أفكار. أفعال. تأثير. معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى معهد واشنطن: تحسين نوعية السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط

صفحات أخرى

رسالة المدير

عندما أنشئ المعهد لأول مرة قبل خمسة وعشرين عاماً، ولسنوات عديدة بعد ذلك، كنا شديدي التمسك بحقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتحليل الذي انتجناه. فلم نعلن عن منشوراتنا، ولم يكن لدينا عدد كبير من النسخ المطبوعة، ولم نعمم بحوثنا خارج نطاق دائرة ضيقة. كان السبب في ذلك، يعود ولفترة طويلة، إلى تحديدنا لجمهور قرائنا الرئيسي كمجموعة صغيرة من المعنيين في واشنطن -- ومعظمهم من داخل الفرع التنفيذي للحكومة، وأعضاء السلك الدبلوماسي، ووسائل الإعلام، وزملائنا من الخبراء في الشؤون السياسية.

ولكن منذ ذلك الحين، تغيرت التقنية -- بيد، إن الأمر أكثر من أن يكون التقنية وحدها. نعم، لدينا القدرة على التوسع بفضل شبكة الإنترنت. كما أنه من السهل اليوم إرسال مقالات من منشورات المرصد السياسي للمعهد إلى الدار البيضاء كما إلى الكونجرس الأمريكي. ولكن الأهم من ذلك، وصلنا إلى استنتاج مفاده أن قادة السياسة والإقتصاد والدبلوماسية والفكر في جميع أنحاء الشرق الأوسط هم جمهور من الزبائن المهمّين، سواءاً في بلدانهم، أو بصورة غير مباشرة، في منطقتنا. نحن نولي اهتماماً كبيراً لنتأكد بأن لدى العرب، أينما كانوا، القدرة على الوصول إلى أفضل تحليل ورؤية للإتجاهات والتطورات الشرق أوسطية، وفي صياغة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. إن النخبة العربية المطلعة هي نخبة عربية يمكنها أن تساهم في إحلال السلام والأمن في المنطقة. ولهذا قررنا الإستثمار، بطريقتنا المتواضعة، في مساعدة النخب العربية على البقاء على اطلاع متواصل على آخر التحليلات.

هذا هو السبب لإطلاق موقعنا باللغة العربية على شبكة الإنترنت -- لنقدم للجمهور العربي إمكانية غير مقيدة للوصول إلى أبحاثنا وتحليلاتنا بلغتهم. والآن أكثر من أي وقت مضى، وفي الوقت الذي يتتبع فيه العرب نشرات الأخبار من على شاشات التلفزيون الفضائية لمعرفة ما يحدث في العالم من حولهم، ربما هناك قلة مختارة ستأخذ الوقت لتقوم فعلاً بالخوض في السياق، والمضامين والآثار السياسية المترتبة على الصور التي تراها من على شاشات التلفزيون. لهؤلاء العرب -- في المناصب الحكومية، والجامعات، وغرف الأخبار التلفزيونية والإذاعية وفي السفارات — نقدمwashingtoninstitute.org/arabic.