُطلب من قبل أي طرف، وتم توزيعها استناداً إلى إذن مسبق، لا يؤكد الدكتور العيسى على البيان العلني السابق الذي أصدرته "رابطة العالم الإسلامي" والذي أدان مجزرة كنيس بيتسبرغ كعمل إرهابي فحسب، ولكنه أيضاً یشجب على وجه التحديد "الخطابات المعادية للسامية.. والدعاية الكارهة التي دفعت (مقترف الجريمة) إلى ارتكاب هذا العمل الشنيع". وعلاوة على ذلك، تضمنت رسالته توبيخاً قوياً للسياسيين والشخصيات العامة "الذين تمثل شعاراتهم العنصرية ... تحريضاً غير مباشر على مثل هذه الأعمال الإرهابية البربرية".

الدکتور روبرت ساتلوف 

المدير التنفيذي

معهد واشنطن

عزيزي روب،

تلقيت بحزن شديد أخبار الجريمة الإرهابية الشنيعة التي أودت بحياة عدد من الأبرياء في كنيس في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية. لقد صدَمَتنا هذه الجريمة جميعاً وأيقظت فينا الضرورة لتوحيد جهودنا لحماية حرياتنا وقيمنا من هؤلاء الأشرار. أولئك الذين سيجدون، من وقت لآخر، شخصاً يدعم تجاهلهم للآخرين ويحرّض على الكراهية. ليس هناك شك في أن هذه الجريمة الإرهابية قد جاءت في أعقاب خطابات معادية للسامية ارتكبها مجرم يُعتبر واحداً من بقايا النازية الشريرة.

وراء كل مجرم تكمن تربيته، أو بيئته، أو عقليته وأفكاره، أو دعاية حاقدة دفعته إلى ارتكاب مثل هذا العمل الشنيع. ولن تكون هذه الجريمة الأخيرة التي تُرتكب إلا إذا كانت هناك مراجعة حازمة وصادقة للأسباب التي دفعت هذا الإرهابي إلى ارتكاب جريمته. لا يكفي معاقبة المجرم؛ يجب معالجة الأسباب الجذرية بطريقة صادقة وجادة، بعيداً عن مجرد وعود.

إن مثل هذه الجرائم، مع الكراهية المرتبطة بها، يجب أن تهز العالم. [ولكن] لسوء الحظ، سيتم نسيانها قريباً في طيات الوقت، إلى أن يأتي مجرم آخر ويذكّرنا بالواقع الصارخ. إن هذه الجريمة بكل إشاراتها ورسائلها البشعة لن تهزمنا وسننتصر عليها بإذن الله. وحيث واجه المؤمنون تجارب [مختلفة]، تزداد ثقتهم بالله مع زيادة الصبر والقوة والأمل، بغض النظر عن مدى ارتفاع مخاطر الشر. إن الشعارات العنصرية التي يثيرها بعض السياسيين وغيرهم من المشاهير في جميع أنحاء العالم، وإن كان نهجهم غير مباشر، هي من بين أهم عناصر الصناعة الأولية للكراهية والتحريض غير المباشر على هذه الأعمال الإرهابية البربرية.

أخي العزيز،
شخصياً، وبالنيابة عن "رابطة العالم الإسلامي" من مكة المكرمة، حيث يتابعنا مئات الملايين من المسلمين في جميع أنحاء العالم، وبالنيابة عن "الهيئة العالمية للعلماء المسلمين"، نشعر بالألم من هذا الحادث الإرهابي ونقدم تعازينا العميقة إلى عائلات الضحايا. ندعو العالم الحر أن يتحد في مواجهة الكراهية مع شرها وخطورتها وتدمير جذورها الخبيثة لكي يعيش عالمنا في سلام وأمن.

وتقبل تحياتي الحارة.
د. محمد عبد الكريم العيسى
الأمين العام لـ "رابطة العالم الإسلامي"
رئيس مجلس إدارة "الهيئة العالمية للعلماء المسلمين"