أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

المرصد السياسي 2300

الاستفادة من المعابر الحدودية في غزة لوقف إطلاق النار

نيري زيلبر

متاح أيضاً في English

7 تموز/أغسطس 2014


في الوقت الذي ربما تتحلحل الأوضاع في قطاع غزة بعد مرور أكثر من شهرٍ على بداية الصراع، سيكون التفصيل الأول والأهم الذي يتم التفاوض حوله في أي اتفاق لوقف إطلاق النار هو مصير المعابر الحدودية التي تربط أراضي القطاع بمصر وإسرائيل. ولا بد لأي قرار برفع الحصار عن غزة أن يكون مرهوناً بانتهاء سيطرة «حماس» الفعلية على غزة. وبذلك يكون للمعابر الدور المحوري في ضمان أهداف المجتمع الدولي على المدى الطويل، ألا وهي: (1) تسهيل عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، وتحديداً إعادة نشر القوات الأمنية التابعة لها؛ (2) تنفيذ برنامج واسع للتنمية وإعادة الإعمار مع الحرص على عدم استيلاء «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى على المواد المخصصة لهذا البرنامج؛ (3) بدء عملية لنزع السلاح تعني أولاً من الناحية العملية منع «حماس» من إعادة التسلح.

نظرة عامة على المعابر

هناك حالياً خمسة معابر حدودية بين غزة وإسرائيل، ومعبر واحد بين غزة ومصر. ووفقاً لمنظمة "غيشا" ("مسلك") غير الحكومية التي مقرها في إسرائيل، كانت جميع هذه المعابر مغلقة فعلياً حتى قبل بدء الصراع الأخير باستثناء اثنين منها:

·         "معبر ناحل عوز": قبل إغلاقه عام 2010، كان هذا المعبر يسهّل دخول الغاز والبنزين ووقود الديزل الصناعي إلى غزة عبر أنابيب تحت الأرض.

·         "معبر المنطار (كارني)": كان سابقاً نقطة النقل الرئيسية (بواسطة الشاحنات) للسلع بين إسرائيل وغزة؛ وقد أُغلق هذا المعبر جزئياً في عام 2007 ولكنه أبقى على حركة الحبوب وعلف الحيوانات عبر الحزام الناقل إلى أن أوقف العمل بهذا الأخير في عام 2011.

·         "معبر صوفا": تم إغلاقه في عام 2008 بعد أن كان نقطة نقل رئيسية لمواد البناء.

·         "معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم)": هو نقطة النقل العاملة الوحيدة التي تدخل عبرها السلع والمساعدات الإنسانية إلى غزة (بالشاحنات). وتقل قدرات هذا المعبر عن مثيلاتها في "معبر المنطار" في ذروة نشاطه.

·         "معبر إيريز": هو المعبر الوحيد للسفر الفردي بين غزة وإسرائيل. ولا يزال مفتوحاً مع أنّه يستوجب من الفلسطينيين تصريح دخول إلى إسرائيل يتم إصداره عادةً لأسباب إنسانية أو صحية أو مرتبطة بالأعمال فقط. ويؤمّن "معبر إيريز" أيضاً وصول عمال المساعدات الأجانب والصحفيين والفلسطينيين القادمين من إسرائيل والضفة الغربية إلى غزة.

·         "معبر رفح": هو المعبر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل بشكل مباشر، ويربط قطاع غزة بمصر. لقد شهدت السياسة المصرية بشأن هذا المعبر تقلبات كثيرة خلال السنوات الأخيرة إلى أن قامت الحكومة المدعومة من الجيش بإقفاله فعلياً اعتباراً من الصيف الماضي. ويستخدم "معبر رفح" في المقام الأول لتنقل الناس ولكن يمكن أن يعمل كذلك كنقطة تصدير للسلع من غزة. وقد سمحت الحكومة المصرية في الماضي أيضاً بدخول السلع والمساعدات الإنسانية إلى القطاع إنما على نطاق ضيق.

التنقل والوصول والأمن

بعد مرور شهرين على خطة فك الارتباط من غزة التي وضعتها إسرائيل في أيلول/سبتمبر 2005، وقّعت إسرائيل مع السلطة الفلسطينية على "اتفاقية التنقل والوصول" التي تناولت في أحكامها الرئيسية معابر غزة: فاقتضت من السلطة الفلسطينية أن تبسط سيطرتها على "معبر رفح" بينما يتم تحديث المعابر مع إسرائيل للسماح بتسيير العمليات المتواصلة وزيادة الصادرات.

وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2005، استلمت قوات أمن السلطة الفلسطينية زمام الأمور في "معبر رفح" وكانت تلك هي المرة الأولى والوحيدة التي تُمنح فيها السلطة الفلسطينية صلاحيات على معبر حدودي دولي. وتم تشكيل "بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية" (EUBAM) في رفح، وهو فريق تفتيش وتدريب برعاية أوروبية، كآلية إشراف من قبل طرف ثالث بهدف تنمية قدرات إدارة الحدود لدى القوات الفلسطينية. وبالإضافةً إلى ضباط الحدود والجمارك الأوروبيين الذين تمركزوا في رفح، عُهد دورٌ إشرافي إضافي عن بُعد إلى ضابط ارتباط في "كرم أبو سالم" حيث تولى ممثلون عن "بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية" ومندوبون إسرائيليون وفلسطينيون مراقبة "معبر رفح" عبر البيانات وصور الفيديو التي كانت تُبث في وقت حدوثها.

ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة بعد مرور عام على توقيع "اتفاقية التنقل والوصول"، عرفت الاتفاقية بدايةً واعدة إلى حدٍّ كافٍ، خصوصاً في ما يتعلق بالمعبرين الرئيسيين في "رفح" و "المنطار". فبين تشرين الثاني/نوفمبر 2005 وحزيران/يونيو 2006، كان "معبر رفح" مفتوحاً في جميع أيام الأسبوع باستثناء يوم واحد وذلك لمدة تزيد عن تسع ساعات في اليوم، عبر خلالها 650 شخص يومياً - أي نحو ضعفَي المعدل المسجل خلال الأشهر الستة التي سبقت التوصل إلى "اتفاقية التنقل والوصول". وفي "معبر المنطار"، سجّل شهر كانون الأول/ديسمبر 2005 ذروة نشاط المعبر حيث كان مفتوحاً طيلة الساعات المقررة وتضاعف عدد الشاحنات التي تنقل الصادرات إلى ستة وستين شاحنة يومياً.

لكن المخاوف الأمنية كانت ستحكم بالموت على "اتفاقية التنقل والوصول" وعلى الإطار العام لعمل المعابر الحدودية. فعند "معبر المنطار" وحده مثلاً، سجل "جيش الدفاع الإسرائيلي" تسعة حوادث أمنية على الأقل في أواخر عام 2005، فيما وثّقت الأمم المتحدة أحداثاً إضافياً عام 2006: فقد اكتشفت السلطة الفلسطينية نفقاً تحت الأرض في "معبر المنطار" خلال شهر كانون الثاني/يناير من ذلك العام، ووقع انفجار بالقرب من المعبر في شباط/فبراير، وشنّ مسلحون فلسطينيون هجوماً على المحطة النهائية في نيسان/أبريل. أما أخطر الأحداث الأمنية فوقع في 25 حزيران/يونيو 2006 حيث نفّذ المسلحون هجوماً بواسطة نفق بالقرب من "كرم أبو سالم" واختطفوا العريف في "جيش الدفاع الإسرائيلي"، جلعاد شاليط.

وردّت إسرائيل بتقليص العمليات في العديد من المعابر، من ضمنها "معبر رفح"، حيث نجحت السلطات الإسرائيلية في ممارسة حق النقض ومنعت دخول مراقبي "بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية" (كان المراقبون متمركزين في إسرائيل وعادة كانوا يدخلون قطاع غزة عبر "كرم أبو سالم"). ثم تلقى نظام المعابر ضربة قاضية بعد عام واحد على ذلك، حين نفّذت «حماس» انقلاباً عنيفاً على السلطة الفلسطينية في حزيران/يونيو 2007. فعلّقت "بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية" على الفور جميع العمليات في "رفح"، دون أن يقدَّر لها العودة مجدداً، فيما فرضت إسرائيل حصاراً اقتصادياً على النظام الجديد بزعامة «حماس» في غزة وهو مستمر حتى يومنا هذا.

وحتى بعد استيلاء «حماس» على القطاع، كانت معظم المعابر الحدودية بين غزة وإسرائيل لا تزال مفتوحة وعاملة، وإن كان ذلك على نطاق محدود. غير أن المسلحين استمروا باستهداف هذه المعابر، مثل هجوم نيسان/أبريل 2008 على معبر "ناحل عوز" الذي أدى إلى مقتل عاملين إسرائيليين، وحادثة التفجير بشاحنة مفخخة في أيار/مايو 2008 عند "معبر إيريز"، فضلاً عن الانفجار بواسطة سيارة مفخخة في نيسان/أبريل 2009 عند "معبر كرم أبو سالم" الذي أسفر عن إصابة 11 جندي من الجيش الإسرائيلي على أثره، والهجوم في حزيران/يونيو 2009 على "معبر المنظار" بقذائف الهاون والأحصنة المدججة بالمتفجرات، ناهيك عن الاعتداء بقذائف الهاون على "معبر كرم أبو سالم" في كانون الثاني/يناير 2010. وأمام جميع هذه المشاكل وتضاؤل الحاجة إلى تعدد المعابر، أغلقت إسرائيل جميعها باستثناء "معبرَي إيريز وكرم أبو سالم"، حيث اعتبرت السلطات أنه من السهل الدفاع عن هذا المعبر الأخير أكثر من سواه نظراً لموقعه الكلي عند الجانب الإسرائيلي من الحدود.

رفح أولاً

بينما تستمر المحادثات في القاهرة للتوصل إلى وقف إطلاق النار، لا تزال المعالم المحددة التي ستصيغ التسوية الأكثر تفاؤلاً لوضع غزة غير معروفة. فالمجتمع الدولي وإسرائيل يدركان الحاجة إلى إعادة فتح غزة على العالم الخارجي - وقبل كل شيء لأسباب إنسانية واقتصادية واجتماعية. ولكن من وجهة النظر الإسرائيلية والمصرية، يجب أن يكون رفع الحصار مشروطاً بإنهاء سيطرة «حماس» على القطاع. وفي هذا السيناريو، من المرجّح أن تقبل الأطراف بتسوية تعود بموجبها السلطة الفلسطينية إلى غزة لتؤكد فعلياً سيطرتها السياسية والأمنية وتزيل تدريجياً تداعيات انقلاب عام 2007.

ووفقاً لمسؤولين فلسطينيين وتقارير وسائل الإعلام الفلسطينية، طُرح هذا السيناريو للمناقشة بعد توقيع اتفاق المصالح بين حركتَي «فتح» و«حماس» في نيسان/أبريل، كما جرى التطرق إلى مسألة نشر القوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية عند "معبر رفح". وحتى في أعقاب حوادث العنف والاضطرابات التي أخلّت بالاستقرار خلال الشهرين الماضيين، لم يتبرّأ أيٌّ من قادة «فتح» أو «حماس» من اتفاق المصالحة علناً، ولذلك ستتمتع عودة هذه القوات الأمنية بدرجة عالية من الشرعية الفلسطينية الداخلية. كما أن الحكومة المصرية صرّحت أن إعادة فتح "معبر رفح" سيكون رهناً باستعادة القوات الأمنية الفلسطينية للسلطة هناك.

وفي هذا السياق، تحدثت الصحافة الفلسطينية عن انتقال 3 آلاف جندي من نخبة "الحرس الرئاسي" للسلطة الفلسطينية من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وبالتأكيد إن هذا العدد مبالغاً فيه - ويعود ذلك على الأقل لأن عدد عناصر "الحرس الرئاسي" يقدّر بنحو 2650 شخص بالإجمال. والسيناريو الأكثر ترجيحاً هو استلام مفرزة صغيرة من هذا "الحرس" السيطرة على "معبر رفح" كما فعلت في الماضي، بينما تتولى فرقة عسكرية أكبر من "قوات الأمن الوطني" - الجناح شبه العسكري والأكثر عمومية للقوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية - المسؤولية الأوسع بضبط أمن الحدود والمنشآت.

أما النقص في عدد رجال قوات أمن السلطة الفلسطينية المتوفرين من الضفة الغربية فيجب تعويضه بمرور الوقت عبر التدقيق الأمني في مجموعة من رجال الأمن التابعين لـ حركة «فتح» والذين لا يزالون يعيشون في غزة - وعددهم 34000 شخص - وإعادة تدريب هذه المجموعة. وينحدر رجال الأمن هؤلاء من مختلف فروع قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية (الشرطة المدنية، والشرطة الساحلية، وقوات الأمن الوطني، الخ) ويشكلون العديد من بين موظفي القطاع العام التابعين لـ حركة «فتح» والذين استمروا بتقاضي رواتبهم من السلطة الفلسطينية بعد الانقلاب الذي قامت به «حماس». وبفضل المساعدة التي قدمتها بعثة "المنسق الأمني" بقيادة الولايات المتحدة في القدس، أصبحت هذه القوات الأمنية - خاصة رجال الاستخبارات العسكرية - أكثر إتقاناً لعمليات التدقيق الأمني لمقدمي طلبات الالتحاق للكشف عن صلاتهم بالجماعات المسلحة. وفي النهاية، سيتعين تطبيق هذه العملية على موظفي القطاع العام التابعين لـ «حماس» والمقدر عددهم بأربعين ألفاً في غزة، ويعتقد أن نصفهم من قوات الأمن.

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أنّ لـ "معبر رفح" تاريخاً من الأحداث الأمنية الفلسطينية الداخلية التي أدت إلى إغلاقه، بما فيها الاشتباكات بين «فتح» و«حماس» (على سبيل المثال، فيما يتعلق بمحاولات سابقة لنقل الأموال إلى داخل غزة) والخلافات داخل حركة «فتح» نفسها. لذلك يعدّ الوجود الملحوظ للقوات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ضرورياً لتخفيف المخاوف الأمنية المصرية وضمان حسن سير الأمور.

الدور الدولي

إنّ العديد من المزايا المحتملة من اعتماد نهج يقوم على "رفح أولاً" يتوقف على دور المجتمع الدولي في مرحلة ما بعد الحرب. وستكون بعثة "المنسق الأمني" بقيادة الولايات المتحدة ضرورية لغزة، شأنها شأن الآليات الدولية الأخرى القائمة. وعلى الرغم من تعليق العمليات في "معبر رفح" منذ سبع سنوات، ظلّت مهمة "بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية" تُجدد سنوياً فيما بقي فريق مصغر يعمل من مقره شمال تل أبيب. وسيكون من الضروري استئناف أعمال "بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية" بالكامل للأسباب نفسها التي أنشئت من أجلها - تدريب ضباط الحدود/الجمارك الفلسطينيين وبناء الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

كذلك تدعو الحاجة إلى قيام برنامج أمني وإشرافي موسّع مخصص لمواد البناء وغيرها من السلع ذات الاستخدام المزدوج التي تتدفق إلى داخل غزة. يشار إلى أن جميع مشاريع البناء تقريباً التي جرت في غزة خلال العام الماضي كانت أعمالاً تحظى برعاية الأمم المتحدة وبموافقة وتدقيق "جيش الدفاع الإسرائيلي". فقد طبّقت الأمم المتحدة برنامج مراقبة مشدد على المواد التي تم استيرادها لهذه المشاريع، تضمّن وضع مفتشين دوليين وحراس محليين موثوقين وكاميرات مراقبة. ووفقاً لمسؤولي الجيش الإسرائيلي والأمم المتحدة، نجح البرنامج في ضبط أمان تسلسل العهدة والاستخدام النهائي لكي لا تتمكن «حماس» وغيرها من الجماعات المتشددة من تهريب المواد لاستعمالها الخاص (يعتقد أن «حماس» بنت شبكة أنفاقها المكثفة مستخدمةً الإسمنت المهرّب من مصر أو، بدرجة أقل، من المشروع السكني القطري في غزة - وليس من مشاريع الأمم المتحدة التي نُفذت بعد أن أصبح نظام التفتيش سارياً). ولكي تسير الخطط الدولية لإعمار غزة حسب النطاق الذي يناقش حالياً، لا بد من قيام برنامج أمني وإشرافي موسع.

من الخارج إلى الداخل

لابد لأهداف المجتمع الدولي من أجل غزة أن تتمحور حول دحر سيطرة «حماس» السياسية والأمنية بصورة منهجية مع فتح القطاع في الوقت نفسه على العالم الخارجي بحيث تصبح الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار أمراً ممكناً. والآلية الوحيدة لتحقيق كلا الهدفين هي عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة بصفتها السلطة الشرعية الوحيدة - والخطوة الأولى في هذه العملية هي توطيد مركزها في "معبر رفح". كما أن التركيز على "رفح" والمعابر الحدودية مع إسرائيل قد يزيد من تدفق السلع ومواد البناء إلى غزة بينما يعيق محاولات «حماس» لإعادة بناء ترسانتها العسكرية وشبكة أنفاقها. وإذا أدّت محادثات القاهرة - على حد قول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأمين العام للامم المتحدة بان كي مون - إلى "وقف إطلاق نار ثابت"، سيكون من الضروري معالجة مسألة المعابر. غير أن الحصيلة الإيجابية الوحيدة التي قد تنتج عن أكثر من شهر من الحرب هي إذا كانت تُشير إلى بداية النهاية لسيطرة «حماس» الكارثية على قطاع غزة، بدءاً من الخارج والاستمرار نحو الداخل.

 

نيري زيلبر هو  باحث زائر في معهد واشنطن، وصحفي وباحث في مجالي السياسة والثقافة في الشرق الأوسط.