أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

صفحات رأي ومقالات

لماذا توجد أهمية للعقوبات التي فُرضت على إيران؟

متاح أيضاً في English

فورين بوليسي.كوم

11 حزيران/يونيو 2010


يشكل قرار "مجلس الأمن الدولي" من التاسع من حزيران/يونيو المنصرم بفرض عقوبات على إيران نقطة تحول حاسمة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لاستهداف الأنشطة الإيرانية غير المشروعة. ويركز القرار على برامج الأسلحة النووية الإيرانية والصواريخ الباليستية، و«فيلق الحرس الثوري الإسلامي» [«فيلق الحرس الثوري»] المسؤول عن هذه البرامج فضلاً عن دعمه للأعمال الإرهابية التي يقوم بها النظام، و"الخطوط البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية" [«شركة خطوط الشحن الإيرانية»] التي تشارك مباشرة في شحنات تتعلق بانتشار [الأسلحة النووية]. وقد أوضحت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بأن العقوبات التي شملها هذا القرار هي "صارمة بقدر ما هي ذكية ودقيقة". وإذا كان هناك أي شيء يمكن قوله عن هذا القرار الجديد فإنه دقيق للغاية وغامض بشكل مقصود على حد سواء، وهنا تكمن قوته.

إن القائمة التي تضم أربعين كياناً وشخصاً واحداً والمدرجة في ثلاثة ملاحق مرفقة مع مشروع القرار هي شديدة الإستهداف. إن استخدام مثل هذه العقوبات "الذكية" -- عن طريق تحديد الكيانات والأشخاص المعينين الضالعين في النشاط الإيراني غير المشروع واعتبارهم مسؤولين، في الوقت الذي تتم فيه حماية الجماهير الإيرانية العامة من العقوبات القديمة الإجبارية الواسعة النطاق والتي تطال النظام كله -- كان فعالاً للغاية. إن هذه الخطة تحرم النظام الثوري في إيران من الفرصة لإبعاد اللوم عن المشاكل الاقتصادية للبلاد، في حين تعطل قدرته على تمويل ونقل المواد اللازمة لبرامجه المتعلقة بالأسلحة النووية والصواريخ الباليستية. بيد، أن عدد الكيانات المستثناة من القرار يوفر معلومات أكثر عن تلك التي تخللتها القائمة النهائية. فعلى سبيل المثال، إن معظم الكيانات التي تم تصنيفها [في القرار]، كان قد تم تحديدها سابقاً من قبل وزارة الخزانة الأمريكية و/أو الإتحاد الأوروبي. ولذلك فقد كانت بالفعل عرضة لمعظم التأثيرات التي يأمل قرار الأمم المتحدة أن يتم تحقيقها مثل العزلة الاقتصادية من قبل المؤسسات المالية الكبرى.

لننظر إلى «شركة خطوط الشحن الإيرانية». لقد صنفتها الحكومة الأمريكية لأول مرة في أيلول/سبتمبر 2008 [في قائمة الشركات التي] تسهل نقل البضائع [إلى الدول] التي اعتبرتها الأمم المتحدة منتهكة لحظر الإنتشار النووي، وقيامها بتزوير مستندات واستخدام أساليب خداعية لإخفاء ضلوعها في تجارة غير مشروعة. وكما ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أثناء تصنيف تلك الكيانات، كان "مجلس الأمن الدولي قد وصف" «شركة خطوط الشحن الإيرانية» بالفعل، "بأنها شركة شاركت في شحنات تتعلق بانتشار [الأسلحة النووية]".

لكن متابعة التصنيف الذي وضعته الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي لكيانات مثل «شركة خطوط الشحن الإيرانية» أو شركة «خاتم الأنبياء» للبناء (التي تعرف أيضاً باسم غُرب) التي يسيطر عليها «فيلق الحرس الثوري» بتصنيفها من قبل الأمم المتحدة أيضاً هو أمر في غاية الأهمية لنظام العقوبات العالمي. وفي الوقت الذي توجد فيه دول محورية مثل الصين وماليزيا وسنغافورة وغيرها، التي ترغب في عمل الحد الأدنى فقط للإمتثال لقرارات مجلس الأمن، فإن العمل على تصنيف كيانات هامة مثل «فيلق الحرس الثوري» و«شركة خطوط الشحن الإيرانية» من قبل الأمم المتحدة، يعني تنفيذاً أوسع للعقوبات.

وللأسف، إن تحقيق عمل متعدد الأطراف ليس فقط أمراً صعباً، لكنه يمكن أن يؤدي، في كثير من الأحيان، إلى اتخاذ أدنى قاسم مشترك في عملية صنع القرار. ولذلك، ففي الوقت الذي كان يتم فيه بناء توافق دولي لإتخاذ قرار رادع في الأمم المتحدة، فإن بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وغيرها من الدول قد سعت بحكمة لاتخاذ إجراءات ثنائية وأحادية على حد سواء، بتركيزها على الكيانات التابعة لـ «شركة خطوط الشحن الإيرانية» و«فيلق الحرس الثوري» وغيرها من الأفراد والمؤسسات التي تسهّل سلوك إيران غير المشروع. ومع تزايد عسكرة النظام الإيراني والإنتهاكات الفاضحة التي تقوم بها «ميليشيا الباسيج» التابعة لـ «فيلق الحرس الثوري»، فإن استهداف الكيانات التابعة لـ «الحرس الثوري» من جانب واحد كان استراتيجيه فعالة، في الوقت الذي كان يتم فيه بناء توافق دولي للقيام بذلك على مستوى الأمم المتحدة. ومع ذلك، فإن هذا يعني بالفعل أن قائمة الكيانات المشمولة بالعقوبات [التي تم الإعلان عنها في التاسع من حزيران/يونيو]، هي في حد ذاتها تعزيز للإجراءات السابقة أكثر من كونها عقوبات جديدة تماماً.

إن هذا شئ حسن، لأنه بالرغم من أن قوائم الكيانات المشمولة بالعقوبات هي دقيقة جداً، حرصت الولايات المتحدة ومفاوضين آخرين على التأكد بأن "الخطافات" العامة التي يمكن أن "تُعلَّق" عليها العقوبات الإضافية قد تم تتبيلها ضمن جميع [نقاط] نص القرار. وستوفر تلك القوائم للولايات المتحدة وغيرها من الدول والهيئات متعددة الأطراف الرخصة الدولية لاتخاذ المزيد من الإجراءات. وبعبارة أخرى، إن القرار الجديد هو أكثر أهمية ليس بسبب الكيانات المحددة المدرجة في ملاحقه، بل لتقديمه أساساً يمكن من خلاله بناء جهود إضافية لتعطيل أنشطة إيران غير المشروعة.

لنلاحظ، على سبيل المثال، المرات المتعددة التي "يدعو" فيها القرار "جميع الدول" للقيام بأعمال تتجاوز فحص قائمة الكيانات والأشخاص المشمولين بالعقوبات بصورة محددة، مثل الدعوة إلى "توخي الحذر" تجاه الصفقات التي يشترك فيها «فيلق الحرس الثوري» والتي يمكن أن تساهم في "أنشطة الإنتشار النووي الحساسة أو في تطوير منظومات إيصال الأسلحة النووية". وبلغة انجليزية بسيطة، إن تلك [الصيغة] تمكن عملياً الدول والهيئات الدولية الأخرى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد «فيلق الحرس الثوري».

[وفي نطاق] توسيع عقوباته ضد شركة الشحن الإيرانية "يدعو" القرار "جميع الدول" إلى تفتيش "جميع الشحنات الداخلة والخارجة من إيران، في أراضيها، بما في ذلك الموانئ والمطارات، إذا توفرت للدولة المعنية معلومات تعطي أساساً معقولاً للإعتقاد بأن الشحنة تحمل مواد يُحظر إمدادها أو بيعها أو تحويلها أو تصديرها" بناءاً على قرارات مجلس الأمن الحالية أو السابقة. إن التناقض بين التفاصيل المحددة في قائمة الكيانات المشمولة بالعقوبات والمستوى المنخفض نسبياً لـ "الأساس المعقول للإعتقاد"، هو مثال يدل على الإبهام المتعمد الذي يمكن أن يتحول إلى أداة قوة في أيدي الدول التي تميل إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد طهران.

وبالمثل، "يطلب" القرار بأن تقوم جميع الدول الأعضاء بإبلاغ الأمم المتحدة عن "أية معلومات متاحة" عن [قيام عمليات] "نقل أو نشاط من قبل قسم البضائع التابع لـ «الخطوط الجوية الإيرانية» أو السفن التي تملكها أو تقوم بتشغيلها («شركة خطوط الشحن الإيرانية») إلى شركات أخرى"، التي قد تكون ذات صلة بالتهرب من العقوبات. و"يدعو" القرار الدول إلى "اتخاذ الإجراءات المناسبة" -- والتي، مرة أخرى، بسبب كونها غامضة بشكل مناسب تمنح أيضاً سلطة بشكل مناسب -- من أجل منع البنوك الإيرانية من فتح فروع أو شركات تابعة لها أو مكاتب تمثيلية أو مشروعات مشتركة أو علاقات بالتراسل مع بنوك تقع تحت سلطة هذه الدول، وأيضاً لمنع المؤسسات المالية في أراضي هذه الدول أو تلك الواقعة تحت سلطتها، من فتح مكاتب أو حسابات مصرفية في إيران.

وبالفعل، "يرحب" القرار بصورة محددة بالإرشادات الصادرة من قبل «مجموعة حملة العمل المالي الدولية» (فاتف) -- وهي هيئة تكنوقراطية متعددة الأطراف تضع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب -- لمساعدة الدول على تنفيذ التزاماتها المالية بموجب القرارين السابقين 1737 (2006) و1803 (2008). وعلى وجه الخصوص، يلقي القرار الضوء على تحذير «مجموعة حملة العمل المالي الدولية» بـ "التزام اليقظة إزاء الصفقات التي تشارك فيها بنوك إيرانية، بما في ذلك «البنك المركزي الإيراني»، لمنع مثل تلك المعاملات التي تساهم في أنشطة الإنتشار النووي الحساسة أو تطوير منظومات إيصال الأسلحة النووية". ولذلك، فعلى الرغم من أن «البنك المركزي الإيراني» لم يكن مشمولاً بالعقوبات بصورة محددة إلا أنه بوجه عام، معرضاً للعبة مفتوحة [قد تؤدي إلى فرض العقوبات عليه].

وفي شباط/فبراير المنصرم، قامت «مجموعة حملة العمل المالي الدولية» بإضافة إيران إلى قائمتها السوداء، مدركة أنه في نطاق قيام طهران بدعم برامج أسلحتها، وإجراءاتها الصارمة ضد الديمقراطية، ووكلائها الإرهابيين، فقد استمرت في الإشتراك في سلوك مالي مخادع يهدف إلى جمع الأموال ونقلها وإخفائها والوصول إليها على الصعيد الدولي. وتمشياً مع دعوة دول مجموعة العشرين لحماية النظام المالي الدولي من الإنتهاك، حددت القائمة السوداء تلك الدول التي تفتقر لتدابير "مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب". وقد حازت إيران بتصنيف خاص على القائمة السوداء، فهي الدولة الوحيدة التي استحقت أنشطتها المالية غير المشروعة [القيام] بدعوة لاتخاذ إجراءات دولية مضادة.

وعلى عكس الحكمة التقليدية، فإن إيران حساسة جداً لمثل هذه الإجراءات. فعلى سبيل المثال، في أعقاب إحدى التحذيرات [التي أطلقتها] «مجموعة حملة العمل المالي الدولية»، أرسلت إيران وفداً للتأثير على الوكالة رغم عدم كونها عضواً فيها. ومع ذلك، رفضت «مجموعة حملة العمل المالي الدولية» مزاعم إيران بأن تغييرات تشريعية قد أصلحت العجز المالي لديها، ووصفت الإجراءات الجديدة [التي اتخذتها طهران] "هزيلة"، مشيرة إلى "قصورها الكبير". وبالفعل، قامت «مجموعة حملة العمل المالي الدولية» بإدراج إيران على القائمة السوداء حتى رغم إدراكها "للخطوات الأخيرة" [التي اتخذها] النظام في طهران للتعامل مع الوكالة. وقد بدت الرسالة بأن «مجموعة حملة العمل المالي الدولية» لن تخطيء [بتفسير] التقارب العام بأنه تحقيق تقدم جوهري. وبالمثل، على الرغم من أن إيران قد طلبت مساعدة فنية من «مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة» من أجل إنشاء مركز تدريب لوحدة الإستخبارات المالية الناشئة لديها يكون معتمداً على الحاسوب، استمرت «مجموعة حملة العمل المالي الدولية» بإلقاء الضوء على "فشل النظام في [القيام] بصورة جدية بمعالجة أوجه القصور المستمرة والكبيرة" في نطاق جهوده لـ "مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب".

إن النتيجة [من كل ذلك] هي زيادة حادة في التكلفة التي سيتحملها النظام الإيراني لممارسة أعماله التجارية، حيث تقوم الشركات الأوروبية المتعددة الجنسيات بإنهاء علاقاتها التجارية مع إيران، في أعقاب قيام البنوك الدولية الكبرى بتزعم جهود تضييق الخناق على النظام المالي الإيراني. وربما تتلقف الشركات الصينية والماليزية العقود المتاحة، لكن العديد من التقنيات الرئيسية التي تحتاج إليها إيران لصناعاتها المتعلقة بالنفط والغاز ولبرامجها النووية والصاروخية لا تتوفر إلا في الغرب.

والآن، كشيئ مختلف، ربما يتم أخيراً إنفاذ العقوبات الحالية بصورة جدية. إن [ما يتضمنه] القرار بتشكيل لجنة رقابة تشمل فريقاً من الخبراء لإنفاذ العقوبات الحالية بصورة أفضل، لا يقل أهمية عن القائمة المحددة من الكيانات المشمولة بالعقوبات والدعوات الواسعة لاتخاذ المزيد من الإجراءات ضد إيران. وبالفعل، أثبتت فرق الخبراء فعاليتها في تعزيز العقوبات المفروضة على السودان وإثيوبيا. ويمكن لسلطة "التشهير والفضح" التي ستنعكس في النتائج [التي قد يتوصل إليها] فريق الخبراء، أن تؤثر بصورة أكبر على الشركات والأفراد الذين يفكرون فيما إذا كان عليهم المخاطرة بالتعامل التجاري مع إيران [أم لا]. وعلاوة على ذلك، بإمكان فريق الخبراء أن يساعد أيضاً لجنة العقوبات والدول الأعضاء في الأمم المتحدة على اقتراح سُبل لجعل العقوبات أكثر فعالية. وسوف تكون لجنة مراقبة كهذه فعالة بوجه خاص لو شملت بين خبرائها أفراداً على دراية [بالمواضيع المتعلقة] بالرقابة على الصادرات والسلع ذات الإستخدام المزدوج.

غير أن التنفيذ والمتابعة هما كل شيء في مجال العقوبات، ولكي يُحدث القرار الجديد فرقاً يجب أن تحدث ثلاثة أشياء.

أولاً، يجب على دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة، والهيئات الإقليمية مثل الإتحاد الأوروبي، والهيئات متعددة الجنسيات مثل «مجموعة حملة العمل المالي الدولية» ودول مجموعة العشرين، أن تقوم جميعها بدور يتعلق بـ "النداءات" المتنوعة لمشروع القرار من أجل توسيع نطاقه خارج القائمة التي حددت الكيانات المشمولة بالعقوبات.

ثانياً، يتوجب على لجنة المراقبة أن تطلب من الدول الأعضاء [أن تزودها] بتقارير موضوعية تتمكن بموجبها من تقديم تقارير علنية تتضمن توصيات موضوعية لتعزيز تنفيذ العقوبات القائمة.

وأخيراً، يجب على مجلس الأمن متابعة التقرير بسرعة حول [فرض] جولة أخرى من العقوبات على طهران، إلا إذا استخلص التقرير بأن إيران قد امتثلت تماماً للإلتزامات المترتبة عليها. ويطلب القرار من الأمين العام لـ «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» أن يقدم تقريراً لمجلس الأمن في غضون تسعين يوماً، حول ما إذا كانت إيران قد أقامت بالفعل [نظام يعمل على] "تعليق كامل ودائم" لأنشطتها النووية غير المشروعة. وإذا لا يستجيب المجتمع الدولي في وقت مناسب، سينهار الأساس الكامل للعقوبات المستهدفة والمتدرجة بصورة غير قابلة للإصلاح -- وهي تلك العقوبات التي تعتمد مصداقيتها على عواقب السلوك المستمر وغير المشروع. إن أحد الأسباب لعدم ارتداع إيران من العقوبات التي تم فرضها حتى الآن هو أن المواعيد النهائية للقرارات السابقة قد جاءت وذهبت بدون [إجراء] متابعة وقتية. وقد أدت تلك التأخيرات إلى تقويض مشروع العقوبات بأكمله، وترك إيران بإحساس عام بأن بإمكانها الإفلات من العقوبات، وتدبير أمورها، والصمود أمام عزم المجتمع الدولي [على تنفيذ العقوبات]. ويتيح قرار 9 حزيران/يونيو الفرصة لعكس ذلك الإتجاه وإعادة منح سلطة واسعة للعقوبات كأداة فعالة للسياسة الخارجية، تلك التي لا تتطلب استخدام القوة.

غير أن هذه العقوبات وحدها لن تحل الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. بيد، إذا ما تم تطبيقها وإنفاذها بحكمة، فبإمكانها أن تكون حاسمة في منع إيران من الحصول على القنبلة، وهذا أمر جيد جداً.

ماثيو ليفيتهو زميل أقدم، ومدير برنامج ستاين لمكافحة الإرهاب والإستخبارات في معهد واشنطن.