أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

صفحات رأي ومقالات

"الربيع العربي" يُشعل القضية الكردية

سونر چاغاپتاي

متاح أيضاً في English

جينز إسلاميك آفيرز آناليست

آذار/ مارس 2012


"غيَّرت دول الشرق الأوسط من تحالفاتها حيال المسألة الكردية في أعقاب "الربيع العربي" وانسحاب قوات الجيش الأمريكي من العراق في عام 2011."

 

قبل تسعينيات القرن الماضي كانت دول الشرق الأوسط الأربع ذات الجاليات الكردية الكبيرة - تركيا وإيران والعراق وسوريا - ترتبط بعلاقات أمنية فريدة مثلت فيها القضية الكردية حافزاً رئيسياً.

فقد دعمت كل من سوريا وإيران «حزب العمال الكردستاني» ضد الحكومة الموالية للغرب في أنقرة. وقد كانت سوريا تأمل أن تستخدم «حزب العمال الكردستاني» كأداة لجلب حكومة أنقرة إلى طاولة المفاوضات فيما يخص مطالبتها بمحافظة هتاي التركية والتوصل إلى اتفاق أفضل حول تقاسم مياه نهر الفرات. وفي الوقت نفسه دعمت إيران «حزب العمال الكردستاني» لتقويض النظام السياسي الديمقراطي العلماني في تركيا الذي يمثل النقيض لنمط الحوكمة الدينية الاستبدادية للجمهورية الإسلامية. وقد بنت إيران أيضاً نفوذاً على أكراد العراق وخصوصاً في أجزاء من شمال شرق العراق التي يتحكم فيها «الاتحاد الوطني الكردستاني» وذلك كوسيلة ضغط ضد نظام الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين.

كما أن الأكراد العراقيين المحميين من قوات صدام داخل منطقة حظر الطيران التي فُرضت بقيادة غربية كان يتم تطبيقها من قواعد جوية تركية قد ساعدوا حكومة أنقرة ضد «حزب العمال الكردستاني». وانضم مقاتلو «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الذي كان يسيطر على الركن الشمالي الغربي من العراق على الحدود مع تركيا إلى القوات التركية لمحاربة «حزب العمال الكردستاني». وفي المقابل أقامت أنقرة علاقات طيبة مع الأكراد العراقيين وخاصة «الحزب الديمقراطي الكردستاني». كما أن زعيم «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني ومؤسس «الاتحاد الوطني الكردستاني» جلال طالباني قد حصلا على جوازات سفر دبلوماسية تركية لتسهيل سفرهما في جميع أنحاء العالم. كما سمحت تركيا أيضاً لهذين الحزبين بفتح مكاتب تمثيلية لهما في أنقرة.

وقد دعمت سوريا «حزب العمال الكردستاني» لكنها حرمت جاليتها الكردية من حقوقها الأساسية بما فيها الجنسية. ولم يحتفظ «الحزب الديمقراطي الكردستاني» في العراق بعلاقات وثيقة مع الأكراد السوريين عبر الحدود فحسب بل قام أيضاً بتجنيد دعم صدام ضد منافسه «الاتحاد الوطني الكردستاني».

ووفقاً لذلك فإن اصطفاف الدول وحركاتها الكردية الوطنية يندرج في محورين محددين بوضوح وهما: أكراد تركيا والعراق (وتحديداً «الحزب الديمقراطي الكردستاني») من جانب وسوريا وإيران و«حزب العمال الكردستاني» من جانب آخر. وفي الاصطفاف الثانوي الذي كان قائماً في العراق غالباً ما توحد صدام و «الحزب الديمقراطي الكردستاني» ضد «الاتحاد الوطني الكردستاني» وإيران على الرغم من أن هذا المحور كان أكثر تقلباً من الآخر.

حروب العراق تغيّر الحراك الكردي

ومع ذلك، فإن هذين المحورين الإقليميين اللذين شكلتهما القضية الكردية قد بدآ في الانهيار مع بداية "حرب الخليج" عام 1991. وقد كانت أولى هذه العلاقات المنهارة هي دعم سوريا لـ «حزب العمال الكردستاني». ففي التسعينيات أحرزت أنقرة انتصارات عسكرية ضد هذه الجماعة في تركيا، ورغم ذلك كان من الواضح أن تركيا غير قادرة على هزيمة «حزب العمال الكردستاني» ما دامت راعيته الإقليمية الرئيسية وهي سوريا قد واصلت إيواءه. وقد حصل «حزب العمال الكردستاني» على تدريب في سوريا ولبنان التي كانت تحت السيطرة السورية، وعاش عبد الله أوجلان القائد والاستراتيجي والمفكر الرئيسي للتنظيم في العاصمة السورية دمشق. وقد كان أوجلان مطمئناً جداً في منزله في دمشق إلى درجة أنه أجرى مقابلة من هناك مع صحيفة تصدر في واشنطن في أوائل عام 1998. ورغم هذا نفت سوريا مراراً وجود أوجلان على أراضيها.

ومع ذلك، فبعد حملة دبلوماسية ضد سوريا في عام 1998 حشدت حكومة أنقرة جنودها على الحدود السورية وهدد رئيس الأركان التركي آنذاك الجنرال إسماعيل حقي قرضاي سوريا بشن حرب ضدها. كما نشرت الصحف التركية عناوين مثل "قريباً سنقول سلاماً للإسرائيليين في مرتفعات الجولان" ملمحة إلى الاحتلال التركي لدمشق ومشيرة إلى التحالف التركي الإسرائيلي في التسعينيات ضد الرئيس السوري آنذاك حافظ الأسد. وإحساساً منها بالردع أجْلت سوريا أوجلان في نهاية المطاف.

وقد غادر زعيم «حزب العمال الكردستاني» سوريا عام 1998 ولكن تركيا اعتقلته بمساعدة الولايات المتحدة في عام 1999 بينما كان يختبيء في كينيا. على أن تلك المساعدة الأمريكية ضد «حزب العمال الكردستاني» وكذلك إدراج حكومة واشنطن لهذا الحزب على قائمة التنظيمات الأجنبية الإرهابية في عام 1999 قد عزز من موقف واشنطن في تركيا.

وفي نفس الوقت فإن دمشق مدفوعة بالضغط التركي قد بدأت في التعاون مع أنقرة ضد «حزب العمال الكردستاني». ففي تشرين الأول/ أكتوبر 1998 وقعت سوريا وتركيا بروتوكول أضنة لمحاربة «حزب العمال الكردستاني» سوية. وقد زادت المساعدة السورية لتركيا آنذاك ضد «حزب العمال الكردستاني» لدرجة أن أحد محللي الاستخبارات الأتراك قد أكد لنشرة تحليل استخبارات قطاعي الأمن والدفاع "آي إتش إس جين" في عام 2007 أنه لو أرادت أنقرة أن تسلم سوريا شخصاً يشتبه في كونه عضواً في «حزب العمال الكردستاني» فإن "الأسد لن يُسلم هذا الشخص فحسب بل جميع أقاربه أيضاً."

كما بدأت إيران هي الأخرى بمساعدة تركيا ضد «حزب العمال الكردستاني» رغم أن مساعدتها كانت لأسباب مختلفة. فقد توقفت الحكومة الإيرانية في طهران عن دعم هذه الجماعة مع بدء الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. ومع هذا التطور كان لإيران دافعان: الأول هو انزعاجها من وجود الجيش الأمريكي على جانبيها في كل من أفغانستان والعراق وبالتالي خلصت إيران إلى نتيجة بأنها بحاجة إلى كسب المزيد على حساب جارتها تركيا من أجل كسر الطوق المتصور الذي تقوده الولايات المتحدة. وقد قطعت إيران علاقاتها مع «حزب العمال الكردستاني» في اليوم الذي هبطت فيه القوات الأمريكية في العراق.

ثانياً، أرادت إيران استغلال تأزم العلاقات الأمريكية التركية. فبعد أن رفضت تركيا دعم الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 تراجع الجيش الأمريكي عن اتخاذ إجراءات ضد «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق، ثم أعادت طهران توجيه سياستها وبدأت في محاربة هذا الحزب فكسبت الدعم التركي على حساب واشنطن. ونتيجة لذلك قصفت إيران نفس معسكرات «حزب العمال الكردستاني» التي سمحت لها بالعمل خلال تسعينيات القرن الماضي. ثم قمعت وجود «حزب العمال الكردستاني» داخل حدودها وألقت القبض على أعضاء الحزب ونفذت فيهم حكم الإعدام.

وعلاوة على ذلك أنشأت إيران لجنة حدودية مشتركة مع تركيا لتبادل الاستخبارات بشأن «حزب العمال الكردستاني» وتحركاته. فردَّ الحزب من باب الانتقام بإقامة فرع إيراني تابع له أسماه «حزب الحياة الحرة لكردستان». وقد ارتكز هذا الحزب في الجيب الحدودي لـ «حزب العمال الكردستاني» شمال شرق العراق، وبدأ في مهاجمة إيران في عام 2003. وقد اقترحت إيران على تركيا أن يتخذا سويّة إجراءً ضد «حزب العمال الكردستاني» في العراق للتصدي لـ «حزب الحياة الحرة لكردستان» من جهة، ولاستمالة قلوب وعقول الأتراك من جهة أخرى. ومن ثم نفذت الدولتان عمليات متزامنة - وإن لم تكن منسقة - ضد «حزب العمال الكردستاني»، وبالتالي فمع مستهل الحرب العراقية عام 2003 أصبحت تركيا وإيران حليفتين مؤقتتين متحدتين ضد «حزب العمال الكردستاني».

ومع نهاية حكم صدام في عام 2003 غيَّر أكراد العراق أيضاً سياستهم تجاه «حزب العمال الكردستاني». وحيث لم يعد أحدهما معتمداً على حماية تركيا وتخففا في ذات الوقت من تهديد قوات صدام توقف كلٌ من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» عن مساعدة أنقرة ضد «حزب العمال الكردستاني».

وقد استغل «حزب العمال الكردستاني» هذه الفرصة لترسيخ نفسه بقوة في جبال قنديل التي تمتد عبر الحدود العراقية الإيرانية مما أدى إلى تدهور العلاقات التركية-العراقية الكردية وكذلك انحدار في العلاقات الأمريكية التركية لأن الكثير من الأتراك قد ألقوا باللائمة على واشنطن في هجمات «حزب العمال الكردستاني» التي بدأت تنطلق في هذه الأثناء من العراق.

ومع استكشاف تلك الاتجاهات بدأت الولايات المتحدة في عام 2007 بتزويد تركيا باستخبارات عن نشاط «حزب العمال الكردستاني» في العراق في مسعى لاستعادة الحظوة لدى تركيا. ولم يعمل أكراد العراق على استعادة التعاون مع تركيا ضد «حزب العمال الكردستاني» على الرغم من أنهم أصبحوا أكثر استعداداً للتعاون مع تركيا في الشؤون الاقتصادية.

وبعد عام 2003 تغيرت محاور الشرق الأوسط فيما يخص القضية الكردية. فقد انضمت سوريا وإيران وتركيا سوية في معارضتها لحرب العراق و«حزب العمال الكردستاني»، وفي المقابل استهدف «حزب العمال الكردستاني» إيران من خلال «حزب الحياة الحرة لكردستان». وتحالف أكراد العراق - بعد أن استراحوا من هجمات قوات صدام - مع الولايات المتحدة ونأوا بأنفسهم عن تركيا، على الأقل في بداية الحرب. واستمرت إيران في استخدام بعض النفوذ على «الاتحاد الوطني الكردستاني» في الوقت الذي وسع فيه «الحزب الديمقراطي الكردستاني» اتصالاته عبر الحدود لبناء شبكات سياسية بين أكراد سوريا. وبعد الانتخابات التشريعية في العراق عام 2005 تحسنت العلاقات التركية-العراقية الكردية عندما وجد الأكراد أنفسهم أقلية صغيرة في المجلس التشريعي المنتخب حديثاً في العراق. ومع ذلك لم يؤد ذلك التقارب إلى اتخاذ إجراء مشترك ضد «حزب العمال الكردستاني».

"الربيع العربي" يغير الحراك مرة ثانية

منذ عام 2011 يعيد "الربيع العربي" بطرق كثيرة ضبط التوازن السياسي بين تركيا وإيران وسوريا والعراق وكذلك بين الحركات القومية الكردية في المنطقة لإعادة خلق بعض المحاور من فترة التسعينيات. فالانتفاضة في سوريا وضعت أنقرة وطهران على طرفي نقيض من المشهد السياسي الإقليمي حيث اصطفت تركيا إلى جانب المحتجين فيما دعمت إيران الرئيس السوري بشار الأسد. وعند هذه النقطة أصبح الوضع السوري لعبة صفرية: إما سيفوز الأسد أو تكون المعارضة هي الظافرة.

وبالمثل فإنه في حرب الوكالة بين طهران وأنقرة سيكون أحدهم فقط هو المنتصر. وحيث تشجع بالدعم الإيراني تجاهل الأسد النصيحة التركية بإجراء إصلاحات. ورداً على ذلك بدأت تركيا دعم واستضافة، و - وفقاً لتقارير إعلامية غير مؤكدة - تسليح المعارضة السورية. وكان رد إيران مرة أخرى هو تشجيع «حزب العمال الكردستاني» على استهداف تركيا. وحيث تلقى دعماً مفتوحاً وصريحاً من طهران شن «حزب العمال الكردستاني» عشرات الهجمات في تركيا أسفرت عن مقتل أكثر من 150 تركياً منذ صيف 2011.

وفي نفس الوقت في العراق وضع الانسحاب الأمريكي تركيا وإيران على طرفي نقيض من خلال إعادة رسم خطوط التماس الطائفية. ومنذ أول انتخابات عراقية جرت في عام 2005 بعد الإطاحة بصدام دعمت إيران "حزب الدعوة" الشيعي بقيادة نوري المالكي بينما دعمت تركيا الحركة العلمانية القومية العراقية برئاسة إياد علاوي. وبعد أشهر من التنافس في أعقاب انتخابات عام 2010 شكَّل المالكي حكومة في بغداد فأحرز نصراً ضد أنقرة.

ومؤخراً جداً قمع المالكي الفصائل المدعومة من تركيا في العراق. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2011 أصدر مذكرة اعتقال ضد نائب الرئيس العراقي وزعيم السنة في البلاد طارق الهاشمي، بتهم تتعلق بالإرهاب. وقد أنكر الهاشمي الاتهامات ولجأ إلى منطقة في شمال العراق تقع تحت سيطرة "حكومة إقليم كردستان".

كما أن الأكراد الذين كانوا حتى وقت قريب معادين للعرب السنة نظراً لاضطهادهم تحت حكم صدام يبدو الآن أنهم يتصالحون معهم. بل ويصطفون أيضاً بتلاحم مع تركيا لموازنة النفوذ الإيراني داخل العراق ولحماية أنفسهم من الحكومة في بغداد. وهذا الموقف يعني أن الأكراد العراقيين يميلون على الأرجح إلى تقديم مساعدة ملموسة إلى تركيا ضد «حزب العمال الكردستاني» وذلك للمرة الأولى منذ عام 2003.

وعلى الجانب الآخر فإن علاقات تركيا مع حكومة العراق ذات الأغلبية الشيعية يبدو أنها تزداد سوءاً في الوقت الذي يزداد فيه التنافس الإيراني التركي في العراق. ففي 16 كانون الثاني/ يناير 2012 استدعت وزارة الخارجية العراقية السفير التركي للاحتجاج على سياسة تركيا في العراق. وردت وزارة الخارجية التركية في اليوم نفسه باستدعاء السفير العراقي. وفي الوقت نفسه يؤكد بعض المحللين أن إيران ربما تتخذ إجراء أكثر عدوانية ضد تركيا في العراق حيث أفاد تقرير عن تركيا على شبكة "سي إن إن- تُرك" في 17 كانون الثاني/ يناير أن "قوة القدس الإيرانية" - وهي وحدة العمليات الخاصة بـ "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" التي تستخدمها طهران لتنفيذ عمليات عسكرية سرية في الخارج - ربما تكون على تواصل مع «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق بغرض استهداف تركيا. وفي 18 كانون الثاني/ يناير ذكرت وسائل الاعلام التركية أيضاً أن "قوة القدس" التابعة لـ "فيلق الحرس الثوري الإسلامي" ربما تقوم بأعمال التخطيط لشن هجمات ضد بعثات أمريكية في تركيا.

وفي الوقت ذاته نجد أن انهيار النظام والقانون في شمال غرب سوريا حول مدينة حلب حيث القاعدة القوية التقليدية لـ «حزب العمال الكردستاني» يمكن أن يتيح للجماعة مسرحاً تعمل من خلاله. وفي الوقت نفسه فإن أغلبية الأكراد السوريين الذين يعيشون في شمال شرق سوريا حول القامشلي يبدو أنهم بانتظار علامات تدل على انهيار الأسد قبل أن يشاركوا في المظاهرات المناهضة للنظام استجابة لنصيحة «الحزب الديمقراطي الكردستاني» في العراق.

الخلاصة

نتيجة لـ "الربيع العربي" والانسحاب الأمريكي من العراق تشكلت بيئة أمنية جديدة وظهرت إعادة اصطفاف للسياسات الكردية في الشرق الأوسط: فمن جهة تركيا والمعارضة السورية والأكراد العراقيين والأكراد السوريين، ومن جهة أخرى الأسد وإيران و «حزب العمال الكردستاني». والمحور الثانوي الذي ما يزال في طور النشوء يرتكز في العراق حيث يقف السنة العراقيون والأكراد وتركيا سوية في معارضتهم للشيعة وإيران و «حزب العمال الكردستاني».

والمسألة الكردية -  المحرك الرئيسي للسياسة الخارجية والقضايا الأمنية في تركيا وإيران والعراق وسوريا خلال العقود القليلة الماضية - إنما تعيد مرة أخرى تشكيل العلاقات بين تلك الدول الأربع. فهذه القضية تخلق إسفيناً بين تركيا وإيران وهما القوتان اللتان تسعيان إلى الهيمنة على الشرق الأوسط مما يُقرّب أنقرة بصورة أكثر من واشنطن. على أن هذا الحراك الجديد يساعد -على الأقل جزئياً - في تفسير قرار أنقرة مؤخراً بالانضمام إلى مشروع الدفاع الصاروخي لمنظمة حلف شمال الأطلسي. وبناء على ذلك ينبغي على واشنطن أن تدرس عن كثب حالة عدم الاستقرار الناجمة عن "الربيع العربي" لأنها توفر للولايات المتحدة صورة أمنية إقليمية مماثلة لتلك التي كانت في تسعينيات القرن الماضي.

 

نشرت هذه المقالة لأول مرة على موقع jiaa.janes.com في 21 شباط/ فبراير 2012.

 

سونر چاغاپتاي هو مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن