أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

تحليل السياسات

المناسبات الخاصة

توني بلير يتسلم جائزة 'رجل الدولة – الباحث' من معهد واشنطن: يتحدى الغرب لمواجهة التطرف 'وجهاً لوجه'

متاح أيضاً في English

7 تشرين الأول/أكتوبر 2010


 

تسلم رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث السلام الحالي إلى الشرق الأوسط توني بلير جائزة معهد واشنطن لـ "رجل الدولة - الباحث". وقد منحت هذه الجائزة الرفيعة مساء الثلاثاء 5 تشرين الأول/أكتوبر في نيويورك حيث ألقى بلير بياناً قوياً دعا فيه النظم الديمقراطية الغربية إلى تخصيص الموارد [الكافية] من أجل بذل جهد طويل الأمد لمواجهة التطرف "وجهاً لوجه" ودحر خطاب المظالم والتهديد والتطرف.

وقال بلير: "لا أُصدّق أن بالإمكان السيطرة على هذا التهديد بشكل رحيم بحيث يمكن القضاء عليه. نعتقد إذا تعاطفنا مع الخطاب -- [الذي يؤكد] أساساً بأن هذا التطرف كان قد نشأ بصورة جزئية بسبب أفعالنا -- [فعندئذ] سنساعد المُحدّثين بذلك لأن يكونوا أكثر إقناعاً. [لكننا] لا نساعدهم، [بل] نتساهل مع التطرف ونُضعف المُحدّثين".

وجادل السيد بلير بأن استراتيجية دحر التطرف تبدأ بالاعتراف بأن النظم الديمقراطية الغربية "قد تم التفوق عليها من قبل الغير، في الإنفاق والمناورة والاستراتيجية"، وأن بناء تحالف "عبر التقسيمات الثقافية والحضارية" أمر بالغ الأهمية. وأضاف: "إن هذا التحدي يؤدي إلى تعريض قيم العالم المتحضر للخطر".

وقد تسلم السيد بلير الجائزة في حفل عشاء أقيم أيضاً على شرف الرئيس السابق لمعهد واشنطن ورئيس [مجلس إدارته] الحالي هوارد پي. بيركويتز، الذي يعمل مديراً إدارياً لشركة بلاكروك، وشغل سابقاً منصب الرئيس الوطني لـ "رابطة مكافحة التشهير". وقد ملأ أكثر من 500 شخص من المهنئين صالة فندق پلازا للاحتفال بالمكرمين.

وحول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، قال السيد بلير -- الذي يعمل حالياً كممثل خاص لـ "اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط" (الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا) -- بأن [إجراء اتصالات] دبلوماسية رفيعة المستوى لن تنجح أبداً دون إحراز تقدم في العملية "التصاعدية" لبناء المؤسسات الفلسطينية. وأضاف، "لا تقتصر الدولة فقط على الحدود. فالأمر يتعلق بالحوكمة، والقدرات المؤسسية والأمن وسيادة القانون".

وخُصصت بعض أقوى ملاحظات المبعوث بلير للحديث عن التحدي الذي تشكله إيران. وبتأكيده أن الدول الغربية ترتكب خطأً فادحاً عندما لا تأخذ على محمل الجد الأفكار المتطرفة التي يدعوا إليها القادة الإيرانيون -- تلك الأفكار التي هي في صميم المطالبة الدولية بأن لا تقوم إيران بتطوير قدرات لاكتساب أسلحة نووية -- وضع هذا التحدي: "ينبغي أن نوضح وضوح الشمس لإيران -- بأن الحصول على سلاح نووي هو أمر غير مقبول ليس فقط لأمريكا، ولكن أيضاً للعالم المتحضر. وإذا يقول الناس، 'لماذا تملك الهند أو فرنسا قنبلة نووية بينما ليس من حق إيران اكتسابها' ؟ أقول، اذهبوا واقرؤوا الخطاب [الذي ألقاه الرئيس الإيراني] في [الجمعية العامة] للأمم المتحدة قبل أيام قليلة هنا في نيويورك، وبعد ذلك أخبِروني إذا كنتم تريدون أن يحصل شخص [كهذا] على قنبلة نووية".

لقد أنشئت جائزة "رجل الدولة – الباحث" في عام 2007 لتكريم القادة البارزين الذين يجسدون الفكرة المتمثلة بأن الدراسة السليمة والمعرفة المتبصرة بالتاريخ ضروريتان لتعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط. وكان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، ووزيرا خارجية الولايات المتحدة هنري كيسينجر وجورج شولتز، والمؤرخ البارز برنارد لويس من بين الفائزين السابقين بهذه الجائزة.

 

" شاهد فيديو هذا الاحتفال على موقع يوتيوب باللغة بالإنجليزية "