أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

H.E. Mohammad Al-Issa
TWI/Lloyd Wolf

أهم خطب المؤتمر

نحو الإسلام الأكثر اعتدالاً وتسامحاً

الدكتور محمد العيسى الأمين العام لـ "رابطة العالم الإسلامي"

متاح أيضاً في English

3 ايار/مايو 2018


"في 3 أيار/مايو 2018، استضاف معهد واشنطن الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى الأمين العام لـ "رابطة العالم الإسلامي" في منتدى خاص عقده المعهد في "فندق ريتز - كارلتون". وقد أدار الندوة الدكتور روبرت ساتلوف المدير التنفيذي للمعهد. وفيما يلي إجابات الدكتور العيس على أسئلة الدكتور ساتلوف من خلال التسجيل المباشر باللغة العربية.

لقراءة الندوة بأكملها، بإمكانلك تحميل ملف الـ «بي دي إف» الثاني باللغة العربية.

 

الدكتور العيسى:

عن الذكرى السنوية لـ "الهولوكوست":

علمت عن هذه الذكرى المؤلمة وقمتُ بزيارة "متحف الهولوكوست" اثناء وجودي في واشنطن. درسنا عن الهولوكوست في الصغر. كانت عندنا حقائق تاريخية هزت الإنسانية. اطّلعتً خلال زيارتي إلى المتحف على الكثير من الوثائق عن هذه الفاجعة الإنسانية.

من ينكر "الهولوكوست" يحرّف التوصيف الجنائي لهذه الجريمة الإنسانية - ما عمله هتلر بجريمته النازية كانت إمتداداً لمحاولته إحراق العالم أجمع. لقد سجل التاريخ فواجع هتلر التي هزت جرائمه الإنسانية.

عندما تحدثنا بمناسبة "الهولوكوست" ونشرنا خطابنا الموجه إلى رئيسة "متحف الهولوكوست" تلقتْ "رابطة العالم الإسلامي" العديد من الرسائل المؤيدة لذلك. إن محاربة الأفكار المرتبطة يعود بنا إلى حقيقة الإسلام. هذا الدين تعايش مع الجميع.

عن الإسلام:

الإسلام المعتدل هو الإسلام الحقيقي الذي يؤمن بحق الآخرين في الاعتقاد. فهو يتفهم الاختلاف والتنوع في المبادئ والأفكار. في الإسلام الرحمة. النبي محمد (ص) تعايش مع الجميع. كان جاره يهودي. وهو تعامل مع المسلمين وغير المسلمين من بينهم اليهود. كانت هناك معاملة تجارية معهم. تعايش النبي مع الجميع وحب الجميع وتسامح مع الجميع.

أصوات الكراهية ضد الإسلام أو ضد الديانات عموماً مرفوضة. كم قُتلت أنفس باسم الهرطقة وباسم مواجهة النصوص الدينية. يجب أن لا نلوم الدين إذا كان بعض أتباعه قد زور نصوصه. نحارب الأشخاص ولا نحارب الأديان.

هناك ناس نعلم أنه ليس لديهم دين حقيقي، يطبعون الشعارات الطائفية وتصفق لهم الجماهير، ويتحدثون أمام المنصات الدولية بشعارات دينية.

عن الإرهاب:

لقد تم التصدي للتأويلات التي يصدرها التصرف الإرهابي، وتم تفكيك نظرياتها. هي هشة وضعيفة جداً وتم إسقاطها.

أول المرحبين بالإسلاموفوبيا هو تنظيم "داعش".

عن السلام في الشرق الأوسط:

هناك مشروع عربي مُقدَّم لحل القضية (بين إسرائيل والفلسطينيين) من جميع الأوجه. هو حل عادل للجميع. متى حصل هذا الحل، سنذهب سوية لنبارك هذا السلام هناك. سيكون سلاماً شاملاً.

 

[وبعد أربعة أيام من هذه المناسبة، استضاف الممثل الخاص للرئيس ترامب، جايسون غرينبلات، الدكتور العيسى في البيت الأبيض، وأصدرا بياناً مشتركاً أكدا فيه على أن "أي شخص منصف أو محب للسلام لا يمكنه إنكار أهوال المحرقة اليهودية أو الاستهانة بها"، وأضافا "فأي امرئٍ عاقل يمكن أن يتقبّل أو يتعاطف أو حتى يقلل من حجم هذه الجريمة الوحشية؟"]

 

وبعد الإشارة إلى أن "متحف ذكرى الهولوكوست" بالولايات المتحدة يتضمن معرضاً حول محنة الأطفال في سوريا، أدان وزير العدل السعودي السابق استخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية ضد شعبه، قائلاً: "سعدتُ أيضاً بأن في هذا المتحف اهتمام آخر انساني يدل على التجرد ويدل على كل ما تعنيه القيم الانسانية. وجدتُ ركن خاص بأساليب الإبادة التي انتهجها النظام السوري ضد الأطفال في سوريا، وأيضاً وجدتُ اهتمام (حيث) طُبع منشور وسُلم لنا عن التطهير العرقي في ميانمار. الحقيقة، هذه صور من التلاحم الانساني الذي يجب أن نقدره. الإنسانية ستعيش في أوج صورها التي نريدها، ستعيش في سلامها ستعيش في القيم التي أرادها الخالق لنا جل وعلا عندما  نتجرد عن الكراهية، عندما نجعل الحقيقة والعدالة هي المنطق، ونبتعد كل البعد عن أي سياقات من شأنها أن تحرف أفكارنا أو تحرف ضمائرنا عن كلمة الحق".

وفي الكلمة التي ألقاها، أصدر الدكتور العيسى إدانة شاملة للتفجيرات الانتحارية، وقال: "لم يكن الإسلام يوماً من الأيام معتدياً مطلقاً بحسب التاريخ الإسلامي. والإسلام يحرم الاعتداء على المدنيين والآمنين، ولذلك العمليات الانتحارية التي تكون ضد المدنيين والآمنين هي جرائم في النصوص الإسلامية". ولدى الولايات المتحدة دور مهم تؤديه في كفاحها ضدّ أشكال التطرف العنيف، حيث أشار إلى أنه " سيكون لأمريكا ولغيرها من الدول غير الإسلامية دور كبير، ولا سيما لأمريكا بحكم حجم وقوة أمريكا وتأثيرها العالمي ووزنها الدولي وأيضاً منطقها الحضاري في المنظومة الحضارية العالمية".

وفي معرض حديثه عن أهمية القدس كمدينة مقدسة لجميع الأديان، قال الدكتور العيسى: "هناك مشروع عربي مقدم لحل القضية من جميع الأوجه، لحل عادل، منصف وشامل. هذا الحل نتطلع إليه جميعاً وضروري للغاية وعادل للجميع. متى حصل هذا الحل سنذهب سوياً لنبارك هذا السلام هناك، ونتطلع إلى أن يكون قريباً".