أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

A Syrian helicopter fires missiles

المرصد السياسي 1999

الرد على استخدام الأسد للقوة الجوية في سوريا

إيدي بوكس و جيفري وايت

متاح أيضاً في English

20 تشرين الثاني/نوفمبر 2012


تواصل القوات الجوية السورية إرهاب السكان المدنيين وتُبطئ تقدم الثوار. وبعد مرور عشرين شهراً على بدء الصراع في سوريا وبعد وقوع أكثر من 32000 قتيل استطاع الأسد النجاة من كال ما حدث، ويرجع ذلك جزئياً إلى قدرة النظام على قصف أي بقعة من الجو في أي وقت. ومن أجل حماية السوريين من هذا الاستخدام العشوائي للقوة الجوية، ينبغي على المجتمع الدولي تحديد مناطق آمنة "مُراقَبَة جواً" و"قائمة على القوات البرية".

الخلفية

بعد فترة وجيزة من اندلاع الثورة في آذار/مارس 2011 تبنى النظام السوري نهجاً عدائياً شمل استخدام الدبابات وناقلات المشاة والمدفعية، لكن دون طائرات. وقد استخُدمت هذه القوات لتطويق واجتياح المدن مثل درعا واللاذقية. وفي أوائل حزيران/يونيو 2011، رد الأسد بعنف في بلدة جسر الشغور في شمال غرب سوريا بعد أن فقد النظام 120 جندياً من قواته. وفي كانون الثاني/يناير 2012، شرع النظام في تنفيذ عملياته العسكرية مستخدماً المدفعية في جميع أنحاء البلاد.

إلا أن ذلك التصعيد لم يكن له التأثير المطلوب، حيث أنه مع ازدياد مهارة وحنكة المعارضة المسلحة اضطر النظام إلى الاعتماد على قواته الجوية. وفي نيسان/أبريل، رد الأسد على المكاسب غير المتوقعة للثوار في إدلب وحلب بإطلاق المروحيات للاشتباك مع القرى "المحررة". وبحلول نهاية أيار/مايو، ومع وصول حدة عمليات المعارضة إلى ذروتها، عمد النظام إلى استخدام المروحيات الحربية بشكل مستمر لتعويض ما فقده من القدرة على التحرك الذي سببته المعارضة عن طريق اعتراض خطوط الاتصال باستخدام القنابل المزروعة على جوانب الطريق ونصب الأكمنة. ووصل هذا التحول إلى ذروته في المجزرة التي وقعت في 12 تموز/يوليو في التريمسة التي يسكنها 7000 سوري والتي قصفتها المروحيات واجتاحتها القوات غير النظامية المعروفة بـ "الشبيحة".

قصف المدنيين ورد المتمردين

تستهدف القوات الجوية السورية المدنيين وتوجه طائراتها بشكل رئيسي نحو تنفيذ عمليات عقابية وانتقامية بدلاً من تحركات تكتيكية. وقد وقعت غالبية الضربات الجوية ضد المدن والأحياء التي سيطر عليها الثوار بدلاً من أهداف عسكرية محددة تابعة لهم.

وأحد الأمثلة على ذلك التوجه هو البدء في إلقاء "قنابل البراميل". فقد استخدم النظام مروحياته من طراز Mi-8/17 لإلقاء حاويات التخزين القديمة أو الصفائح المعدنية المحشوة بالمتفجرات والنفايات المعدنية على [مناطق تسكنها] مجتمعات مختلفة حيث تُدفع هذه القنابل بكل سهولة من مؤخرة الطائرة ومن على ارتفاع شاهق. وسواء كان هذا النهج مقصوداً لدعم قدرة المروحيات على تنفيذ العديد من المهام المناطة بها بأقصى قدر ممكن من فعاليتها، أم كان الهدف منه هو توفير الذخائر المنتجة في المصانع لاستخدامها من قبل الطائرات الهجومية، فمن الواضح أن ذلك الأمر كان له تأثيره الفعال في إرهاب المدنيين.

وفي آب/ أغسطس بدأ النظام يستخدم الطائرات أيضاً في عمليات تمشيط وقصف بالقنابل مع اشتداد المعارك في مدينة حلب ووصول استخدام المروحيات إلى ذروته. ويشير أحد التفسيرات لهذا التحول نحو استخدام الطائرات المجنحة أن ذلك قد يكون متعلقاً بعمليات الصيانة المرتبطة بتشغيل حوالي 50 مروحية. والسبب الأكثر احتمالاً هو قدرة الدفاع الجوي المتزايدة للثوار التي أجبرت النظام على شن عملياته على ارتفاع أكبر.

وبالفعل، ردت المعارضة المسلحة الرئيسية - وهي "الجيش السوري الحر" - على قوات النظام الجوية بانخراطها في اشتباك مع عدد محدود من الطائرات وإسقاطها ومهاجمة القواعد الجوية. وحالياً، يُعتقد أن معدات الثوار تشمل 15 إلى 25 سلاح مضاد للطائرات من طراز ZU-23 ، ومن 2 إلى 5 مدافع 57 مليمتر مقطورة مضادة للطائرات (أو أنواع أخرى)، بالإضافة إلى ما بين 15 إلى 30 من نُظم SA-7 محمولة للدفاع الجوي (فضلاً عن ظهور تقارير تشير إلى وجود أنظمة SA-16 وSA-24 أيضاً). وعلى أرض المعركة، اعتمد الثوار بشكل رئيسي على الرشاشات الثقيلة مثل ZU-23 وفي مرة واحدة على الأقل على "نُظم الدفاع الجوي المحمولة". وتشير التقارير إلى إسقاط "الجيش السوري الحر" لما لا يقل عن خمس طائرات ذات أجنحة دوارة وست طائرات ثابتة الأجنحة مع وجود ما لا يقل عن سبعة مقاطع فيديو تثبت نجاحهم. وتعرض تلك اللقطات الغير مؤكدة التابعة لـ "الجيش السوري الحر" إصابة طائرات ومروحيات وإسقاطها فضلاً عن عرضها لطيارين أُلقي القبض عليهم وحطام طائرات. كما تشير بعض التقارير الأخرى إلى أرقام أكبر من ذلك للطائرات التي تم إسقاطها لتصل إلى 19 إلا أنه من الصعب التحقق من مقاطع الفيديو التابعة لـ "الجيش السوري الحر" وهو الأمر بالنسبة لادعآت قواتهم.

ومن أجل تقليل تهديد القوة الجوية، سعت قوات "الجيش السوري الحر" أيضاً إلى اجتياح القواعد الجوية التابعة للنظام والإغارة عليها بما في ذلك القواعد الموجودة في أبو الظهور ومنخ وتفتناز والقصير. وتتحدد أهدافها في أمرين: تقليص عدد الطائرات التي تهاجمهم مع الاستفادة من نقطة الضعف التي تكون عليها الطائرات عند التحليق أو الهبوط. وقد وقعت بالفعل أربع من عملياتهم الناجحة ضد الطائرات بالقرب من القواعد الجوية.

وضع سلاح الجو السوري

من بين جميع الطائرات الستمائة التي يمتلكها النظام، لا يرجح أن يوجد لديه ما يزيد عن 200 طائرة باستطاعتها القيام بعمليات قتالية (ما يقرب من 150 طائرة مجنحة و50 مروحية)، فضلاً عن اختلاف درجة الفاعلية لتلك الطائرات. وبناء على القصور الحاصل في عملية الصيانة على مدى الفترة السابقة والوتيرة الحالية لسير العمليات، فقد لا يستطيع الأسد استخدام أكثر من 50 بالمائة من الـ 200 طائرة المذكورة.

وعلى الرغم من احتمالية احتفاظ القوات الجوية بطائراتها الأقوى من طراز "ميغ 25" و "ميغ 29" و "سوخوي 24" للاستعداد للتدخل الخارجي، إلا أنها قد لا تستطيع بكل بساطة استخدام تلك الطائرات المصممة لمعارك جو- جو للقيام بعمليات جو- أرض. فطائرة "ميغ 25" المعروفة باسم "طاولة الكَيْ الطائرة" - لأنها معدة للاعتراض على ارتفاع شاهق وليس للمناورات على مستوى منخفض - لن تلائم بالطبع القيام بعمليات جو- أرض. كما قد يشعر النظام بالقلق أيضاً حيال وقوع المزيد من الانشقاقات. فقد أعلن طيار لطائرة "ميغ 21" عن انشقاقه علانية -  مما جلب الكثير من الدعاية - وانتقاله إلى الأردن في حزيران/يونيو، كما تشير تقارير من داخل القوات الجوية إلى استعداد المزيد من الطيارين للانشقاق إذا سنحت لهم الفرصة. ولم يتم إعداد القوات الجوية السورية لمكافحة التمرد والثورات، فلقد كان تركيزها دوماً على إسرائيل. وهو ما يوضح سبب الاستخدام المفاجئ لطائرات التدريب "الباتروس 39" حول حلب، وهو ما يمكن أن يكون ناتجاً عن قلة المشاكل الطارئة في صيانة تلك الطائرات مقارنة بعمليات الصيانة الأكثر تعقيداً لطائرات الـ "ميغ" بالإضافة إلى أدائها الأقوى في المستويات والسرعات المنخفضة أو بسبب حقيقة أن هناك عدد أكبر من الطيارين الذين يتعاملون بمهارة أكثر مع طائرات التدريب.

وبصورة أوسع، إن استخدام الطائرات يشير إلى تراجع قدرات النظام القتالية الأرضية. لقد اعتمدت دمشق طوال فترة الصراع على الأسلحة الثقيلة (المدفعية الميدانية والهاون والصواريخ) كأداة رئيسية للتدمير وإيقاع الخسائر، إلا أنها تتحول تدريجياً إلى القوة الجوية لعرقلة تقدم "الجيش السوري الحر" وهو ما أثبتته الأحداث في أواخر الشهر الماضي أثناء وقف إطلاق النار المقترح في عيد الأضحى. فبدلاً من تقليص عدد الهجمات أثناء ذلك العيد الديني، تصاعدت الهجمات بشدة (والتي وصل فيها مثلاً عدد الهجمات الجوية إلى أكثر من 60 ضربة جوية في 29 تشرين الأول/أكتوبر وحده، مقارنة بالمتوسط السابق الذي كان يتراوح ما بين 20 إلى 25 ضربة جوية في اليوم).

الدفاعات الجوية السورية

في بداية الحرب الأهلية، كانت شبكة الدفاع الجوي السورية مصنفة كإحدى أكثر الدفاعات الجوية في العالم قوة وأشدها كثافة. فقد شملت شبكة تغطية الصواريخ والرادارات المتداخلة الواقعة بشكل رئيسي على طول الممر البري بين دمشق وحمص وحلب بالإضافة إلى ساحل البحر الأبيض المتوسط على ما يقرب من 650 موقع دفاع جوي ثابت حيث كان السلاح الأكثر فعالية هو SA-5 Gammon بسبب مداه الذي يصل إلى 165 ميل بحري بالإضافة إلى قدرة الإصابة التي يمتلكها والتي تصل إلى ارتفاع 100,000 قدم. كما شملت المنصات السورية ما يقرب من 300 نظام دفاع جوى متحرك حيث كان أقواها هو SA-11/17 الأحدث بالإضافة إلى نظام SA-22 الأقوى المضاد للصواريخ الموجهة وصواريخ "الستيلث" [المعروفة أيضاً بصواريخ التسلل].

إلا أن هناك حدود لذلك النظام القديم الروسي الصنع الذي تمتلكه سوريا. فقد حوَّلت السلطات التركية مؤخراً طائرة روسية متجهة إلى سوريا بعد أن أشارت التقارير بأنها كانت تحمل قطع غيار لشبكة الدفاع الجوي التي هي بأمس الحاجة إليها. كما أثبتت القوات الجوية الإسرائيلية وتلك التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي مراراً القدرة على اختراق تلك الأنظمة وتعطيلها. وقد كان للحرب الداخلية في الشهور الأخيرة الأثر البالغ في ضعف فعالية تلك الأنظمة. وكما هو الحال بين القوات البرية، فقد أضعفت حالات الغياب المنتشرة والانشقاقات من استعداد أنظمة الصواريخ والرادار التابعة للنظام السوري. وبالإضافة إلى ذلك، استحوذ "الجيش السوري الحر" على قاذفات SA-2 و SA-8 المضادة للطائرات كما اجتاح مرافق SA-2 و SA-5. ومع اقتراب نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر، وتزامناً مع تحقيق الثوار لمكاسب في محافظة إدلب الشمالية، فقد دمرت قوات النظام بعض صواريخ أرض- جو لكي لا تقع في أيدي الثوار. إلا أنه على الرغم من ذلك لا تزال الدفاعات الجوية للنظام هائلة.

التوصيات

يُنظر إلى القوة الجوية على أنها الركيزة الأساسية التي يستند إليها نظام الأسد في البقاء صامداً حتى اللحظة الراهنة نظراً لما تتمتع به من دور بارز في الحد من تقدم الثوار. ومنذ أن بدأت دمشق في الرد باستخدام القوة الهائلة في ردع المدنيين، طالب "الجيش السوري الحر" وعناصر المعارضة الأخرى المجتمع الدولي بفرض منطقة حظر جوي وإمدادهم بأسلحة مضادة للطائرات. وعلى الرغم من المكاسب الإقليمية التي يحققها "الجيش السوري الحر"، فحتى قوة جوية مخفضة يمتلكها النظام، باستطاعتها استهداف أية منطقة في أي وقت -- وهو ما يؤثر على السوريين مادياً بل والأهم من ذلك معنوياً. وعلى الرغم من تورط المدفعية في إيقاع أغلب الخسائر بين صفوف المدنيين، إلا أن الأعمال الوحشية العديدة (على سبيل المثال استهداف المخابز التي يصطف المدنيون أمامها لشراء الخبز وقصفها جواً بأكثر من 13 قذيفة) تبين بكل وضوح مدى ضعف الشعب السوري أمام الهجمات الجوية.

ومن أجل صياغة استجابة أمريكية ودولية مجدية بشأن هذه المشكلة يلزم وجود نهج مبتكر لا يستوجب أعداداً كبيرة من الطائرات والجنود والموارد، كتلك التي سبق وأن اُستخدمت في ليبيا. ويجب أن تتحلى هذه القوات بالقدرة على الالتفاف حول الدفاعات الجوية السورية المتردية والفتاكة أيضاً مع حماية المدنيين من الهجمات الجوية.

من الممكن أن ينجح أحد الخيارات التي جرى مناقشتها مؤخراً - والمتمثل في استخدام نهج بري مبتكر يقوم على استخدام بطاريات صواريخ "باتريوت" - إذا دُمج مع ثلاث طائرات أمريكية رئيسية: طائرات "نظام الإنذار والسيطرة المحمول جواً E-3 " وطائرات "Rivet Joint RC-135"  و طائرات "نظام رادار الهجوم على الهدف والمراقبة المشتركة E-8". فسوف تقوم هذه الطائرات التي تُعد بمثابة "عيون وآذان"، والتي كانت حاسمة في نجاح مهمات الحظر الجوي في كل من ليبيا والبوسنة والعراق، بمهامها خارج تغطية الدفاع الجوي السوري. وبإمكان وحدات الصواريخ من طراز "باتريوت" المتمركزة في تركيا والأردن الوصول إلى سوريا ومنح قوات "الجيش السوري الحر" قوس حماية على بُعد 40-50 ميلاً من الحدود. وتسيطر قوات "الجيش السوري الحر" بالفعل على معظم المناطق الواقعة داخل هذا القوس الافتراضي، ومن المقرر أن تُشكل منطقة حظر جوي على طول الحدود الواقعة تحت الحماية في الوقت الراهن حيث تكون المعارضة أكثر نشاطاً. ومن المسلّم به أن صواريخ "باتريوت" قد صُممت في الأصل لغرض "الدفاع عن نقطة محددة"، وليس لغرض تنفيذ مهام الحظر الجوي. ولكن إذا ما اقترنت هذه الصواريخ برادار محمول جواً ومزود بنظام توجيه وتحكم مناسب فضلاً عن رادار "باتريوت" للتحكم في إطلاق النار وصواريخ PAC-2 فسيكون بمقدورها ردع الهجمات الجوية السورية في المنطقة المحمية أو ربما حتى القضاء عليها تماماً.

وبشكل أكثر تحديداً، واعتماداً على المناطق الجبلية وقدرة طائرات النظام على التحليق عالياً ومواضع قواعد إطلاق الصواريخ، يمكن لقوس صواريخ "باتريوت" تغطية مدينة حلب وأجزاء من محافظة إدلب في الشمال وحتى مدينة درعا في الجنوب. كما أن "أنظمة الإنذار والسيطرة المحمولة جواً" و "أنظمة رادارات الهجوم على الهدف والمراقبة المشتركة" ستزيد من نطاق رادار صواريخ "باتريوت" لما يزيد عن 100 ميل، في الوقت الذي توفر كشفاً مبكراً وتوجيهاً عبر ارتباطات بيانات آمنة. وإلى جانب زيادة تغطية الرادارات، فسوف توفر الأنظمة المحمولة جواً مزيداً من السيطرة على المجال الجوي بجانب قدرات تمييز الطائرات والاستطلاع فضلاً عن مراقبة أوامر الاشتباك لوحدات "باتريوت". ونظراً لطبيعة نظام صواريخ "باتريوت" - كلما كان الهدف أكثر ارتفاعاً، كلما كان الصاروخ أكثر فعالية - فإن تكتيك النظام الحالي المتمثل في التحليق على مستوى أعلى من تغطية الصواريخ المضادة للطائرات سيكون من شأنه تحسين نطاق فعالية القوس. وبالإضافة إلى إمداد قوات "الجيش السوري الحر" بأسلحة مضادة للطائرات منخفضة التقنية، فمن شأن استخدام صواريخ "باتريوت" أن ينشئ دفاعاً جوياً رائعاً ومتعدد المستويات.

لقد أثبتت الشهور العشرون الماضية في سوريا الآثار المادية والمعنوية جراء القصف العشوائي للمدنيين، بما في ذلك زيادة تدفق اللاجئين. إن الرد على هذه المشكلة باستخدام خيار قائم على صواريخ "باتريوت" من شأنه أن يحمل الأسد على التقهقر إلى الوراء متنازلاً عن جزء من بلاده، وهو ما يشبه إلى حد كبير ما قام به صدام حسين في العراق. إلا أن هذا الخيار لن يكون تصعيدياً كالخيار التقليدي القائم على فرض منطقة حظر جوي تصاحبه حملات قصف مطولة ودوريات مستمرة من على سوريا. وبالتالي من الممكن أن يكون ذلك بمثابة جرعة من الحبوب يرغب النظام في ابتلاعها. وباختصار، تستطيع واشنطن وحلفاؤها من خلال الاستخدام المبتكر لأنظمة الأسلحة الأمريكية - التي تستوجب القليل من الجهد في اختراق الدفاعات الجوية الكثيفة للنظام، أو لا تستوجب جهداً على الإطلاق - إنشاء قوس واقِ في الجنوب والشمال، مما يوفر ملاذاً آمناً يحتاجه السوريون بشدة داخل سوريا.

 

المقدم إيدي بوكس هو ضابط في سلاح الجو الأمريكي وزميل زائر للشؤون العسكرية في معهد واشنطن. جيفري وايت هو زميل للشؤون الدفاعية في المعهد و ضابط كبير سابق لشؤون الاستخبارات الدفاعية. الاستنتاجات والآراء الواردة في هذه الوثيقة هي آراء المؤلفين، وهي لا تعكس الموقف الرسمي لحكومة الولايات المتحدة أو وزارة الدفاع أو سلاح الجو أو جامعة سلاح الجو الأمريكية.