أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

Colin Kahl

أهم خطب المؤتمر

خيارات السياسة بشأن إيران: الوقاية والاحتواء والتحدي النووي

كولن كال و جيمي فلاي

متاح أيضاً في English

5 أيار/ مايو 2012


اتفق الخبيران اللذان ارتبطا بإدارة الرئيسين باراك أوباما وجورج دبليو بوش على أن منع إيران من حيازة أسلحة نووية ينبغي أن يمثل محور السياسة الخارجية الأمريكية واتفقا أيضاً على أنه ليس من المحبذ قيام إسرائيل بعملية عسكرية تستهدف المنشآت النووية الإيرانية هذا العام.


وفي معرض حديثهما في مؤتمر مؤسسي واينبرغ التابع لمعهد واشنطن اتفق كولن كال - مساعد وزير الدفاع السابق لشؤون الشرق الأوسط وجيمي فلاي الذي عمل في مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع في عهد الرئيس بوش - على أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تستبقي على خيار ضرب إيران عسكرياً رغم اختلافهما في التوقيت المحبذ لتلك الضربة.

وأكد فلاي أن التأخير في توجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الإيراني ربما يجعل الولايات المتحدة تتبنى بشكل اضطراري سياسة الاحتواء "العرضية" وفي هذه سيجد الغرب نفسه مجبراً على قبول الواقع الإيراني. وقال كال إن الرئيس أوباما أظهر رغبته في استخدام القوة العسكرية أثناء فترة ولايته وأن الولايات المتحدة لديها حالياً 40,000 عنصر من الأصول العسكرية موجهة نحو إيران. ورغم ذلك، فإنه حث على توخي الحذر بالقول إن الهجوم على الدولة سوف يكون "مروعاً" مع تنفيذ إيران ووكلائها عمليات ضد الأهداف الإسرائيلية والأمريكية حول العالم.

وردا على موقف فلاي القائل بأن الولايات المتحدة قد تستطيع تغيير النظام الإيراني من خلال القيام بضربة عسكرية، قال كال إن هذه الخطوة ربما تأتي بنتائج عكسية من خلال إثارة السخط الشعبي الإيراني ضد الولايات المتحدة وليس ضد النظام.
وقال المسؤول السابق في وزارة الدفاع في إدارة الرئيس أوباما إن قيام إسرائيل بضربة عسكرية ضد إيران سيكون بمثابة ضربة مؤقتة للبحوث النووية الإيرانية لأن الإيرانيين ستكون لديهم القدرة على إعادة تكوين برنامجهم النووي ولن يتسنى للحلفاء الغربيين الاستمرار في فرض عقوبات ضد طهران. وأضاف أن الضربة الأمريكية ستكون أشد تدميراً للبرنامج النووي الإيراني وستحافظ على اتحاد التحالف الغربي.

وعلق عاموس يادلين الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بقوله إن هناك ثمة خيط رفيع يفصل بين "التبكير المتناهي والتأخير المتناهي في الهجوم" مضيفاً أنه خلال السنوات الست الماضية انخفض الوقت الذي تحتاجه إيران لتصنيع أسلحة نووية فاعلة من سنتين إلى ستة أشهر.

وقال يادلين إن الإيرانيين يدخلون الآن "منطقة الحصانة" التي تتمتع فيها منشآتها النووية بالحماية اللازمة ضد أي هجوم. وأكد على أنه على عكس ما حدث في الحرب الباردة - عندما كانت هناك علاقات دبلوماسية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي - من المرجح أن يكون هناك سوء فهم وخطأ في الحسابات بين طهران والقدس - حيث لا يستغرق وصول الصواريخ الإيرانية إلى إسرائيل سوى سبعة دقائق.

وقد تساءل الرجل قائلاً "إذا لم نستطع ردعهم الآن وهم بلا سلاح نووي فكيف سنستطيع ردعهم عندما يمتلكونه".