أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

محاضرة حول مكافحة الإرهاب

دور وزارة الخارجية الأمريكية في مكافحة التطرف القائم على العنف

متاح أيضاً في English

18 تشرين الثاني/نوفمبر 2011


Richard LeBaron

 

"في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2011، خاطب ريتشارد ليبارون منتدى سياسي في معهد واشنطن. والسيد ليبارون هو منسق "مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب" في وزارة الخارجية الأمريكية. وركزت كلمته على الجهود الاستباقية التي تبذلها الوزارة لمواجهة الحملات التي تغذي التطرف العنيف. وفيما يلي ملخص لملاحظاته."

 

تتمثل أهداف "مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب" فيما يلي:

• الحصول على الآراء والمشورة من مجتمع الاستخبارات والخبراء المتخصصين الآخرين من أجل الوقوف على الاتجاهات الحالية والناشئة في اتصالات تنظيم «القاعدة» وغيره من الجماعات المتطرفة، وطلب تجميع بيانات إضافية وتحليلها لملء الفجوات؛

• تطوير الروايات الأمريكية الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب واستراتيجيات الاتصالات العامة لمواجهة رسائل المتطرفين وإضعاف الثقة بها؛

• تقديم هذه الروايات الخاصة بمكافحة الإرهاب إلى مسؤولي الاتصالات بالحكومة الأمريكية من أجل اعتراض رسائل وروايات المتطرفين واتخاذ إجراءات احترازية ضدها عند التراسل مع الجمهور من خارج الولايات المتحدة؛

• تسهيل استخدام مجموعة عريضة من تقنيات الاتصالات، بما في ذلك الأدوات الرقمية، من خلال مشاركة الخبرات بين الوكالات، والسعي للحصول على الخبرة من مصادر خارجية، ومدّ أفضل الممارسات؛ و

• تحديد جوانب العجز في القدرات الأمريكية في أي جوانب ذات صلة بمهمة الـ "مركز" والتوصية بالتعزيزات أو التغييرات الضرورية.

 

يقوم إنشاء "مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب" على ثلاثة أسس:

1. بحسب ما تنص عليه استراتيجيتنا القومية لمكافحة الإرهاب "لا يزال التهديد الأمني الوشيك على الولايات المتحدة يتأتى من تنظيم «القاعدة» وشركائه وأتباعه".

2. تنص الاستراتيجية ذاتها على أن "ملتقى مشاركة المعلومات والأفكار في القرن الحادي والعشرين أصبح عالمياً، وأن تنظيم «القاعدة» وشركاءه وأتباعه يحاولون الاستفادة من الوصول العالمي للإعلام ونظم الاتصالات بما يحقق مصلحتهم".

3. أدرك الرئيس الأمريكي وكبار القادة الآخرين أن هناك فجوات في طريقة مواجهة تنظيم «القاعدة» وشركائه وأتباعه في ساحات الاتصالات العامة.

ما لم نمنع تنظيم «القاعدة» وشركاءه من تجنيد أعضاء جدد محلياً وتوسيع نفوذه عالمياً، فلن نحقق أي نجاح فعلي. تم إنشاء "مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب" من أجل الحد من فعالية الدعاية للإرهاب بشكل كبير، مما يؤدي إلى خفض أعداد المجندين.

كان تنظيم «القاعدة» نشطاً في الاتصالات العلنية، وكنا غائبين بشكل متكرر. لقد كنا نتنازل عن ساحة الاتصالات لهم بشكل متكرر دون أي قتال.

يستخدم "مركز الاتصالات الاستراتيجية لمكافحة الإرهاب" أدوات الاتصال الخاصة بالدبلوماسية العامة وتصل رسائله ومقاطع الفيديو الخاصة به إلى جمهور محدد وضيق خارج البلاد: وهم من يتعاطفون مع وجهات نظر تنظيم «القاعدة» ومن قد يكونون عرضة لدعايته ومن قد يتم إقناعهم أو إغوائهم بعبور الحدود بين التعاطف والفعل، حتى يحملوا السلاح أو يلفون أنفسهم بقنبلة أو يعملون على تسهيل هجوم بشكل مباشر.

إن مهمتنا هي توجيه الناس إلى مسار مختلف؛ ومساعدتهم على إثارة التساؤلات حول بعض من افتراضاتهم، والإسهام في وجود بيئة لا يعتبر فيها عنف الإرهاب خياراً قابلاً للتنفيذ أو مقبولاً أو فعالاً.

 

تقع عملياتنا ضمن ثلاثة خطوط رئيسية للنشاط:

1. "المشاركة الرقمية المباشرة:" يمثل انتشارنا الرقمي تحدياً لرسائل المتطرفين على الإنترنت باللغات العربية والأردية والصومالية من خلال المشاركة في المنتديات والمدونات ووسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وهو يتولى إنتاج ونشر مقاطع فيديو مستهدفة ومميزة لتقويض دعاية تنظيم «القاعدة» وروايته.

2. "توفير أدوات لمسؤولي الاتصالات في الحكومة الأمريكية العاملين مع الجمهور الأجنبي:" ويشمل ذلك قوالب ومجموعات أدوات اتصالات مكافحة التطرف القائم على العنف، مع توجيهات حول الأنشطة والمشكلات المرتبطة بـ تنظيم «القاعدة»، والتي يمكن لجميع المسؤولين الحكوميين الأمريكيين الوصول إليها؛ وتطوير مجتمع على الإنترنت لمكافحة التطرف القائم على العنف يتولى جمع المحتوى المتعلق بمكافحة التطرف القائم على العنف؛ وإجراء الأبحاث والتحليلات لتقنين روايات تنظيم «القاعدة» الأساسية؛ وخلق مبادرة منح مجتمعية مرنة لإحياء قوة ومرونة المجتمعات حول العالم رداً على الهجمات الإرهابية؛ ورعاية الندوات التي يشارك فيها الأكاديميون والخبراء الآخرون المعارف ذات الصلة بالممارسين الحكوميين.

3. "العمل مع بعثات أمريكية محددة في الخارج"، لتعزيز استراتيجيتها في مجال اتصالات وقدرات وأنشطة مكافحة التطرف القائم على العنف.

كما أننا نتولى التنسيق مع وكالات أخرى لتطوير برامج تواجه العوامل الأساسية وراء التطرف في المجتمعات، لا سيما تلك المعرضة لتجنيد الإرهابيين بالخارج.

كما أننا نعمل في بيئة متغيرة بشكل كبير اليوم، وهي بيئة تزيد من صعوبة قيام تنظيم «القاعدة» بترويج دعايته. إن الأحداث التي يتكرر الإشارة إليها في "الربيع العربي" وفرت بدائل جديدة وأفضل بكثير لمواطني هذه الدول.

 

و تنظيم «القاعدة» غائباً بشكل واضح من هذه التطورات المثيرة. فلم يكن لاعباً هاماً في التحولات التي شهدناها أثناء العام الماضي. ولا أحد أدرى بذلك من تنظيم «القاعدة» نفسه. وحتى مع محاولته الوقوف إلى جانب المحتجين، من خلال دعم صراعهم وعرض دعم خطابي، إلا أن الجماعة لاقت رفضاً من الجمهور. ولم يكن تنظيم «القاعدة» فقط غائباً فعلياً ولم يلعب أي دور في تعبئة الاحتجاجات، وإنما كان غائباً كذلك من كثير من المناقشات في العالم العربي حول ما تعنيه هذه الاحتجاجات والطريق إلى الأمام. كما أن تنظيم «القاعدة» أصبح مهمشاً بشكل متزايد في الشرق الأوسط، إذ أصبح منظمة نادراً ما تطرأ على عقول الناس وأقل حضوراً في الوعي السياسي العام.

هذا ناهيك عن أن تنظيم «القاعدة» وشركاءه في العراق أو اليمن أو الصومال لم يصبحوا يمثلون تهديداً أو أنهم أصبحوا يفتقرون إلى الرغبة في إحداث الأضرار. كما لا يمكننا أن نستبعد الاحتمال الواقعي جداً بأن بعض شركاء «القاعدة» سوف يوجهون تركيزهم على مهاجمة الولايات المتحدة. ونتوقع أن يواصل تنظيم «القاعدة» ومن يدعمونه السعي لاقتناص كافة الفرص واستغلال كافة المزايا للعودة إلى المناقشات واستغلال الفوضى أو السخط والوصول إلى مجندين وداعمين جُدد.