أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

المرصد السياسي 1668

محمود عباس يزور واشنطن: اقتباسات رئيسية من تصريحاته

ديفيد ماكوفسكي

متاح أيضاً في English

15 يونيو 2010


خلال زيارته إلى واشنطن الأسبوع الماضي، شارك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في ثلاث مناسبات عامة متتالية لم يسبق لها مثيل، [أدلى خلالها بتصريحات علنية] وضح فيها مواقفه تجاه مجموعة من القضايا. وتضمنت تلك المناسبات حفل عشاء مفتوح للصحافة استضافه المحسن دانيال أبراهام، وظهوره في برنامج تلفزيوني من على قناة "پي. بي. إس" مع تشارلي روز، وإلقائه كلمة في معهد بروكينغز.

وخلال تلك المناسبات، نقل عباس إلى مستمعيه -- عدة مرات -- معتقداته بأن الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء هم بحاجة ماسة إلى السلام لكي يتجنبوا وقوع المزيد من التطرف. وعرف السلام بصورة واضحة بأنه "نهاية المطالبات" و "نهاية الصراع"، وهي مصطلحات كان الإسرائيليون وغيرهم قد انتظروا طويلاً لكي يسمعوا منه قولها.

وفي الوقت نفسه، كان عباس واضحاً بصورة جلية حول شروط السلام. وأكد من جديد أن خط الأساس لمبادلة الأراضي -- فكرة التعويض عن أراضي داخل إسرائيل مقابل ضم كتل استيطانية -- يجب أن يكون حدود ما قبل عام 1967. بالإضافة إلى ذلك، أوضح بأنه سيوافق على أي ترتيبات أمنية طويلة الأمد داخل الأراضي الفلسطينية [بمشاركة] طرف ثالث، طالما لا تشمل الإسرائيليين. وادعى أن الولايات المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية كانوا قد توصلوا إلى اتفاق حول هذا الموضوع خلال الفترة 2007-2008، عندما كان جيمس جونز المبعوث الأمني السابق في الشرق الأوسط (وهو يشغل حالياً منصب مستشار الرئيس أوباما لشؤون الأمن القومي). بيد، لا تشاطر واشنطن وإسرائيل هذا الرأي. وفي موضوع رئيسي آخر، قال عباس بأن القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة فلسطين، والقدس الغربية عاصمة إسرائيل. وفيما يتعلق باللاجئين، أشار إلى الحاجة إلى التوصل إلى حل "يُتفق عليه" مع إسرائيل.

لقد كانت الفكرة الرئيسية والشاملة التي تناولتها زيارة عباس إلى واشنطن هي تصريحاته المتكررة حول المفاوضات غير المكتملة التي أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود اولمرت كمعيار لشروط سلام مماثلة مع حكومة نتنياهو. كما أنه أعطى [تصريحاً مثّل] أيضاً اعترافاً نادراً حول الوجود اليهودي التاريخي في المنطقة. وأخيراً، دعا عباس إلى إجراء تحقيق دولي حول الغارة على "أسطول غزة"، ورفع الحصار.

وفيما يلي اقتباسات جديرة بالذكر من تصريحات عباس خلال المناسبات التي شارك فيها في واشنطن.

"أسطول غزة" والحصار

"لا ينبغي أن يُترك التحقيق في يد إسرائيل. إسرائيل لا تستطيع أن تحقق نفسها، يجب أن يكون التحقيق دولياً على النحو الذي اقترحه الأمين العام للامم المتحدة.... مطلبنا الرئيسي هو كيف يمكن إنهاء الحصار المفروض على غزة، وأعتقد ان العالم كله الآن، العالم كله يقف معنا".

"لقد شارك أكثر من إثنين وثلاثين بلداً في هذا الأسطول، ويتعاطف العديد من دول العالم مع ما حدث، وخاصة أن إسرائيل قامت قبل كل شئ بمهاجمة قافلة في المياه الدولية، وهو [عمل] غير قانوني وغير مقبول دولياً".

التعاون الأمني مع الولايات المتحدة وإسرائيل

"أستطيع أن أقول لكم بأن هناك تعاون مطلق وكامل بين أجهزتنا [الحكومية] والوكالات الإسرائيلية في المجال الأمني وكذلك مع الأطراف [المعنية] في الولايات المتحدة ومع الجنرالات الذين يساعدوننا في هذا المسعى".

"و [فيما يخص] السلطة الفلسطينية، لم يقع خلال أكثر من ثلاث سنوات حتى لو حادث واحد ضد إسرائيل في الضفة الغربية. إنني حريص على تمتع إسرائيل بالأمن، وأقول ذلك بصراحة، لا أريد أن يكون الإسرائيليون قلقون بسبب انعدام الأمن، وبصورة مماثلة لا أريد أن يعاني شعبي من الإجتياحات والإنتهاكات التي يقوم بها الإسرائيليون كل يوم تقريباً".

الترتيبات الأمنية للدولة الفلسطينية

قال [الرئيس محمود] عباس أنه سيكون على استعداد لقبول نشر [قوات عسكرية] من قبل طرف ثالث، مثل "منظمة حلف شمال الأطلسي"، لكي تقوم بتنفيذ ترتيبات أمنية مقبولة بصورة متبادلة [بين الطرفين] لأي فترة زمنية ترغبها إسرائيل. وقال أنه لا يمانع إذا كان ذلك "عشرون" عاماً: "سوف نوافق على فترة وجودها، وموقعها، وأين سيتم نشرها، فضلاً عن مهامها، مع الإتفاق بأن ذلك سيكون تحت قيادة الولايات المتحدة".

"لن أقبل أن يبقى إسرائيلي واحد على الأراضي الفلسطينية. إذا يوافقون على ذلك، أنني مستعد [أيضاً]. وهذا من الإنصاف. هذا من الإنصاف. أولمرت كان قد وافق على ذلك".

محادثات القرب والمباحثات المباشرة

"نحن الآن في [مرحلة] المحادثات غير المباشرة. نتحدث عن أي إنجاز، تقدم، تقوم به [الـ] حكومة الإسرائيلية حول العناصر الأساسية: الأمن والحدود. [إذا كانت هناك] أي لافتة إيجابية، سنذهب إلى... المحادثات المباشرة".

"نريد هذه الدولة، [التي هي] 22 في المائة من [أرض] فلسطين بكاملها. نحن نقبلها. [لن يكون هناك] المزيد من المطالب. ليس أكثر. نهاية المطالبات... نهاية الصراع."

حساب الحدود ومقايضات الأراضي

"على الإسرائيليين قبول موضوع الحدود، وعندما نتحدث عن الحدود، نطلب تنفيذ الشرعية الدولية وهذا يعني حدود عام 1967. لقد وافقنا على ذلك مع حكومة أولمرت، وهذا هو الأساس للمفاوضات التي يجب ان تكون حول حدود عام 1967. وهناك إمكانية للقيام ببعض المبادلات أو عمل بعض التغييرات ذات الصلة من قبل كلا الجانبين.... وقد ناقشنا ذلك أيضاً مع حكومة أولمرت، ونحن نطلب من حكومة نتنياهو أن تستمر في التقدم بناءاً على ذلك".

القدس

"نحن نقول أن القدس الغربية هي عاصمة إسرائيل. القدس الشرقية هي أرض محتلة منذ عام 1967.... حقنا هو القدس الشرقية. لقد كرر رئيس الوزراء [الإسرائيلي] إيهود أولمرت مرات عديدة -- الأحياء الفلسطينية ستكون جزءاً من العاصمة الفلسطينية، والأحياء اليهودية ستكون عاصمة إسرائيل".

اللاجئون الفلسطينيون

"نريد حل عادل ومتفق عليه وفقاً لـ [قرار الأمم المتحدة] رقم 194، وهذا يعني أنه سيتم طرح هذا الموضوع على الطاولة [و] سيتم الإتفاق عليه. لا أتمكن أن أفرض أي شيء على إسرائيل... أن تقبله أو ترفضه، ولكن يتعين علينا أن نناقش [ذلك]. إنه أحد البنود المنصوص عليها من قبلنا في أوسلو. إنها إحدى القضايا الرئيسية. كيف يمكننا ايجاد حل لذلك؟ لا أحد يستطيع أن يتجاهل بأن هناك خمسة ملايين لاجئ تم ترحيلهم من منازلهم. علينا أن نجد حلاً لهم. ما هو الحل، حل متفق عليه؟"

[قرار] فلسطيني أو تفويض من قبل الجامعة العربية؟

"لا يوجد تناقض بين [قيام] تفويض [من قبل] الجامعة العربية وبين القرار الفلسطيني المستقل. لماذا؟ لأنني أذهب إلى العرب لأطلب منهم، للتحدث معهم، وآخذ بركتهم، ليس بركة فحسب، بل تفويض [أيضاً]. ثم أذهب إلى "منظمة التحرير الفلسطينية"... واللجنة المركزية لحركة «فتح»، لكي تقررا ما إذا كنت مخطئاً أو مصيباً، وللموافقة على ما عملته/[توصلت إليه] مع الجامعة العربية. لذلك، يشارك كلا الجانبين في الشئ نفسه .... وهو أمر جيد بالنسبة لنا لأن جميع العرب ملتزمون الآن [تجاه هذا الموضوع] ".

عملية السلام والمصلحة الوطنية الأمريكية

"هذه هي المرة الأولى التي نسمع من إدارة أميركية بأن... الحل القائم على دولتين هو في/[يخدم] المصلحة الحيوية للولايات المتحدة".

تفضيل خطة سلام أمريكية

"أنا لا أطلبها، ولكن كنت أتمنى لو تكون قد حصلْتُ عليها. أأمل وأتمنى أن الوقت سيأتي عندما ستكون [خطة سلام أمريكية]، على الأقل جزءاً من الحل، [تقول فيه واشنطن للإسرائيليين والفلسطينيين] '[إن الأمر] هنا متروك لكم لتختاروا [ما تريدون]. إما أن يستمر هذا النزاع إلى الأبد أو تقوموا بحله بهذه الطريقة".

الحل القائم على دولتين وآفاق الفشل

"أود أن أعرب عن بعض القلق من أن الوضع صعب للغاية وأن الأمل هو [أن يتم التوصل] إلى حل الدولتين -- دولة فلسطين، مستقلة [في وحدة جغرافية] متلامسة وقابلة للحياة تعيش جنباً إلى جنب في سلام واستقرار وأمن مع دولة إسرائيل. وأخشى بأن هذا السياق، هذا المفهوم، قد بدأ يتآكل، وبدأ العالم لا يصدق، ولا يثق بأننا نتمكن من التوصل إلى هذا الحل".

"إذا فشلنا في تحقيق هدفنا، لا أعلم ماذا سيكون المستقبل. لقد بدأ الناس [يشعرون] بخيبة أمل ويأس، وبعضهم لا يؤمن بحل الدولتين. إذا تذهب الآن إلى رام الله، [ترى بأن] بعض المنظمات غير الحكومية [قد قامت بنشر] إعلانات -- 'حل الدولة الواحدة'. نحن لا نحب/[نرغب بـ] ذلك. نريد حل الدولتين، ولكن عندما يفقد الناس الأمل في الحصول على دولة مستقلة، سيفكرون في حل الدولة الواحدة، والإحتلال -- أياً كان، ستكون النتائج سيئة للجميع في المنطقة".

هل رفض أولمرت العرض [الذي قُدم إليه]؟

"قال [أولمرت] تفاوضنا [حول] كل شئ. أنا قدمت لهم [عرض] لتبادل [الأراضي]. قدموا لي [عرض] لتبادل [الأراضي]. أرسلت لهم [خريطة]، و [فعلوا] الشئ نفسه.... لم يقبلوا، وهذا يعني أننا لم نرفض أي عرض قادم منهم. وفي الوقت نفسه، كنا نتباحث، وتنحّى عن منصبه".

التحريض الفلسطيني

"لقد تم تشكيل لجنة خلال فترة [إتفاقات] "واي ريفر"، لجنة ثلاثية لمعالجة التحريض.... وفي أي وقت ... يريدون إحياء هذه اللجنة، نحن مستعدون للجلوس حول الطاولة والتحدث عن التحريض من كلا الجانبين. نحن على استعداد، إذا قال الأمريكيون أن هذا التحريض هو من جانب الفلسطينيين، نحن مستعدون للقضاء على أي نوع من التحريض".

"فعلى سبيل المثال، سمعت بأن خطب الجمعة [التي أُلقيت] من بعض المساجد هي/[كانت] ضد إسرائيل. تعرفت على جميع الخطب في الضفة الغربية -- وهذه هي المرة الأولى، إنه هو أول بلد في مختلف أنحاء العالم العربي، في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، تم فيه توحيد هذه الخطب، فقط في الضفة الغربية، لأنني لا أريد التحريض ضد أي شخص".

اليهود في تاريخ الشرق الأوسط

"لا أحد ينكر التاريخ اليهودي في الشرق الأوسط. إن ثلث القرآن الكريم يتحدث عن اليهود في الشرق الأوسط، في هذه المنطقة. ليس هناك شخص من قبلنا، على الأقل، ينفي بأن اليهود كانوا في فلسطين، كانوا في الشرق الأوسط".

الإعتراف بالمحرقة

"كنت قد أرسلت سفير [بلادنا] في وارشو -- ربما قبل أربعة أو خمسة أشهر -- للمشاركة في إحياء ذكرى المحرقة، كما أرسلت سفيرنا في موسكو للمشاركة في المناسبة ذاتها، لماذا؟ لأنني أريد أن أقول للجميع بأن هؤلاء الناس عانوا ونحن نعاني [أيضاً]. والآن نريد [أن يحل] السلام بين بعضنا البعض. ونحن لا ننكر، كما يقول البعض، بأننا ننكر المحرقة".

إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي؟

"يمكن لإسرائيل أن تسمي نفسها ما تشاء. إن الأمر متروك للإسرائيليين ليسمون أنفسهم ما يشاؤون، وقلت يمكنهم أن يسمون أنفسهم امبراطورية الشعب اليهودي والصهيوني في جميع أنحاء العالم. إن الأمر متروك لهم لتسمية أنفسهم، إن [هذا] العمل لا يخصني [فيما يتعلق بـ] قبوله أو رفضه".

العلاقة مع فياض، التوتر داخل حركة «فتح»

"فياض هو رئيس وزرائنا، وهناك بعض الناس المعارضين، [خارج وداخل] حركة «فتح» [على حد سواء]. والآن، إذا تَذْكر أسمه [بين ناشطي] حركة «حماس»، سيتعصبون، ويغضبون. إني أؤمن [بكفاءة] سلام فياض. أؤمن بأن سلام فياض هو رجل قدير ومؤهل، هو رجل جيد لـ/[كفوء في] منصبه، وأنا أثق به. هو رئيس وزرائنا، بغض النظر إذا كان هناك البعض من المعجبين [به] أم المستائين [منه داخل] حركة «فتح»، [هذا] لا يهم".

حركة «حماس» والإنتخابات

"يجب أن يأتوا إلى الإنتخابات.... الإنتخابات هي عملية. [بإمكانك أن] تفوز اليوم وتخسر غداً، كما لديكم هنا، ديمقراطيون وجمهوريون، ولكن ليس.... فوز إلى الأبد. يعتقدون أنهم [فازوا] إلى الأبد: 'فزنا، هذا كل شيء' ".

نظرة إيران إلى المصالحة الفلسطينية

"ترغب إيران استخدام حركة «حماس» لأهدافها الخاصة. ولهذا السبب تقوم بربط [ناشطي «حماس»] أو دفعهم إلى عدم التوقيع [على اتفاقية المصالحة]".

خالد مشعل كزعيم حركة «حماس»

"خالد مشعل هو الذي يمثل حركة «حماس»، فهو... رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وبالتالي [إذا] لا توجد أي مصالحة، هذا يعني أنه يوقفها".

المساعدة المالية لميزانية غزة

"نحن كسلطة فلسطينية، ندفع 58 في المائة [من] الميزانية العامة للسلطة إلى غزة، في غزة. [كما] ندفع 58 في المائة من رواتب موظفي الكهرباء والماء والوقود، والتعليم، والصحة.... لا نريد معاقبة الشعب الفلسطيني بسبب ما فعلته «حماس» عندما قامت بانقلابها".

'ثقافة السلام' في الضفة الغربية

"يعيش الشعب الفلسطيني الآن في ثقافة جديدة في الضفة الغربية.... إذهب الآن، إذهب إلى الضفة الغربية وقل للناس: 'لنذهب ونفعل/[نشعل] انتفاضة ثانية'. سوف لن تجد شخصاً واحداً، لماذا؟ لأن ثقافة السلام قد انتشرت بينهم، ولكن استمرار الإحتلال يجعل الناس يبتعدون عن تفكيرهم العقلاني، وهو الذي ما يفكرون فيه الآن، من الناحية العقلانية.... إننا نؤمن بالسلام. حكومتنا تؤمن بالسلام. نحن نفرض الأمن في كل مكان، لذلك شعر الناس بالأمن والأمان، ومن ثم بدأت تأتي التنمية الاقتصادية، تأخذ محلها. ثم بدأنا بعد ذلك بإقناع الناس في المدارس، في المساجد بأن السلام ضروري [للمنطقة]. لذلك تحولت الثقافة من ثقافة العنف إلى ثقافة السلام".

ديفيد ماكوفسكي هو زميل زيغلر المميز ومدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن.